مواصلا الهجوم...ترامب يطالب مجددا "الديمقراطيات الأربع" بالاعتذار من إسرائيل

تابعنا على:   21:40 2019-07-21

أمد/ واشنطن – وكالات: جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاحد هجماته العنيفة على أربع نائبات ديموقراطيات يتحدرن من أقليات، مغذيا الحرب الكلامية التي يخوضها معهن منذ أسبوع رغم الانتقادات الشديدة التي تعرض لها حتى داخل معسكره الجمهوري.

وكتب ترامب في تغريدة صباح الاحد "لا أعتقد ان النائبات الاربع قادرات على حب بلادنا".

وأضاف "عليهن الاعتذار لأميركا (وإسرائيل) على الأمور الفظيعة (والكريهة) التي تفوهن بها. إنهن يدمرن الحزب الديموقراطي، ولكنهن نساء ضعيفات ويفتقرن إلى الثقة بالنفس ولا يمكنهن أبدا تدمير أمتنا العظيمة".

ويتعرض ترامب منذ أسبوع لانتقادات شديدة بسبب مطالبته مرارا هؤلاء النائبات الاميركيات ب "العودة" الى البلدان "التي أتوا منها"، علما بان ثلاثة منهن مولودات في الولايات المتحدة.

ونددت النائبات وهن الكسندريا اوكازيو كورتيز، وإلهان عمر، وأيانا بريسلي، ورشيدة طليب (ميشيغن)، بتصريحات ترامب "الصريحة العنصرية".

وفي خطوة نادرة وجه مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديموقراطيون الثلاثاء "توبيخا" لترامب منددا "بشدة بتصريحاته العنصرية" ضد النائبات، التي كانت أيضا موضع تنديد قادة أجانب على غرار المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي.

لكن كل ذلك لم يثن الرئيس الاميركي الذي يبدو مصمما على تعميق الانقسامات في اميركا والرهان على تعبئة قاعدته الانتخابية المشكلة في غالبيتها من البيض البشرة، لاعادة انتخابه في اقتراع 2020.

وأثار ترامب الاربعاء مزيدا من الانتقادات اثناء تجمع لانصاره في كارولاينا الشمالية حين هتف المشاركون في التجمع "اطردوها"، في اشارة الى الهان عمر وهي ابنة لاجئين صوماليين وأصبحت اميركية.

لكنه عاد وأخذ مسافة من ذلك الموقف بدون أن يقنع. وقال السبت في تغريدة إنه لم "يفعل شيئا" للتسبب في ما حدث. وكتب "لم أكن سعيدا بتلك الاهازيج (..) إنهم مجرد حشد كبير ووطني. إنهم يحبون الولايات المتحدة".

وبعدما شكلت حدثا في انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 عندما كانت احدى اميركيتين مسلمتين تحصلان على عضوية الكونغرس الاميركي، مع رشيدة طليب، أثارت الهان عمر جدلا بتعليقاتها التي تنتقد فيها سياسة اسرائيل واعتبرها العديد من النواب مناهضة للسامية.

-استراتيجية سياسية-

تبدو استراتيجية ترامب واضحة وتتمثل في دفع الديموقراطيين الى التكتل حول النائبات الاربع اليساريات بهدف تقديمهن على انهن يمثلن الحزب الديموقراطي كله حتى ان كانت غالبية الحزب أكثر اعتدالا.

لكن تصريحات ترامب تثير الانزعاج حتى داخل معسكره، وكان عدد من النواب الجمهوريين طلبوا في بداية الاسبوع سحبها.

وردا على سؤال بشأن تصريحات الرئيس الاميركي في تغريدته الاخيرة، قال السناتور الجمهوري رون جونسون لقناة سي ان ان "هذا رأيه، لست متفقا مع ذلك" مضيفا أنه لم تعجبه اهازيج المشاركين في التجمع.

وتابع "أجد من المؤسف ان ينحصر جانب كبير من النقاش العام في اطار عنصري"، ودعا الى التركيز على القضايا الجوهرية.

لكن ترامب يمكنه التعويل على دعم القادة الجمهوريين في الكونغرس وعلى الحذر العام الذي يميز اعضاء الحزب الجمهوري الذين لا يميلون الى التخلي عمن يرجح ان يكون مرشحهم للانتخابات الرئاسية في 2020.

ولم يصوت الا أربعة منهم تأييدا للمذكرة التي تدين تصريحاته في مجلس النواب.

ودافع ستيفن ميلر أحد أكثر مستشاري الرئيس تشددا، وهو خصوصا من المدافعين عن سياسة مناهضة للهجرة، عن ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز.

وقال "لست متفقا مع الفكرة التي تقول إنه اذا انتقدت شخصا وصودف أن لون بشرته مختلف عنك، فان ذلك يجعل انتقادك عنصريا".