أبو جيش: محافظة طولكرم تحظى باهتمام الحكومة باعتبارها منطقة زراعية وفيها إمكانات للصناعة

21:03 2019-07-21

أمد / طولكرم: قال وزير العمل د. نصري أبو جيش، خلال جولة ميدانية لمحافظة طولكرم، الأحد، أنه بتوجيهات من الرئيس محمود عباس ورئيس وزراء حكومة رام الله د. محمد أشتية ستواصل الحكومة جولاتها الميدانية المكثفة لكافة المحافظات للاطلاع على الأوضاع عن كثب، وللتواصل المباشر مع المواطنين وأبناء شعبنا بما يشمل كافة الفئات والعمل على دعم صمودهم على أرض الوطن وتمكينهم من مواجهة شتى التحديات، وتعزيز بناء الثقة مع المواطنين.

وأشار إلى ما يعانيه شعبنا من الوضع الاقتصادي الصعب بسبب الضغط الأمريكي والإسرائيلي وحجز عائدات الضرائب الفلسطينية، منوهاً إلى أن محافظة طولكرم من المحافظات التي لها خصوصيتها، وتحديداً لقربها من الخط الأخضر، وباعتبارها منطقة زراعية، وفيها إمكانات للصناعة.

وشارك أبو جيش في جولته الميدانية، الوكيل المساعد بلال ذوابة، ومدير عام التشغيل رامي مهداوي، ومدير عام التدريب المهني نضال عايش، ومدير عام التفتيش وحماية العمل علي الصاوي، ومدير مديرية عمل طولكرم موفق قبها ومدير التشغيل فيها د. محمد الاعرج وعدد من طاقم المديرية.

واستهل أبو جيش جولته بلقاء نائب محافظ محافظة طولكرم مصطفى طقاطقة، حيث قال: " هناك الكثير من المشاريع التي تتابعها الوزارة وتعمل عليها، ومنها تنشيط مجالس التشغيل، لتقديم قروض صفرية بهدف عمل مشاريع صغيرة، مع التركيز على التدريب المهني، لافتاً الى أنه يوجد على سلم أولويات الحكومة ووزارة العمل بناء مركز تدريب مهني متقدم في محافظة طولكرم، بالإضافة إلى المتابعات الأخرى التي تقوم بها الوزارة ومن خلال الإدارات العامة والمديريات بالتعاون مع الشركاء والجهات المختصة ذات العلاقة".

من جانبه، نقل نائب المحافظ مصطفى طقاطقة للوزير د. أبو جيش تحيات محافظ طولكرم عصام أبو بكر، وتأكيده على أهمية جهود القيادة ممثلة بالرئيس محمود عباس وتوجهات الحكومة برئاسة د. محمد أشتية لتطوير قطاع العمل وتنميته، والذي يساهم بشكل كبير في تعزيز صمود المواطنين، في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة الناتجة عن الحصار السياسي والمالي بسبب الاعتداء على أموال المقاصة، تحت ذريعة دفع مخصصات عائلات الشهداء والأسرى.

وأشار طقاطقة إلى دور وزارة العمل من خلال البرامج التي تنفذها بالشراكة مع الجهات المختصة، ومنها مجلس التشغيل، وبرنامج الاتحاد الأوروبي لدعم نظام التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين والمنفذ من مؤسسة  GIZ، وغيرها من المشاريع التي تتابعها الوزارة، مؤكداً على التعاون والعمل المشترك، وبحث جميع القضايا التي من شأنها أن تساهم في تحقيق الحالة التنموية، وخدمة عمالنا والوقوف إلى جانبهم.

كما زار أبو جيش جامعة فلسطين التقنية خضوري، حيث التقى نائب رئيسها للشؤون الأكاديمية د. سائد ملاك، وبحث معه أفق التعاون المستقبلي، والاطلاع على مجريات تنفيذ مشروع "مختبر الري"، الذي تنفذه الجامعة بالتعاون مع الاغاثة الزراعية، بتمويل من مشروع الاتحاد الأوروبي "دعم التعليم والتدريبي التقني الزراعي في فلسطين"، وبتنفيذ من GIZ ومجلس التشغيل والتدريب في محافظة طولكرم. 

وأكد أبو جيش على أهمية جامعة خضوري ومكانتها العلمية، باعتبارها الجامعة الحكومية التي تعنى بالقضايا التقنية والمهنية، من خلال كلية مجتمع فلسطين التقنية وبرامجها النوعية، مشيداً بجهود الجامعة التطويرية، ومشيراً إلى أن وزارة العمل وبتوجيهات من د. أشتية تسعى إلى التركيز بقوة على التعليم التقني والمهني بمستوياته كافة، وأن زيارة الجامعة تأتي في هذا السياق.

وأضاف أبو جيش أن الوزارة وقعت مع الجامعة خلال الأشهر الماضية اتفاقية شراكة في مشروع التعاونيات، والذي على اثره ستقوم الجامعة بتضمين المشروع في مناهجها التعليمية بشكل تدريجي، وصولاً إلى اعتماده ضمن برامج البكالوريوس، ثم تحويله إلى كلية كمتخصصة في مجال الثنائيات.

 وأشار د. أبو جيش أن تنفيذ مشروع " مختبر الري" بالتعاون مع القطاع الخاص يأتي ضمن توجيهات الحكومة التي تركز في سياساتها على مبدأ الثنائيات. وبين أن الوزارة بصدد العمل مع جامعة خضوري لتنفيذ برنامج تدريبي حول السلامة والصحة المهنية. 

وأكد د. ملاك على أهمية مراكز التدريب المختلفة في الجامعة، مستعرضاً خطة الجامعة التطويرية في مجالات البنية التحتية، والبرامج الأكاديمية ونوعيتها. كما بين د. ملاك جهود الجامعة في تطبيق التعليم الثنائي والتكاملي، مشيراً إلى أن الجامعة وقعت أكثر من 70 مذكرة تعاون مع مؤسسات القطاع الخاص، والشركات المختلفة في سبيل تمكين هذا التعليم، وداعيا إلى تعزيز التعاون وعلاقات الشراكة مع وزارة الزراعة والمؤسسات الرسمية والخاصة ذات العلاقة، بشكل فاعل، يسهم في دعم القطاع الزراعي والمردود الإقتصادي الفلسطيني. 

وخلال اللقاء أوضح عميد كلية العلوم والتكنولوجية الزراعية د. يامن حمدان أن مشروع "مختبر الري" يتكون من شقين، الأول يشمل تأسيس مختبر لتدريب المزارعين على طرق الري المختلفة، فيما يتضمن الشق الثاني العمل الحقلي من خلال نظام ري ذكي، يرافقه محطة رصد جوي تعمل على قراءة المعلومات البيئية، وأجهزة استشعار في التربة تعمل على قياس نسبة الرطوبة في التربة، لترسل اشارة لاسكية إلى أجهزة حاسوب تنظم عمليات الري بالأوقات والكميات المناسبة. 

وأضاف د. يامن أن هذا المشروع يهدف إلى التدريب والتعليم التقني للمزارعين، بهدف تطوير تقنيات الري والزراعة، في سياق تطوير القطاع الزراعي الفلسطيني، نظراً لأهميته الاجتماعية والإقتصادية. 

 

كما التقى الوزير أبو جيش رئيس الغرفة التجارية مصطفى ابو حسيب وأعضاءها وممثلي اتحاد المقاولين ونقابة اصحاب مشاغل النسيج وأعضاء لجنة الحوار الثلاثية في المحافظة وعدد من النقابيين والتجار والعمال وممثلي نقابات العمال بمقر الغرفة، حيث تحدث رئيس الغرفة والاعضاء والحضور عن المشاكل الاقتصادية والضرائب والتراخيص والاستيراد والاسترداد الضريبي والمنافسة الصينية والتركية للبضائع والمنتجات الوطنية وظروف المعابر ومشاكل قانون العمل وعدم وجود محاكم عمالية وعدم وجود ملحقين تجاريين في السفارات الخارجية لفلسطين، مطالبين بحماية قطاع النسيج في المحافظة والوطن، حيث كان يعمل به 20 الف عامل 30% من طولكرم والان انخفض كثيرا بسبب نقل المصانع للاردن وحدود غزة ومصر من اجل الحصول عمالة رخيصة، وكذلك توجه الخبرات للعمل بإسرائيل.  

من جانبه، اكد أبو جيش ان الحكومة ستعمل على حماية قطاع النسيج والقطاعات الاخرى بوقف الاستيراد للبضائع التي لها بديل وتوفير خبرات وفرص عمل ودعم الصناعات الوطنية، لافتا الى انه سيتم تعيين ملحقين تجاريين في 29 سفارة في القريب العاجل، حيث ان ذلك قيد الاجراء الان.

وأضاف أبو جيش ان العمل جار لتعديل قانون العمل الفلسطيني ولإقرار قانون التنظيم النقابي ولتوفير قضاة ومحاكم عمالية، داعيا أصحاب العمل الى الالتزام بالحد الادنى للأجور والمقاولين الى ضرورة التحلي بالصبر بسبب الازمة المالية الحالية مع وجوب صرف الاموال لهم لتنفيذ المشاريع.

وتأتي زيارة أبو جيش “للغرفة” بهدف التعاون من أجل تحقيق تعاون مثمر في مجالات التوظيف والتشغيل والتمكين الاقتصادي وخاصة للفئات المهمشة، وتعزيز الخدمات المقدمة للشباب الباحثين عن عمل وخاصة أصحاب الأفكار الريادية، والراغبين بإنشاء مشاريعهم الخاصة بهم وتقديم خدمات الدعم لهم، بهدف خفض معدلات البطالة المرتفعة وإيجاد فرص عمل.

كما زار الوزير أبو جيش الشركة الاسلامية الفلسطينية للتنمية التي يعمل في فرعيها 500 موظف وتصدر منتجاتها الى عدة دول ، حيث اطلع على الصعوبات والتحديات التي تواجهها كانقطاع الكهرباء في المحافظة بشكل متكرر والمنافسة الغير شريفة للمنتج وقام بجولة تفقدية لاقسام الانتاج في المصنع واثنى على اليات العمل فيها، واكد أن وزارة العمل هي شريكة مع العمال وأصحاب العمل في هدف واحد وهو بناء فلسطين ومؤسساتها، وصولا الى دحر الاحتلال، وستعمل الوزارة على المساعدة في مجال السلامة والصحة المهنية والمراقبة بما يضمن سلامة العمال وزيادة الإنتاجية.

كما اجتمع أبو جيش مع موظفي مركز "تدريب مهني طولكرم"، واستمع الى احتياجاتهم، بهدف تطوير العمل وتحسين الخدمات المقدمة إلى المواطنين، مشيرا إلى أن الوزارة ستعمل على ادخال المزيد من التحسينات والتطوير وإدخال مناهج جديدة لمهن تتماشى مع احتياجات سوق العمل. 

وخلال زيارة الوزير أبو جيش لمديرية عمل طولكرم، أشاد بدور طواقمها وحثهّم على تقديم أفضل خدمة ممكنة للمواطنين رغم شح الإمكانيات، داعيا مفتشي العمل إلى القيام بزيارات تفتيشية على المنشآت وتكثيفها حتى في أوقات المساء، حفاظا على أرواح عمالنا البواسل.

كلمات دلالية

اخر الأخبار