إتساع دائرة المقاطعة الاوروبية

تابعنا على:   02:16 2014-07-05

عمر حلمي الغول

مازالت دول الاتحاد الاوروبي تتلمس شق طريق فرض العقوبات على دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، وتخطو بحذرفي هذا الاتجاه لتفادي تداعيات سياساتها من مجموعات الضغط الصهيونية والمنحازة لاسرائيل داخليا؛ وحرصا على القواسم المشتركة بين الكل الاوروبي؛ وكي تأت خطواتها منسجمة ولو بشكل غير معلن مع الولايات المتحدة؛ والاستفادة من تطور الاحداث على الساحة الفلسطينية الاسرائيلية.

لذا يلحظ ان الخطوات الاوروبية، كأنها تتقدم خطوة للامام وتتراجع خطوتين للخلف في هذا الاتجاهز فبقدر ما تتخذ نقلة ايجابية بالمقاطعة للمستوطنات، بقدر ما تتخذ خطوة ايجابية نحو إسرائيل من خلال توقيع الاتفاقيات، التي تعزز الشراكة الاوروبية الاسرائيلية.

مع ذلك فإن الخطوة الاوروبية الاسبوع الماضي من قبل الدول الخمس الكبير: بريطانيا وفرنسا والمانيا واسبانيا وايطاليا بتحذير مواطنيها على عدم الضلوع باي إستثمار تجاري مع المستعمرات الاسرائيلية او اي هيئات لها علاقة بها، تعتبر نقلة إيجابية للامام وبالاتجاه الصحيح. لانها ستلعب المحفز في النطاق الاوروبي اولا ثم الدولي ثانيا لتوسيع نطاق المقاطعة ليس فقط لعدم الاستثمار في المستعمرات المقامة في الاراض المحتلة عام 1967 (الضفة بما فيها القدس الشرقية وهضبة الجولان) وانما سيشمل الدولة الاسرائيلية، كونها ترفض الالتزام بمرجعيات عملية السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67. وهذا يحتاج الى جهد وطني وقومي واممي مكثف، لبلوغ لحظة المقاطعة الكاملة لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية.

الخطوة، التي اتخذتها الدول الخمس الاوروبية الاسبوع الماضي، اتسعت امس بانحياز 12 دولة اوروبية جديدة، فامسى عدد الدول سبعة عشر من مجموع الثمانية والعشرين للاتحاد، وهي: البرتغال، النمسا، مالطا، ايرلندا، فنلندا، الدنمارك، لوكسبمورغ، سلوفينيا، اليونان، سلوفاكيا، بلجيكا وكرواتيا، ومن المتوقع ان تلحق الدول الاوروبية الاخرى بركب الدول المحذرة مواطنيها من الاستثمار في المستعمرات الاسرائيلية، فجاء التحذير بصيغة قاطعة: \" المستوطنات الاسرائيلية غير قانونية، وتشكل عقبة امام السلام، وتهديد بجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق. والاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء فيه لن تعترف بأي تغيير لحدود العام 1967، وبضمن ذلك القدس، إلآ في حال تم ذلك باتفاق بين الجانبيين\".

النص الاوروربي للمقاطعة لا يحتاج إلى توضيح او تفسير، لانه بالغ الوضوح والقطع مع كل انتهاك إسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

وعلى كل القوى الدولية المعنية بخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ان تحذو حذو الدول الاوروبية، لاسيما وأن الارهاب، الذي تبث سمومه المستعمرات الاسرائيلية على مدار الساعة ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وتهديدها للسلام يفرض سياسة دولية رادعة لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، كي تعود لجادة التسوية، وتنقذ نفسها وشعوب المنطقة والعالم من متاهة العنف والارهاب والدم، التي تولدها سياستها الاستعمارية البغيضة.

[email protected]

[email protected]        

اخر الأخبار