غرينبلات...من "التسويق" الى التهديد"!

09:02 2019-07-14

كتب حسن عصفور/ بلا توقف، يواصل "الصهيوني" بجنسية أمريكية جيسون غرينبلات حربه السياسية ضد الشعب الفلسطيني، رواية وقضية، ويعمل كل ما يمكنه من أجل نشر "رواية صهيونية" كاذبة، مستفيدا من "جنسيته" وصفته، وفتح باب الإعلام له، بما فيه بعض "الفلسطيني"، عبر صحيفة يعمل رئيس تحريرها مستشار لرئيس سلطة الحكم المحدود، لم يغضب نقابة الصحفيين بحكم "الأمر الرئاسي".

الصهيوني جيسون، تحدث كثيرا عن "المشروع التهويدي – الأمريكي" المعروف بـ "صفقة ترامب"، ويبدو أنه لم يبق الكثير للقول عما سيكون به، خاصة بعد أن تحقق الكثير منها عمليا لمصلحة تكريس الضم والتهويد، وتدمير أي إمكانية لقيام ليس دولة فلسطينية، كما كان "الهدف الوطني"، بل حتى "كيانية فلسطينية" في الضفة والقدس وقطاع غزة، منقوصة السيادة، وما بات مسموحا به، البحث في "كانتونات" أقل قيمة سياسية من كل مشاريع "الحكم الذاتي" التي سبق لقادة الحركة الصهيونية عرضها ومنها مشروع "الون".

جيسون غرينبلات، صراحة أكد، ما حاولت خارجية أمريكا الهروب منه، باعتبار الضفة الغربية "يهودا والسامرة"، وهذا ما يتجاوز تصريحات "الصهيوني الاخر فريدمان، وتجاوب مباشر مع ما تحدث عنه، نتنياهو بأن الضفة الغربية هي "بلده ووطنه"، تناغم غير مسبوق بين قول أمريكي وقول إسرائيلي، بل لعل الصهيونية الأمريكية فاقت في تطرقها الصهيونية الإسرائيلية.

لم يجرؤ يوما، أي يهودي إسرائيلي مسؤول، بما فيهم صاحب الصفقة الحقيقي شارون القول أن "الضفة وطن لليهود"، ويخرج أمريكي ليقول انها "يهودا والسامرة"، في استخفاف مطلق بالموقف الفلسطيني، وبالتأكيد، لا يقيم وزنا للموقف الرسمي العربي ولا الدولي، لأن فلسطين باتت قضية هامشية، يتم التلاعب بها وفقا لجدول أعمال لا صلة له بالصراع مع إسرائيل.

المفارقة في آخر تصريحات غرينبلات، ليس ما كشفه من ملامح "التهويد الصريحة" للضفة والقدس، واعتباره المستوطنات "أحياء ومدن"ـ وتجاوزه فكرة أمريكا المسماة كذبا بـ "حل الدولتين"، بل انه انتقل الى مرحلة جديدة، من "تسويق الفكرة التهويدية" الى التهديد بما سيكون في حالة عدم التعامل مع "نتائجها النهائية".

غرينبلات، يقول أن الفلسطينيين وحدهم من سيدفع الثمن، وأن أمريكا لن تقبل أن يستمر الوضع في قطاع غزة، كما هو مع وجود "حماس" و"الجهاد"، رسالة الصهيوني الأمريكي، ان الخسائر لن تكون سياسية فحسب، بل هناك ما هو أشد خطرا، خاصة ضد قطاع غزة.

غرينبلات تحول بهذا التهديد، كناطق باسم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بتحديد الهدف القادم عشية العرض النهائي للخطة الأمريكية المكتوبة، ما يشير، بلا أي ضبابية، أن هناك عدوان عسكري شامل ضد قطاع غزة، لفرض الرؤية في جانبها الغزي، لتكريس "كيانية ما" بلا أنياب.

التهديد الأمريكي، شديد الوضوح، ان الهدف المركزي القادم هو العمل على "تدمير البنية التحتية العسكرية" في القطاع، كسر شوكتها، لمنع وجود أي تهديد ما، ولذا جاء القول الصريح للمبعوث الأمريكي، انه لن يستمر الأمر بالتعامل مع "المسكوت عنه".

ولذا يجب الانتباه أن "الغزوة الإسرائيلية ضد قطاع غزة مرتبطة بتوقيت "العرض الأمريكي"، وهو ما يجب الاستعداد له مبكرا بعمل سياسي قبل ان يكون عسكري، بعيدا عن انتظار "هدية سماوية" تنهي الانقسام، فتلك الهدية لن تأت في زمن محمود عباس.

ملاحظة: كان على حركة حماس أن تختار المصلحة الوطنية بأن ترفض، هي قبل غيرها، تصريحات فتحي حماد، فكل ما بها ضرر وطني، كان عليها القول انها تصريحات لا تمثل الحركة ...صمت حماس أكد أن "الفصيل فوق الوطن"...!

تنويه خاص: سؤال لمؤسسات حقوقية، هل تم خطف "المدون ضد الفساد" فايز السويطي من قبل أجهزة سلطة عباس، بعد كتابته منشور حول ما أسماه فضيحة ابن "مسؤول ديني" كبير، الصمت مصيبة كبرى...بدها رد مش "غطرشة"!