الرقب: صفقة ترامب جاءت للقضاء على كافة تفاصيل القضية الفلسطينية

15:29 2019-07-20

أمد/ غزة: قال د. أيمن الرقب القيادي في حركة فتح، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن قرار ضم القدس وإعلانها عاصمة لدولة الاحتلال، قد تم  اتُخاذه فى الكونجرس الأمريكي عام 1996، ولكن لم يجرؤ في حينها أي رئيس أمريكى على إقراره، وكان في كل مرة  يتم تأجيله لفترات متفاوتة.

وأضاف الرقب: بإنه "للمرة الأولى وفى عهد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، يتحدث الكونجرس الأمريكى عن اللاجئين الفلسطينيين، على اعتبار  أن المقصود باللاجئين هم فقط اللذين خرجوا وقاموا بالنزوح بعد احتلال فلسطين عام 1948".

وأشار إلى أن  الرئيس الامريكي دولاندترامب تحدث عن اللاجئين الفلسطينيين الذين خرجوا منذ 70 عامًا، ولم يتبق منهم على قيد الحياة إلا القليل جدا ،و من يحق لهم العودة للأراضي الفلسطينية المحتلة،  حسب حديث "الكونجرس" لا يتجاوز عددهم نحو 40 ألفًا لاجئا ، ومن هنا يعتبر ترامب، أن قضية اللاجئين قد انتهت بتوطين اللاجئين فى أرضهم وفي مخيمات اللجوء والشتات، سواء فى "الضفة الغربية وغزة والأردن ومصر وسوريا ولبنان"، على اعتبار أن الفلسطينيين تشتتوا فى بقاع الأرض بعد نكبة عام 1948، وبالتالى تكون الادارة الأمريكية قد أنهت وقضت على  ملف القدس واللاجئين بشكل كامل ودون وجه حق.

وتوقع بضم بعض أجزاء الضفة الغربية لإسرائيل، كهدية لنتنياهو، خلال الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، موضحا أنه لا توجد عملية سياسية بدون القدس، خصوصًا أنه عندما عُرض على الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2000 اتفاق سلام بألا يكون له سيادة على القدس رفض ذلك.

وتابع: "بالنسبة لنا القدس الشرقية، والحرم المقدس والحوض المقدس الذى تبلغ مساحته 14 ألف متر مربع، أهم أجزاء فى الصراع، فهؤلاء الذين جاءوا بصفقة القرن يريدون تحويل الصراع إلى صراع دينى، لكننا نرى أنه صراع وجود بالأساس".

و حول ما يثار عن "صفقة القرن ، اعتبر  الرقب، بأنها مجرد تكهنات يضاف لها بعض الأخبار التى صدرت، ومازالت تصدر عن الادارة الأمريكية، ورؤيتها الخاصة التي تتساوق مع حكومة الاحتلال لحل الصراع.

وبيّن أن العصابة التى تعمل على صفقة القرن سواء كان مايك بنس نائب الرئيس الأمريكى، أو صهر الرئيس الأمريكى ومستشاره "جاريد كوشنير"، أو المبعوث الأمريكى إلى الشرق الأوسط "جيسون غرينبلات"، أو "ديفيد فريدمان" السفير الأمريكى لدى إسرائيل، جميعهم عصابة تخدم دولة الاحتلال.

ولفت إلى أن صفقة القرن جاءت فى الشهر الأول لدخول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض، بهدف إحداث صدمات فى الحالة السياسية، لكسر جمود العملية السياسية، ثم جاء بهذا المغامر الاقتصادى كوشنر، ليكون العراب فى هذا الأمر، وبدأت تخرج بعض التصريحات من هنا وهناك.

وأوضح أنه ومنذ الإعلان عن "صفقةالقرن" منذ أكثر من عامين، بدأ الرئيس الأمريكى يتحدث علانية عن ضم القدس، وإعلانها عاصمة لإسرائيل، وفى 6 ديسمبر 2017، تم اعتبارها عاصمة لإسرائيل، ولاحقا بدأ الحديث عن تقليص المساعدات للفلسطينيين والتى كانت تصل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والسلطة الفلسطينية، والتى كانت تقدر بأكثر من 400 مليون دولار، وتدريجيا توقف هذا المبلغ، بهدف تصفية قضية اللاجئين.

وتعقيباً على  التصريحات الأخيرة للمبعوث الامريكي للشرق الاوسط جيسون غرينبلات، والتي قال: بها  أن تل أبيب ضحية العدوان الفلسطينى وأن الضفة الغربية غير محتلة، قال الرقب، إن تصريحات غرينبلات تظهر الشكل الحقيقي للفكر الإسرائيلي الاحتلالي، الذي يسعى لتشويه الحقيقة ، وتحقيق حلم دولة الاحتلال على انقاض، وعذابات الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته.

وأردف: إن "فلسطين أرض احتلها يهود صهاينة تم جمعهم من بقاع الأرض؛ ليبنوا دولة دينية عنصرية لهم في قلب الوطن العربي".

وأوضح أن غرينبلات يعلم أن هذا الكيان المسخ هو كيان محتل عنصري، لكنه يعتقد أن الظروف مواتية لتنفيذ مشاريعهم التصفوية للقضية الفلسطينية، التي عجزوا عن تنفيذها منذ عقود ماضية.

ونوه إلى أن الانقسام الفلسطيني والعربي سهل لهم الكثير من المهام؛ لتنفيذها في وضح النهار، لافتا إلى أن الاحتلال يغذى الصراعات في المنطقة؛ ليصبح صديق الكثير من الدول العربية.

اخر الأخبار