المقاومة علاج من الاحتلال

12:49 2019-07-21

محمود مرداوي 

تجربة غزة فريدة 
أُمْنية مقاومة ناضجة، قراءتها في سياق تاريخ صيرورتها يمنحها قيمتها ويعطيها وزنها ، اجتزاؤها وإخضاعها لمناكفات حزبية يفصلها عن احتياجات الأوطان المحتلة التي تقف المقاومة على رأس أولوياتها وتشكل عموداً فقرياً في نضالها الشامل. 
فالخروج عن أبجدياتها في سياق محاولة خدشها بقصد الاستهانة بها، وتجريء الفلسطينيين على تقييمها وفق معايير لا تناسبها .
الشعوب تحت الاحتلال تصبح المقاومة للخلاص من المحتلين نهج حياة لا يمكن تجسيدها بدون وجود البيئة المناسبة لتفعيلها، فكل الثورات لاقت دعماً مباشراً من دول متاخمة شكلت نقطة انطلاق، لكن المقاومة الفلسطينية في العقود الأخيرة لم تتوفر لديها دولة انطلاق متاخمة تملك إرادة سياسية في ظل المنظومة الدولية القائمة، فاضطرت المقاومة تحت ضغط الضرورة والحاجة الملحة لاستمرار مقاومة الاحتلال صنع نقطة آمنة تنطلق منها،احتياجات إدارتها تُوائم ما بين الحكم والإدارة، فتختلف سمات المقاومة وصفاتها مع أبجديات الثورات الأخرى التي درسناها لاختلاف البيئة والتضاريس والطبوغرافيا، فاختلاف الأحزاب الفلسطينية حولها لا ينطلق من معايير وطنية مجردة إنما يتأثر باحتياجات كل حزب وسياسته المبنية على قدرته واستعداده، وليس على حاجة القضية واحتياجاتها .

المقاومة في النقاش الحزبي الداخلي تطالَب بالتكيف مع القوى الإقليمية والتأثر بإجراءاتها وسياساتها، وليس محاولة التملص منها والضغط لتغيير هذه السياسات والإجراءات التي تطيل عمر الاحتلال، وتعترض طريق المقاومة.
منطق ترحيل الملفات وحسم القرارات وتوريث المعضلات للأجيال القادمة سمات سائدة في سلوك الأحزاب.
أعمار الشباب أمانة، وتحول قيادات لأصنام تدور حولها الأشخاص والأشياء والقضية تدويخ وتتويه.
 والإعراض عن القتال والناس تموت ذل.
وإغلاق الجفون حتى لا تُشاهَد الأحداث لن يلغي وجودها.
والجهل بالشيء ليس حجة عليه .
الشعب الفلسطيني في كل مكان وأرض فلسطين من جنوبها لشمالها ومدنها وقراها ومقدساتها وسهولها وجبالها تخضع لاحتلال لا ينتظر يصادر يقتل يُهجر يُهود وينتهك الحرمات ، لن يزول إلا بالمقاومة والقتال.
فيا أيها الفلسطينيون، عليكم بالمقاومة والإعداد للمقاومة مقاومة، لا تترددوا واعلموا يقيناً أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله.