لوحات مصورة

بدلاً من وجبة "الدوالي" الشهيرة.."لين الحاج" تحول ورق العنب إلى لوحات فنيّة

00:01 2019-07-22

أمد/ غزة – ترنيم خاطر: بشكل مبتكر وخارج الصندوق، تحلق الرسامة "لين عبد اللطيف الحاج" بعيدًا عن التقليد والنمطية، لتقدم لوحات فنية مدهشة، من كثرة محاكاتها للواقع، مستخدمةً ورق العنب، لتنقلها إلى مرسمها الخاص بدلاً من المطبخ لإعداد وجبة "الدوالي" الشهيرة .

تقول لين (21 عاماً)، بدأت موهبتي في الرسم في عمر متقدم، فعندما كنت في الخامسة لاحظ والديا أنني أمتلك موهبة الرسم، ومنذ تلك اللحظة تم العناية بموهبتي، وتوفير كل ما احتاجه من أدوات حتى أتمكن من الرسم".

وتتابع حديثها لـ "أمد للإعلام" كنت حريصة طوال السنوات الماضية على تطوير موهبتي، فكلما كبرت عاماً كبرت موهبتي، وكان إعجاب الجميع بما أرسمه الحافر الذي يرافقني لإظهار المزيد من الرسومات".

أما ما يتعلق بالرسم على أوراق الشجر، وبالتحديد ورق العنب فتقول لين:" بدأت الفكرة قبل عام تقريباً، حيث كان لديا توجه بالبحث عن طريقة جديدة أتميز بها عن غيري، ومن هنا جاءت الفكرة".

وتكمل:" وحينها لفت انتباهي ورق الأشجار، وخاصة ورق العنب لجمال شكله، منوهةً إلى أنها تعيش في منزل محاط بحديقة، بها العديد من الأشجار، من بينها شجرة العنب، وهو ما ألهمها فكرة الرسم على ورق العنب.

وتضيف لين من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، في بداية الأمر كانت طريقتي بالرسم مستغربة ومستهجنة،  وكان التساؤل الدائم كيف تستطيعين الرسم على ورق الشجر، لكنها بالمقابل كان تحوز على إعجاب الجميع".

وحول عدد الساعات التي تستغرقها في الرسم، تقول لين:" تستغرق كل ورقة أكثر من ثلاث ساعات لكل ورقة واحدة من أوراق العنب".

وتشير لين إلى أن موهبتها لا تقتصر فقط على الرسم على أوراق العنب، بل أنها تستخدم الحجارة، والورق المقوى، والكرتون، ولكن التميز والاختلاف كان بورق العنب.

وحول مراحل الرسم على ورق العنب، تؤكد لين أنها تمر بالعديد من المراحل تبدأ بعملية اختيار الأوراق القوية والجيدة، ومن ثم تنظيفها ووضعها داخل أحد الكتب لتجف، حتى يتسنى الرسم عليها بكل سهولة ويسر، وبعد عملية الرسم يتم وضعها في إطار زجاجي، للحفاظ عليها من التلف.

وفيما يتعلق بالصوبات والتحديات التي تواجهها في عملية الرسم، تقول الفنانة الفلسطينية

أن أبرز مشكلة كانت تواجهها في عملية الرسم على ورق العنب هو جفاف الورق وتلفه، ولكن تم التغلب عليها من خلال وضع الورقة بعد الرسم في إطار زجاجي، وهذا يمنعها من التلف".

وتضيف إلى ذلك عدم توفر ورق العنب طوال العام، حيث أنه يتواجد في فصل الصيف فقط، مضيفةً أنه تم التغلب على ذلك من خلال وضعها داخل الكتب، واستخدامها وقت الحاجة للرسم عليها.

وتنوه الحاج إلى أن رسوماتها تُركز على  المناظر الطبيعية،  لأن تلك الأرواق قُطفت من الطبيعة، لذلك فهي ترسم شيئا من البيئة التي كانت تحتضن تلك الأوراق.

وتضيف:" رغم حبي الشديد للرسم إلا أنني لم أختار دراسة الفنون، بل اتجهت لدراسة تخصص علم النفس"، مؤكدةً أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين تخصصها العلمي وموهبتها، حيث  يمكن استخدام الرسم في تفريغ كل ما بداخل الإنسان على ورق، خاصة من فئة الأطفال.