بعد إعلان تسعيرة الحج ..

غزيون يتساءلون: موسم عبادة أم لجني الأموال؟!.. والأوقاف تعلق

00:02 2019-07-17


أمد/ غزة- ترنيم خاطر: يترقب حجاج قطاع غزة موسم الحج من عام إلى عام، وتملأ قلوبهم أمنية أداء مناسكه الكريمة، إلا أن ارتفاع أسعار الحج لهذا العام، أثار حالة من السخط لدى عدد كبير منهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وأعرب عدد من الحجاج، عن استنكارهم الشديد لارتفاع تسعيرة الحج لهذا العام عن العام الماضي، ويقول الحاج رأفت محمود إن تسعيرة الحج  لا تراعي الظروف الصعبة التي يمر به قطاع غزة من حصار إسرائيلي متواصل منذ 12 عاماً".
وأضاف محمود لـ"أمد للإعلام" للأسف لقد أصبح الحج مشروع ربحي تسعى السعودية ومصر إلى زيادة أموالها من خلاله، وهذا الأمر غير مقبول ولا يجوز شرعاً، ويجب أن يراجعوا سياساتهم".
من جهتها قالت الحاجة أم ناصر عبد الهادي (70 عاماً)، لـ"أمد للإعلام" أفكر وبشكل جدي في عدم أداء مناسك الحج هذا العام، لعدم تمكني من توفير المبلغ المحدد من قبل وزارة الأوقاف"، مؤكدةً أن هذا المبلغ يفوق قدرتها على توفيره.
وتابعت حديثها وعلامات الحزن تبدو واضحة على وجهها: "انتظرت هذه الفرصة منذ سنوات طويله، لكن هذا المبلغ المطلوب غير معقول، وخاصة أن الظروف العامة في قطاع غزة سيئة،  ولا تحتاج لإضافة ما يزيد الطين بلة".
فيما تقول الحاجة أم محمد لـ"أمد للإعلام": " قمت بالتسجيل للحج قبل 10 سنوات،  أنا وزوجي، ولكن خلال السنوات الماضية لم تكن أسماءنا ضمن كشوفات الحجاج".
"لقد كان زوجي يتمنى أن يؤدي الحج قبل وفاته، ولكنه للأسف توفي قبل أن يحقق أمنيته، جملة تبعتها تنهيدة ممزوجة بدموع،" لذلك فأنا حريصة ومصرة على الذهاب، رغم أن الأسعار تضاعفت، حيث  كانت تسعيرة الحج قبل 10 سنوات    1400دينار أردني.
واستدركت قائلةً: "سأضطر للاستدانة لدفع رسوم الحج الباهظة، وطالبت الجهات المسئولة بمراعاة ظروف سكان قطاع غزة، فالكثير منهم أجبر على إضاعة فرصته بالحج بسبب التكلفة المرتفعة، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في رام الله، أن تسعيرة الحج لهذا العام 1440هـ/ 2019م، لحجاج بيت الله الحرام في (المحافظات الجنوبية) تبلغ (2790) ديناراً أردنياً.
ودعت الوزارة جميع الحجاج المقبولين للحج هذا العام، والمسددين للدفعة الأولى إلى ضرورة استكمال باقي الرسوم والبالغة (1290) ديناراً أردنياً، عبر فروع البنك الإسلامي الفلسطيني ابتداءً من يوم الاثنين, وحتى نهاية عمل يوم الأربعاء، مؤكدةً أنه لن يتم قبول أي إيداعات بعد هذا التاريخ.
من جهته قال إكرامي المدلل رئيس قسم الإعلام بوزارة الأوقاف بغزة لـ "أمد للإعلام":" بعد إنهاء كافة الاستعدادات المتعلقة بالحج، من توفير السكن، والنقل، وخدمات المشاعر، إلى جانب توقيع عقود مع وزارة النقل السعودية لنقل الحجاج من مطار جدة إلى السكن، كما وقعت الخطوط الجوية الفلسطينية مع شركة مصر للطيران لنقل الحجاج من معبر رفح إلى مطار القاهرة ومنها إلى مطار جدة ، تم تحديد تسعيرة الحج لهذا العام بـ 2790 دينار أردني".
وأكد أن هناك ارتفاع طرأ على تسعيرة الحج لهذا العام، بسبب وجود رسوم إضافية، تتعلق بالنقل البري من معبر رفح لمطار القاهرة، ومن ثم إلى مطار جدة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النقل الداخلي، كما حدث ارتفاع طفيف على أسعار السكن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، إضافة لارتفاع الرسوم الخاصة بالمشاعر وعرفات، وهي ما تسمى بالخدمات الإضافية.
وتابع المدلل: الزيادة الكبيرة كانت في وسائل النقل الداخلي، ففي العام الماضي وقعنا عقداً بقيمة  30دولار أمريكي للنقل الداخلي، لكننا تفاجئنا بعد توقيع العقود أن هناك زيادة تم طلبها من الوزارة، ولتدارك الموقف قامت سلطة رام الله بتغطية هذه الفروقات من صندوقها الخاص، وهي قرابة 200 دولار، حيث أصبح المبلغ 500دولار.
وواصل حديثه قائلاً: "في هذا العام أيضاً زاد المبلغ، وحاولت  وزارة الأوقاف من خلال مفاوضات ومباحثات بخصوص الرسوم المتعلقة بالنقل الداخلي، ونجحنا إلى حد ما،  حيث كان المبلغ أكثر من 2790 دينار أردني".
ونوه المدلل إلى أنه في كل عام تحاول وزارة الأوقاف جاهدةً الوقوف إلى جانب المواطن، مشيراً إلى أن كافة التفاصيل المتعلقة بالتسعيرة هي رسوم خاصة بتفاصيل كاملة تتعلق بالجانب المصري والسعودي، فهي إجراءات طبيعية، وتفرض على كل الدول وليست فقط على القطاع.
وأكد المدلل أن هذه التسعير لا دخل لوزارة الأوقاف بها، مؤكداً على أنه في حال تعذر على الحاج توفير المبلغ، فإننا نضمن له حقه بالحج في العام القادم، إلى حين تسير الأمور لديه، متمنياً أن تكون التسعيرة في الأعوام القادمة أقل من العام الحالي.
بدورهم استنكر نشطاء شبكات  التواصل الاجتماعي التسعيرة الجديدة للحج، معتبرين أنها مرتفعة جدًا ولم تراعِ ظروف سكان قطاع غزة.
ووصف الناشط أحمد الفليت الارتفاع الكبير لتسعيرة الحج لحجاج قطاع غزة هذا العام بـ"الإجرام المنظم".
وأضاف الفليت عبر حسابه الخاص على "الفيس بوك: "ارتفاع تسعيرة الحج في قطاع غزة بشكل مهول للأعوام الخمسة الأخيرة كالتالي، 2019 (2790 دينار)، 2018 ( 2435دينار)، 2017 (2240  دينار)، 2016 (2050دينارا)، 2015 (1950 دينارا(".
بدوره أكد الصحفي محمد أبو قمر، في منشورعبر حسابه في موقع "فيسبوك" أن الحج مشروع استثماري يتقاسم الجميع فيه الأرباح".
وقال نقلاً عن صديق: "تذكرة الطيران تقريباً 1000دولار، والأصل ألا تتجاوز 400 دولار، والنقل من معبر رفح لمطار القاهرة 620 دولاراً، والأصل ألا يتجاوز 100 دولار، كذلك أرقام السكن خيالية".
فيما قال الناشط الشبابي أحمد أبو ارتيمة:" 2790 دينارا أردنيا رسوم الحج للغزيين جريمة، لم تكن لتمر لو أننا تشربنا ثقافة العصيان المدني، وأبقينا توهج طاقة التمرد في إنساننا".

من جهتها قالت الصحفية رشا الزريعي:" تم اعلان رسوم الحج، ما لفت انتباهي رسوم النقل البري 427 دينار سؤال شو مركبين كل حاج ليدفع هالملبغ ؟!.

اخر الأخبار