أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2019-7-13-12

09:33 2019-07-13

أمد / في التقرير:

الجيش الإسرائيلي يعلن رصد قذيفتين من غزة

نتنياهو: إسرائيل تستعد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ومباغتة في قطاع غزة

وزارة الصحة في رام الله: إصابة طفل في العاشرة من العمر بجروح خطيرة في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

اكتشافات جديدة عن صفقة بيع ممتلكات من الكنيسة لجمعية المستوطنين "عطيرت كوهنيم" في البلدة القديمة

مقالات

بسبب تشديد أنظمة الدخول، إسرائيل تطالب المحاضرين الأجانب في جامعات الضفة بالمغادرة

جنوب على حبل رفيع

الجيش الإسرائيلي يعلن رصد قذيفتين من غزة

هآرتس

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، أنه تم رصد صاروخين، أطلقا من قطاع غزة على إسرائيل، بفارق ساعة ونصف بينهما. ووفقا للجيش، في كلتا الحالتين، تم تحديد سقوط الصواريخ في منطقة مفتوحة. وتم إطلاق الصاروخ الأول في حوالي الساعة 10:00 مساءً، وبعد ذلك أبلغ مجلس إشكول الإقليمي أنه لم تقع إصابات ولم يعرف عن وقوع أي أضرار في الممتلكات. وسبق سقوط الصاروخ إطلاق صافرات الإنذار في كيبوتسات نير يتسحاق وصوفا في منطقة غلاف غزة. وتم إطلاق الصاروخ الثاني في حوالي الساعة 23:30، دون ان يسبقه إطلاق صافرات الإنذار. وأفاد الجيش الإسرائيلي لاحقًا أنه "نتيجة لإطلاق الصواريخ، تم إطلاق تنبيه في منطقة مفتوحة فقط. ولم يكن هناك تحذير في المستوطنات لأنه لم يهددها الخطر".

وقال القيادي البارز في حماس، فتحي حماد، الخميس، إن المنظمة تستعد للانتقام لمقتل الناشط الفلسطيني محمود أحمد صبري الأدهم (28 عاماً) بنيران الجيش الإسرائيلي، وقال حماد إنه "لا يقبل اعتذار إسرائيل". وكان الجيش قد أعلن يوم الخميس، أنه أطلق النار على الناشط في وحدة حفظ النظام على السياج، لأنه اعتقد خطأ أنه مخرب مسلح. ووفقا للإعلان، تم إطلاق النار "نتيجة سوء فهم". كما أعلن أنه سيتم التحقيق في ملابسات الحادث. وهددت حماس والجهاد الإسلامي بالرد بعد الحادث، فيما جرت محاولات للتوسط بين إسرائيل وحماس قبل المظاهرات على حدود قطاع غزة، الجمعة.

وسعى الجيش الإسرائيلي لتجنب مواجهة شاملة تؤدي إلى انهيار التفاهمات، بينما استعد في الوقت نفسه للرد المحتمل على مقتل الناشط على حدود غزة. وصدرت تعليمات إلى قوات الجيش في المنطقة الحدودية بالتصرف بالحذر خشية أن تسعى حماس لضرب الجنود بالقرب من السياج الأمني أو المركبات العسكرية.

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، عن إصابة 55 فلسطينيا في مظاهرات وقعت بالقرب من السياج شرقي مدينة غزة. ووفقا للوزارة، أصيب 33 منهم بالرصاص. ولم تبلغ الوزارة عن حالتهم الصحية. وفي غزة، ذكرت مصادر أن الوفد الأمني المصري وصل إلى قطاع غزة والتقى بكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية. وقالت مصادر في حماس إن الوفد سيناقش مع كبار أعضاء المنظمة المصالحة الفلسطينية الداخلية وتنفيذ التفاهمات مع إسرائيل.

نتنياهو: إسرائيل تستعد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ومباغتة في قطاع غزة

يسرائيل هيوم

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تستعد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ومباغتة في قطاع غزة بهدف إعادة الهدوء إلى المنطقة الجنوبية.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام خلال زيارته إلى مدينة أشكلون، يوم الخميس، أن هذه الحملة ستحمل طابعاً هجومياً استثنائياً لكنه أكد أنه لن يدلي بمزيد من التفاصيل وذلك تمشياً مع الآية التوراتية التي تقول إن الحرب خدعة.

من ناحية أُخرى عقدت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يوم الخميس، اجتماعاً لها في إحدى المستوطنات المحيطة بقطاع غزة شارك فيه مندوبون من عدة وزارات. كما شارك في الاجتماع عدد من رؤساء السلطات المحلية في المنطقة الجنوبية وطالبوا خلاله بشن عملية عسكرية واسعة النطاق على غرار عملية "الجرف الصامد" لإعادة الهدوء إلى المنطقة.

وزارة الصحة في رام الله: إصابة طفل في العاشرة من العمر بجروح خطيرة في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

هآرتس

أصيب طفل في العاشرة من عمره بجروح خطيرة في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في قرية قدوم، غرب نابلس، طبقًا لوزارة الصحة في رام الله. وقالت الوزارة في بيانها إن الطفل عبد الرحمن ياسر شتيوي، أصيب في رأسه بعيار ناري حي، خلال المظاهرة. لكن الجيش الإسرائيلي يدعي أنه استخدم تدابير تفريق المظاهرات، وأن الجنود لم يستخدموا الذخيرة الحية.

وقال مراد أشتيوي، أحد سكان القرية وعضو في اللجنة المنظمة للمسيرات، لصحيفة هآرتس، إنه منذ سنوات عديدة تقام النشاطات الاحتجاجية كل أسبوع ضد المصاعب التي تراكمها إسرائيل أمام مرور السكان إلى أراضيهم. ووفقا له، لم يكن الاحتجاج استثنائيًا في نطاقه، وإنما قام الجيش بتغيير سلوكه وإطلاق الرصاص المطاطي وغيره من الوسائل الخطيرة التي أصابت المتظاهرين. وفقا لشتيوي، كان الصبي هناك بدافع الفضول، ولم يفعل أي شيء يمكن أن يهدد أي شخص، وأصيب في رأسه بعد أن أطلق قناص النار عليه. وتم نقل الصبي إلى مستشفى رفيديا في نابلس وإجراء عملية له.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أنه "رداً على مظاهرة عنيفة قام بها حوالي 60 فلسطينياً في منطقة قدوم، أحرقوا خلالها الإطارات ورشقوا الحجارة، استخدم الجنود وسائل مختلفة لتفريق المظاهرات، ولكن ليس الذخيرة الحية. وتلقى الجيش تقريرا عن جريح يبلغ من العمر حوالي عشر سنوات".

اكتشافات جديدة عن صفقة بيع ممتلكات من الكنيسة لجمعية المستوطنين "عطيرت كوهنيم" في البلدة القديمة

يديعوت أحرونوت 

خسرت بطريركية الروم الأرثوذكس قبل نحو شهر، استئنافًا قدمته إلى المحكمة العليا حول قانونية صفقة بيع الفندقين الشهيرين في مدخل باب الخليل، "إمبريال" و"البتراء"، لجمعية اليمين "عطيرت كوهنيم". وأعلن رؤساء الكنيسة في البلاد، يوم الخميس، انهم سيخوضون صراعا لمنع تغيير الملكية على المباني.

وقال بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث في تصريح مشترك لرؤساء الكنائس: "كطائفة نحن نرفض السماح لمجموعات متطرفة بتغيير طابع حارة النصارى في القدس، ولا يمكننا ان نسكت في الوقت الذي تتعرض فيه حرية وصولنا إلى الأماكن المقدسة للخطر، وينعدم الأمل في سلام دائم".

في الأسبوع القادم ستلتمس البطريركية لإلغاء قرار المحكمة. وستستند إلى شهادة مدير فندق البتراء السابق، تيد بلومفيلد، دعوى البطريركية ستستند إلى شهادة مدير فندق «بترا»، تيد بلومفيلد، الذي يدعي بان جمعية عطيرت كوهنيم دفعت له على مدى السنين كي يعمل على بيع الفندق. كما يدعي بان رئيس عطيرت كوهنيم ماتي دان دفع رشوة إلى نائب البطريرك والمحاسب طوال سنوات أيضا، من أجل دفع الصفقة. وأضاف أن دان طالبه بتسجيل لقاءاته معهما. وأشار إلى وجود اتفاق أولي وسري بخصوص شراء فندق «البتراء»، وينص على التعهد بدفع مبالغ كبيرة إلى المالكين، وهي أكبر بكثير من المبلغ الذي أعلن عنه سابقا.

قبل نحو 15 سنة اشترت جمعية عطيرت كوهنيم الفندقين من كنيسة الروم الأرثوذكس بمبالغ متدنية بالنسبة لسوق العقارات في القدس. وفي أعقاب النشر عن الصفقة في صحيفة “معاريف” نشبت عاصفة، فتم تنحية البطريرك إيريناوس. وتنكر البطريرك الجديد ثيوفيلوس الثالث للخطوة وادعى بان الصفقة المشكوك فيها ترافقت بأعمال رشوة وعمليا لم تقرها مؤسسات البطريركية.

وكانت قاضية المحكمة المركزية في القدس، غيلا كنفي – شتاينتس قد رفضت ادعاءات البطريركية وكتبت في قرارها: “توصلت إلى الاستنتاج بان المدعى عليهم لم يقدموا دليلا مقنعا كفاية بمستوى الإثبات المطلوب لادعاءاتهم بالرشوة أو الفساد الماثل في أساس الصفقات". واستأنفت البطريركية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، التي رفضت الاستئناف قبل شهر.

لقد أدار بلومفيلد فندق البتراء نيابة عن الأخوين نبيل ونادر قرش، مالكي العقار. وفي تصريح مشفوع بالقسم سيقدم إلى المحكمة يدعي انه قبل نحو عشرين سنة طلب منه الأخوان قرش مساعدتهما في بيع الفندق لرجال الجمعية. وهو يشهد في تصريحه فيقول ان “ميولي السياسية هي "يمينية" من أساسها ولهذا فقد شعرت بوجود تطابق مصالح بأن أكون جزءا من شراء أراض من العرب لصالح اليهود". ويضيف “فضلا عن حقيقة ان الحديث يدور عن تماثل المصالح مع أرائي السياسية، فقد سنحت لي بذلك فرصة تجارية بقيمة مئات آلاف الدولارات".

وشهد في تصريحه على أساليب عمل رئيس «عطيرت كوهنيم»، ماتي دان، وقال إنه "طوال هذه الفترة طالبه بتسجيل جميع اللقاءات التي شارك فيها. وقد تمت التسجيلات بواسطة جهاز من نوع "ووكومان" من انتاج شركة سوني، كان بحوزتي في تلك السنين وتم التسجيل على أقراص. وفي التسجيلات، التي تم كشف بعضها في صحيفة "هآرتس" يُسمع ماتي دان وهو يتحدث مع بلومفيلد عن توفير خدمات جنس وفياغرا لنبيل قرش كي يدفع الصفقة إلى الأمام. "أنت تريد شابة؟ واحدة، اثنتين، كم تريد؟"، يسأل دان قرش. بعد ذلك يطلب من بلومفيلد العناية بالموضوع وان يوفر لقرش أقراص فياغرا ولكن يشدد أمامه: "لا تُحضر شابة يهودية".

وعلى حد قول بلومفيلد، فان عطيرت كوهاني دفعت له الأموال بشكل دائم. ومع ذلك يزعم ان الجمعية مدينة له بنحو نصف مليون دولار وعدته بها لقاء دوره في الصفقة. وبعد سنوات لم ينجح خلالها في الحصول على المال، قرر العمل ضدها. كما يكشف بلومفيلد أيضا عن مذكرة تفاهم تم التوصل إليها في 1996، بمشاركة ماتي دان، المحامي ايتان جيفاع، إيرفينغ موسكوفيتش ونبيل قرش، بموجبه يشتري موسكوفيتش حق السكن المحمي لفندق البتراء بأربعة ملايين ونصف مليون دولار. وهذا هو مبلغ أعلى من مبلغ الأربعة ملايين شواكل التي تم طرحها أمام المحكمة كثمن للصفقة. ولم تعقب جمعية عطيرت كوهنيم.

مقالات

بسبب تشديد أنظمة الدخول، إسرائيل تطالب المحاضرين الأجانب في جامعات الضفة بالمغادرة

هآرتس – عميره هس  

من بين جملة المشاكل التي تواجه جامعة بيرزيت، لم تحظ المصاعب التي تواجه المحاضرين من الخارج بالأولوية. ولكن، كما يقول محاضر الفلسفة مضر قسيس: "فجأة، نظرت من حولي واكتشفت أن زملائي يطردون". لقد تبين له أنه لا يتم تمديد تأشيرات دخولهم ويطلب منهم المغادرة قبل انتهاء السنة الدراسية، أو أنه لا يمكنهم العودة في السنة الدراسية القادمة. وقرر عدد منهم عدم ترك الطلاب في منتصف الدراسة، وبقوا بدون تأشيرة سارية المفعول في جيب رام الله. وهم لا يخرجون من حدودها كي لا يأمر جندي على الحاجز بطردهم في ظل غياب تأشيرة سارية المفعول.

"الجامعة، كما يشير اسمها، هي عالمية"، قال قسيس، الذي يدير أيضاً معهد مواطن للديمقراطية وحقوق الإنسان في الجامعة. "من المهم لنا أن يكون عندنا محاضرون يقدمون وجهات نظر أخرى ويأتون من خلفيات مختلفة. هكذا يستطيع الطلاب توسيع رؤيتهم وتطوير مواقف انتقادية. في أي جامعة في العالم يوجد محاضرون من الخارج. وتوظيفهم هو جزء من استقلاليتها، ومن الطبيعي أن تكون عندنا أيضاً هذه الحرية الأكاديمية".

إسرائيل هي التي تحدد من سيدخل إلى الضفة الغربية ولأي فترة زمنية. وحتى قبل التدهور الحالي، واجه المحاضرون – مثل مواطنين أجانب آخرين – إجراء ضبابي، مماطلة وتقلبات لا يتم تفسيرها فيما يتعلق بالسلطات الإسرائيلية. كل ذلك يأتي بعد اجتيازهم الفحص الأمني. وبسبب الصعوبات، اضطروا إلى التوجه إلى المحامين من أجل إجراء المراسلات المنهكة مع مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق، قبل أي تمديد لتأشيرة أو استلام تأشيرة جديدة. لقد قام كل محاضر لوحده مع محاميه (في معظم الحالات المحامية ليئة تسيمل) بإدارة المعركة على حقه في التعليم في الجامعة التي اختارته، وكأن المسألة شخصية ولا تنبع من سياسة إسرائيل.

الآن قررت جامعة بير زيت أن تتعامل كمؤسسة مع المس بحريتها الأكاديمية، والقيام مع منظمات حقوق الإنسان "الحق" و"عدالة"، بمطالبة السلطات الإسرائيلية باحترام هذه الحرية والتوقف عن وضع العراقيل أمام توظيف محاضرين من الخارج في الجامعات الفلسطينية. وبدأت العملية برسالة كتبتها المحامية سوسن زهر من "عدالة" إلى المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت، والمدعي العسكري الرئيسي، شارون أفيك، ووزير الداخلية آريه درعي ورئيس مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق كميل أبو ركن. وقد بعثت الرسالة في 30 نيسان الماضي مع نسخة للمدعي العام شاي نيتسان. وبصورة متعمدة، تتناول زهر المبدأ وليس الحالات الخاصة. وكتبت أنه حسب وثيقة جنيف، فإن من واجب الاحتلال أن يسمح باستمرار الحياة السليمة والمنتظمة للسكان المدنيين بما في ذلك التعليم. "من حق الجامعة تحت الاحتلال أن تقرر مصيرها من خلال استخدام حريتها الأكاديمية، لا سيما في كل ما يتعلق بقرارات التطوير ورفع المستوى الأكاديمي للمؤسسة، وهو حق لا يتم إلغاؤه ولا يصادر بسبب الاحتلال، خاصة أنه لا يوجد سبب أمني يبرر ذلك"، وأضافت: “حتى إذا امتد الاحتلال لأكثر من خمسين سنة".

وفي رد مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق على زهر جاء أنه تم تحويل الشكوى لمعالجتها من قبل المحامية دينا زيلبر. وقد سالت "هآرتس" من تم توجيه الرسالة إليهم، عما إذا بادروا بعد الرسالة إلى لقاء معها من أجل فحص الادعاءات. كما طلبت الصحيفة رداً على ادعاء الجامعة والموكلين عنها بأن القيود استهدفت المس بمؤسسات الفلسطينيين بشكل عام وبمؤسسة أكاديمية بشكل خاص. المتحدث بلسان الجيش ووزارة القضاء ردوا بأن الشكوى قيد العلاج وسيتم الرد عليها مباشرة. ومن وزارة الداخلية ومكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق جاء أن الرسالة التي أرسلت عبر الفاكس لم تصل إليهم. وقالت المتحدثة بلسان مكتب المنسق، أن الرقم الذي أرسلت إليه الرسالة هو لقسم "توجهات الجمهور" بينما كان يجب إرسالها إلى رقم قسم "توجهات الجمهور في مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق". وأضافت بأنه “عندما يتم تسلم الوثيقة المذكورة، يمكننا التطرق إلى الموضوع ومعالجة الطلب”. وتم على الأقل الرد على مسألة واحدة، إذا كان الأمر كذلك: المستشار القانوني للحكومة والمدعي العسكري لم يتحدثا مع الآخرين الذين أرسلت إليهم الرسالة. وتم إرسال الرسالة كجزء من عملية لاستنفاد الإجراءات، كما قالت زهر للصحيفة. وإذا لم تتغير الأمور قبل ذلك فسيؤدي هذا إلى تقديم التماس للمحكمة.

وكما أكدت زهر في رسالتها فإنه عندما يتم قبول محاضرون أجانب في الجامعات الإسرائيلية فإن المؤسسة الأكاديمية هي التي تمثلهم أمام السلطات. وتقوم بكل المطالب البيروقراطية، حسب إجراء خاص للحصول على "تصريح ب1 باحث/ محاضر". وتكون مدة سريان التأشيرة الأولى سنتين مع إمكانية تمديدها إلى خمس سنوات وأكثر، ومع السماح بالدخول عدة مرات. الإجراء الواضح يحدد سقفاً لفترة معالجة الطلب. وفي المقابل، حتى قبل إساءة التنفيذ، فإن إجراء منسق أعمال الحكومة في المناطق، بشأن الدخول إلى المناطق الفلسطينية، لا يميز بين محاضرين وزوار آخرين، وغموضه يسمح بتعسف كبير ومماطلة وعدم شفافية.

المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي والمتحدثة بلسان سلطة الهجرة والسكان ردوا على الصحيفة بأنه لم يحدث أي تغيير في إجراءات الدخول إلى المناطق الفلسطينية. هذه أيضاً هي الإجابة الشفوية من قبل منسق أعمال الحكومة في المناطق. ولكن الحقائق على الأرض تقول العكس، كما تم تفصيله في الصحيفة في عدد من المقالات في السنة الماضية، وكما أظهرت محادثات أجرتها "هآرتس" مع عدد من المحاضرين في جامعة بير زيت. تمنح لهم تأشيرة دخول لفترة أقصر من الفصل نفسه. يتم تمديد التأشيرات لفترات قصيرة مقارنة بما كان متبعاً قبل ذلك، أو لا يتم تمديدها؛ التأشيرات تسمح بالدخول لمرة واحدة؛ يمنع المحاضرون من الدخول إلى القدس وإسرائيل؛ فترة معالجة طلب التأشيرة وتمديدها تتزايد دون سبب واضح؛ يحظر على المحاضرين الخروج والعودة من مطار بن غوريون، الأمر الذي يزيد من تكلفة السفر إلى الخارج ويزيده تعقيدا، لا سيما إذا وجب عليهم السفر إلى مؤتمرات قصيرة أو في الحالات الطارئة. وهناك أيضاً من يطلب منهم دفع وديعة بعشرات آلاف الشواكل لصندوق الإدارة المدنية كضمان بأن لا يخرقوا شروط التأشيرة. في الوقت نفسه، تعطى لجميع المحاضرين تأشيرة سياحة وليس تأشيرة عمل. لذلك، فإن المسؤولة عن سجل السكان في الإدارة المدنية تطلب من المحاضرين/ المحاضرات المتزوجين والمتزوجات من فلسطينيين الاستقالة من العمل في الجامعة مقابل تمديد التأشيرة. وهذا طلب يرفضونه.

درس بواسطة تطبيق "سكايب"

من بين ألـ 19 محاضرا أجنبيا يعملون بوظيفة كاملة في جامعة بير زيت منذ العام 2018، كان تسعة منهم، حتى يوم الأربعاء الماضي، بدون تأشيرات. خمسة منهم بقوا في رام الله وأربعة غادروا. ولا يعرفون هل يمكنهم العودة للتدريس ابتداء من نهاية شهر آب. من بين العشرة الذين حصلوا على تأشيرات، ثلاثة حصلوا على تأشيرات أقصر من فترة التدريس التي ينص عليها العقد. السبعة الآخرون محظوظون، يعملون في إطار برامج ممولة من حكومات أجنبية (ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وأمريكا)، وقد رتبوا تأشيراتهم.

من بين ألـ 13 محاضرا الذين يعملون بوظيفة جزئية، لم يحصل خمسة على تأشيرة، وأربعة غادروا ولا يعرفون إذا كان يمكنهم العودة. وبقي واحد منهم فقط. في معهد الموسيقى، على اسم إدوارد سعيد، الذي هو جزء من جامعة بيرزيت هنا 19 مدرسًا أجنبياً، ثلاثة منهم تم رفض دخولهم في السنة الدراسية 2018/2019 وخمسة تم رفض تمديد تأشيراتهم. في كل الحالات، يدور الحديث عن خبراء في مجالاتهم (مثل العلوم اللغوية، المسرح، اللغة الصينية، البيئة وتغيير المشهد الطبيعي في قسم الجغرافيا)، والذين ليس لهم بديل في هذه الأثناء في الضفة الغربية. لذلك، من بين الذين اضطروا إلى المغادرة في منتصف السنة، هناك من واصلوا التعليم بواسطة تطبيق سكايب (حتى دروس العزف على التشيلو).

احدى التداعيات الأخرى هي تأجيل افتتاح مدرسة التمريض لسنة تقريباً لأنه لم يتم ترتيب تأشيرات الدخول للطاقم من الخارج، وهذا كان قبل التدهور الأخير. إن عدم اليقين يؤثر بشكل سلبي على البحث والعلاقة مع الطلاب والمزاج بشكل عام. وبسببه لا يمكن الدخول إلى برامج تبادل المحاضرين والطلاب مع جامعات أخرى. وبسببه يضيع وقت ثمين للمحاضرين على الاستيضاح البيروقراطي في مكاتب الإدارة المدنية. صعوبة الحصول على تأشيرة مضمونة تجعل الجامعة تتردد قبل اختيار محاضر أجنبي أو التنازل عن خبرات معينة. إضافة إلى ذلك، فإن المحاضرين المحتملين يرتدعون عن ترشيح أنفسهم للعمل.

أغراب جزئيا

الكثير من المحاضرين الأجانب، من مواطني الدول الغربية، ليسوا أجانب: إنهم فلسطينيون ولدوا في الخارج أو فقدوا مكان إقامتهم في الضفة الغربية والقدس بسبب سياسة إسرائيل. هؤلاء - والمحاضرون غير الفلسطينيين - يواصلون التدريس في جامعة فلسطينية لأسباب تتعلق بالنزاهة الفكرية ومن دون شروط جذابة، يقول الدكتور غسان الخطيب من قسم الدراسات الثقافية. الرواتب منخفضة؛ جميع الجامعات لديها عجز في الميزانية، لأنه حتى الدعم المالي المتواضع في الماضي من السلطة الفلسطينية تم تخفيضه إلى أقل من 1 ٪ من ميزانيتها. هناك أولئك الذين يريدون خدمة شعبهم أو إظهار التضامن، وبالنسبة للمحاضرين الآخرين، فهي أيضًا تجربة ثقافية جديدة.

يقول الخطيب: "المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية يعاني من نزيف مستمر في الأدمغة". ويضيف قسيس: "في كل عام نفقد نحن في بيرزيت ثلاثة أو أربعة أو خمسة من أفضل الأكاديميين لدينا"، الذين يسافرون للتدريس في الخارج، مضيفًا أن موجات الهجرة التي فرضتها إسرائيل بطرق مختلفة وعلى مدار 70 عامًا، جرت أفضل العقول إلى الخارج. لذلك ليس المقصود الطموح إلى وجهات نظر أخرى، وإنما هناك حاجة حقيقية للمعرفة والخبرة التي يتمتع بها المحاضرون الضيوف من الخارج.

على مدار العقدين الماضيين، أصبحت بير زيت وجامعات أخرى بمثابة مؤسسات محلية، للجيوب الفلسطينية التي توجد فيها، ومعظم الطلاب يأتون منها. وهذا لعدة أسباب: لقد أدى فصل الضفة الغربية عن طريق إغلاق المناطق والطرق للفلسطينيين ونقاط التفتيش الثابتة والمتحركة، إلى تغيير نظرة الفلسطينيين إلى المكان والزمان: أصبح القريب بعيدًا للغاية، وبغض النظر عن ضياع الوقت عند نقاط التفتيش، تخشى العائلات أن يتجول أولادها أكثر من اللزوم على طرق خطيرة بسبب الاحتكاك مع الجيش والمستوطنين. بالإضافة إلى ذلك، يجد معظم الآباء صعوبة في تمويل مساكن لأولادهم خارج منازلهم. حتى عام 2000، كان حوالي ثلث الطلاب من قطاع غزة، وجاء عدد كبير من المحاضرين منه. اليوم يحظر عليهم الوصول إلى جامعات الضفة. وهكذا نشأت وحدة اجتماعية، شبه رتيبة، والتي هي أيضا غريبة على فكرة الجامعة. هذا يؤكد فقط الحاجة الأكاديمية والفكرية للمحاضرين من الخارج، أصحاب الخبرات وأساليب التدريس ووجهات نظر مختلفة.

ويقول الخطيب إن ممثلي الجامعة تحدثوا عن المشكلة مع الدبلوماسيين الأجانب. وقال: "قلت لهم إن عليهم التدخل وأنه لا توجد مشكلة أمنية هنا، وقالوا إنهم يقدمون تقارير إلى وزارات خارجيتهم، ولم يعد أحد بطرح الأمر مباشرة مع الجانب الإسرائيلي. عندما يسألونني لماذا تفعل إسرائيل هذا، أقول إنني لا أستطيع أن أجد أي سبب آخر غير رغبة إسرائيل في إضعاف مؤسساتنا الفلسطينية وتدمير مستقبلنا".

جنوب على حبل رفيع

يسرائيل هيوم –يوآف ليمور

معبر كرم أبو سالم. لو وصل أجنبي إلى هنا لظن انه يقوم بين إسرائيل والقطاع تعايش رائع. فمعبر البضائع إلى القطاع يعمل كالساعة تماما. تصل الشاحنات في معظمها من الجانب الاسرائيلي، وتدخل إلى احدى الأماكن المعزولة. ويسارع سائقو الرافعات الإسرائيليين، الذين يرتدون البزة الصفراء، نحو كل شاحنة. وفي غضون دقائق يتم تفريغ الشاحنة وتغادر المكان. من الجانب الغربي تدخل شاحنة فلسطينية يسارع سائقو الرافعات الفلسطينيين، الذين يرتدون البزة البرتقالية، لتحميل البضاعة عليها. 

في الماضي كانت تعمل بين إسرائيل وغزة خمسة معابر: كرم أبو سالم (بضائع)، ايرز (أشخاص وسيارات)، صوفا، كارني وناحل عوز (وقود). أما اليوم فبقي اثنان – ايرز وكرم أبو سالم. حتى حرب الجرف الصامد استوعب المعبر نحو 350 شاحنة في اليوم، وبعد الحرب – كجزء من الاتفاقات التي تحققت بين إسرائيل وحماس – طرأ ارتفاع واضح في حجم البضائع التي تدخل إلى القطاع، ووصل إلى رقم قياسي، نحو ألف شاحنة في اليوم.

في السنوات الأخيرة تدخل شاحنات اقل، نتيجة العقوبات التي فرضها أبو مازن على غزة، والمواجهات بين إسرائيل وحماس التي أدت أكثر من مرة إلى إغلاق المعبر، والفتح الجزئي لمعبر رفح من قبل المصريين والوضع الاقتصادي في القطاع، الذي أدى بالضرورة إلى انخفاض القوة الشرائية للسكان. من رقم قياسي بلغ 177 ألف شاحنة دخلت إلى غزة في 2016، انخفض العدد إلى درك أسفل في 2018، حيث بلغ عدد الشاحنات 111 الف شاحنة (الأعداد هذه السنة يتوقع أن تكون مشابهة) بمتوسط 400 – 500 شاحنة في اليوم.

ثلث البضائع التي تدخل إلى القطاع هي أسمنت بالأساس. أما الباقي – فمن كل ما هب ودب. من الطعام وحتى الملابس، الألعاب ومواد التنظيف. في يوم الأحد من هذا الأسبوع نقلوا إلى غزة، ضمن أمور أخرى، ثلاجات، أواني تستخدم لمرة واحدة، موز من شاطئ الكرمل، تفاح من هضبة الجولان، وبالأساس، كما أسلفنا الكثير من الأسمنت. سيقول المتهكمون انه في كرم أبو سالم تمر الأنفاق التالية، أما المتفائلون، فسيقولون ان هذه هي البنية التحتية لترميم البنى التحتية في القطاع، خطوة ضرورية لبناء مستقبل مختلف لسكانه.

التفتيش في المعبر هو الأكثر تشددا في العالم. وهذا لا يشمل الأشخاص فقط، خوفا من العمليات، بل أساسا البضائع منعا للتهريب إلى غزة. فالجهد الأساس هو منع تعاظم قوة حماس. في الماضي تم هنا ضبط كميات كبيرة من البضائع الممنوعة – من مواد ثنائية الاستخدام وحتى قطع الحوامات. كل بضاعة تخضع للتفتيش، بما في ذلك بمساعدة الكلاب المدربة على العثور على المواد القتالية؛ كل مادة سائلة/مسحوقة تؤخذ للفحص في مختبر خاص أقيم في المعبر للتأكد من تركيبها ومستوى التركيز المسموح به.

في الأشهر الأخيرة تم تسجيل انخفاض في عمليات التهريب. في إسرائيل يعزون ذلك لفتح معبر رفح من مصر: ما لا يتم تهريبه من هنا، يجري تهريبه من هناك. ومن المريح لحماس أكثر خداع (أو عبر) المصريين، من خداع الإسرائيليين. ورغم ذلك يستمر التفتيش، بما في ذلك للبضائع الخارجة. هنا يفتشون أساسا عن مواد تخريب، عبوات وأحزمة ناسفة للانتحاريين.

نحو 30 شاحنة تخرج يوميا بالمتوسط من غزة إلى إسرائيل. وتحمل أساسا الخضار (الخيار، البندورة، الملفوف والتوت كانت هي المطلوبة في الفترة الأخيرة؛ "البضاعة هناك جميلة جدا"، يقولون في الطرف الإسرائيلي)، وكذلك قليلا من الأثاث والملابس ومعدات المدارس. وهذا معد في الغالب للسوق الإسرائيلية، وبعضه للسوق الفلسطينية في الضفة. وبشكل عام رغم القطيعة بين غزة والضفة، فان العلاقات التجارية بينهما تزدهر: فالوضع الاقتصادي في القطاع أدى لانتقال جزء من البضائع – التي كانت تشتريها إسرائيل في الماضي – إلى الضفة لأنها أرخص بكثير هناك مما هي في البلاد.

هذا التعايش في المعبر هش جدا. لقد حاولت حماس حفر أنفاق مفخخة تحت المعبر، وتم إحباطها. ومع ذلك لا يزال المعبر هو شريان التنفس الأساس بالنسبة لها. فبدونه، ستختنق غزة وتجوع. ولا توجد مصلحة لإسرائيل في ذلك؛ ولا لحماس أيضا. رغم وحشيتها، إلا أنها تخاف من الجمهور، من الشارع، من الربيع العربي بصيغة غزية. ولهذا فان كرم أبو سالم سيواصل كونه بؤرة مركز التعقل في المنطقة؛ وإذا صمدت التهدئة، فمن المعقول أن تزداد فيه الحركة بشكل كبير.

غادي يركوني. الغلاف ليس محروقا، وليس اسودا كله. فأضرار الحرائق، بالضبط مثل أضرار صافرات الإنذار والمظاهرات على الجدار، هي معنوية في الأساس: استنزاف لا نهاية له. السكان يشعرون بالتعب. انهم يطلبون أجوبة؛ والحكومة لا توفرها. "نحن نشعر وكأننا زينة. لا أحد يأبه بنا"، يقول غادي يركوني، رئيس المجلس الإقليمي أشكول.

يركوني، مسؤول الاقتصاد الأسطوري لكيبوتس نيريم، فقد ساقيه بقذيفة هاون في أواخر حملة الجرف الصامد. بعد ذلك انتخب لرئاسة المجلس، وأصبح رمزا لصرخة سكان الغلاف. "السكان يغضبون علي حين أقول إننا لا نبدأ حربا بسبب بالون. لقد يئسوا. هذا الواقع يسحقنا. الضرر الاقتصادي موجود، ولكنه الجزء الهامشي: فالضرر الأساسي أصاب المناعة".

هذا يجد تعبيره في التوجهات لتلقي المساعدة من مراكز المناعة في المجالس الإقليمية وفي المستوطنات. في أشكول تم في السنة الماضية تسجيل ارتفاع بمعدل 231 %؛ في سدوت نيغف – 342 %؛ في سديروت – 156 %. نحو نصف التوجهات تعنى بالأطفال: في الغلاف تربى جيل يعيش في قلق، يتحدث بمفاهيم انعدام الوسيلة وانعدام الثقة في القيادة. ولدى الكثيرين الظواهر مادية: التلعثم، والالتصاق بالمجال المحمي.

في المقابل، الغلاف يزدهر. ثلاث سنوات ونصف من الهدوء – منذ الجرف الصامد وحتى قبل نحو سنة ونصف – أدت إلى ارتفاع بنحو 20 % في عدد السكان منذ صيف 2014. في الكيبوتسات وفي القرى الزراعية لا يمكن للمرء ان يحصل على غرفة: لا للإيجار وبالتأكيد لا للشراء. وفي هذه السنة فقط تم استيعاب 90 عائلة وبالمقابل بلغت نسبة الهجرة صفر. كل البيوت التي يجري بناؤها، يختطفها الناس على الفور: الشباب يعودون إلى الديار وهم يفضلون السفر إلى العمل من هنا.

ظاهرًا، يقول يركوني، يبدو كل شيء على ما يرام. التآكل بطيء. عندما يبدأ التصعيد، يسارع السكان إلى المغادرة. في الماضي كانوا ينتظرون يومين – ثلاثة أيام ليروا ما سيحدث. أما الآن فانهم يدخلون إلى السيارة على الفور ويسافرون. يستغرقون الكثير من الوقت للعودة، إلى البيت والى الحياة العادية. وعليه، فقد قرر رئيس المجلس تأجيل العودة إلى التعليم بعد الجولة الأخيرة "لمنح الناس مزيدا من الوقت حتى يطمئنوا".

الحصاد المبكر للقمح هذه السنة رفع المعنويات في الغلاف قليلا. وعندما بدأت البالونات، كاد الموسم ينتهي. بشكل عام كانت الأسابيع الأخيرة هادئة جدا. بعد 11 جولة من القتال في السنة الماضية، بات الناس مجربين أكثر من أن يدمنوا على هذه التهدئة. وهم قلقون أساسا من المشاكل اليومية: الزراعة هنا تحتاج إلى أياد عاملة. والحلم هو ان يعود سكان غزة للعمل في الغلاف. هذا سيحل المشكلة وسيرفع قليلا من مستوى المعيشة في القطاع. ورغم تأييد الجيش الاسرائيلي لذلك فإنه لا يحدث. فالشاباك يعارض خوفا من العمليات.

يأمل يركوني ألا يتسبب الهدوء في نسيان الغلاف. المنطقة بحاجة ماسة إلى الدعم، إلى التنمية، من حيث البنى التحتية والاقتصادية، المصانع، منطقة صناعية جديدة، تكنولوجيا عليا. كل ما يجلب إلى هناك المزيد من السكان، المزيد من الأيادي، المزيد من الميزانيات. وهو يقول "الوعود التي يعطونها لنا هي بالأساس تكرار لأقوال قديمة. الوزراء يأتون إلى هنا كي تلتقط لهم الصور وليس لكي يدرسوا المشاكل ويحلونها. لا يمكن مواصلة القول ان الغلاف هام بالأقوال فقط. حان الوقت لان نقول هذا بالأفعال”.

القيادة الجنوبية. يوم الاثنين من هذا الأسبوع عثر الجيش الاسرائيلي على نفق آخر تم حفره من غزة إلى اراضي إسرائيل. قبل يوم من ذلك تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين اجتازوا الحدود. وكان معهم قنبلة يدوية وزجاجات بنزين. ويبدو انهم كانوا يعتزمون حرق آليات هندسية والفرار.

هذا صراع يومي يتواصل حتى في أيام الهدوء الحالية. ويقول قائد اللواء الجنوبي في غزة اللواء ليرون بطيطو "بشرانا الكبرى في الدفاع تكمن في العائق. أسمنت يجري صبه في الأرض وجدار علوي متطور سيجعل من الصعب الاجتياز إلى الأراضي الإسرائيلية". ويضيف انه "في السنتين الأخيرتين أحبطنا 17 نفقا هجوميا اجتازت من قطاع غزة إلى أراضينا. بمساعدة الجهد الاستخباري – التكنولوجي الهام وصلنا إلى وضع نعرف فيه كيف نعثر على الأنفاق".

حتى اليوم تم استكمال 38 كيلو متر (من أصل اكثر من 60 كيلو متر بقليل) من العائق الباطني – حائط إسمنتي وفي داخله تكنولوجيا متطورة – ونحو 10 كيلو متر من العائق الفوقي (جدار يشبه ذاك الذي أقيم على حدود مصر وسوريا). وسيكتمل المشروع كله في الربع الأول من العام 2020، بكلفة تقدر بنحو 3 مليار شيكل.

هذا العائق سينهي تهديد الأنفاق بصيغتها المعروفة. والسكان لن يبقوا خائفين من مخربين يخرجون لهم من منتصف الكيبوتس، والجيش الاسرائيلي سيتمكن من تخفيف حجم القوات المخصصة للدفاع وتخصيصها للهجوم. كما أن قائد اللواء الجنوبي – الذي يعتبر بمثابة "وزير الأمن" بالنسبة للسكان في منطقته – سيكون بوسعه أن يعنى ليس فقط في الأعمال من الجدار إلى أراضينا، بل يحتمل ان يتلقى لواءه في المستقبل مهاما اهم حتى في النشاطات في الجانب الغربي من السياج.

في الشهر القادم سينهي بطيطو سنة في اللواء. سنة لم يخرج فيها إلا مرة واحدة في يوم السبت إلى بيته. وقد حصل هذا لان حماس ألغت المظاهرات على الجدار في أحد أيام الجمعة في شهر رمضان. وقال بطيطو شكرا وسافر في جولة لاحتساء النبيذ مع زوجته في عيمك هالاه. 

أما في كل باقي أيام الجمعة فهو هنا على الجدار أمام المتظاهرين. انه يسمي ذلك "احتجاج شعبي ظاهري" ويوضح ان كل شيء منظم، ممول ومنفذ من قبل حماس. "انهم يستخدمون المواطنين بشكل ساخر، يرسلون النساء والأطفال إلى الجدار وهذا يلزمنا على الاستعداد الكبير لكي نوفر غلافا دفاعيا قويًا لسكان الغلاف".

في كل يوم جمعة يحصل على كتيبة تعزيز. عندما تنتهي المظاهرة، يعود الجنود إلى القاعدة. لعبة القط والفأر هذه تتواصل منذ أكثر من عام، وعلى الرغم من الهدوء (النسبي)، إلا أنها لا تنتهي. في بعض الأحيان يتمكن المتظاهرون الفلسطينيون من عبور السياج: وفي كتيبة غزة يتعاملون مع هذا بالطرق المناسبة. انهم يقولون "هذا أمر مزعج، فقط"، والهدف هو إنهاء أي مظاهرة من هذا القبيل بأقل عدد من الإصابات؛ وإلا، فقد يحدث هناك تصعيد.

حماس معنية الآن بالهدوء من اجل إعمار القطاع وتهدئة سكانه. هذا لا يعني أنها ستصبح صهيونية. مواقعا (ومواقع الجهاد الإسلامي) على السياج، تحكي القصة: جمع معلومات قسرًا، كجزء من التحضير للحرب. في هذا الأسبوع جرت في القطاع مناورة شاركت فيها كل المنظمات. كما تم ترميم منظومة انتاج الأسلحة، بعد ضربها في العمليات الخيرة. تركيز الجهود في الجولة القتالية الأخيرة، في أيار، والتي أطلق خلالها 500 صاروخ خلال يوم ونصف، والتي قتلت أربعة إسرائيليين وجرحت آخرون، كانت بمثابة تذوق لما يخططون له في غزة للمعركة التالية.

هذا يتطلب من شعبة غزة استغلال الهدوء الحالي للاستعداد، وسد نقاط الضعف والثغرات، وإعداد القوات، ولزيادة التنسيق مع السكان. يقول بطيطو: "لقد شغلت الكثير من المهام خلال 20 عامًا أمضيتها في الجيش، لكنني لم أشهد مثل هذه المستوطنات المعانقة والداعمة. مناعتهم، على الرغم من الأحداث الأخيرة، مثير للإعجاب جدًا."

اخر الأخبار