أمام الهيجان والانفلات العنصري الاسرائيلي الانتفاضة هي الحل

تابعنا على:   18:38 2014-07-04

حسن عبدو

ما يجري عملياً في فلسطين والقدس خصوصاً، يؤكد انه لا مخرج للشعب الفلسطيني اليوم إلا بانتفاضة ثالثة تواجه الهيجان والانفلات العنصري الاسرائيلي من جانب وتتصدى للاستيطان الصهيوني باعتباره المكافئ السلبي لوجوده، بل هو بمثابة الإعدام سياسي لحاضره ومستقبله.

إن الواقع الفلسطيني يؤكد الحاجة لانتفاضة تدافع عن الأرض والمقدسات، وتخلق واقعاً جديداً، يتجاوز حالة الانقسام السياسي والجغرافي للشعب الفلسطيني، فالمطلوب حركة فعل دائمة ومستمرة في الداخل والشتات كرد على إنكار الهوية والشعب.

إن بيعة الدم الثالثة هي ضرورة للدفاع عن الأقصى والمقدسات، وهي الطريق للوحدة الوطنية وتحقيق الانجازات، هي الطريق لأنها القادرة على إبقاء الملف الفلسطيني حاضراً ودامياً أمام العالم، وهي الطريق لأنها تمنع إغلاق الملف الفلسطيني وتصفيته، وهي الطريق لأخذ زمام المبادرة في صراعنا مع المحتل.

الانتفاضة اليوم هي نقطة إجماع لدى القوى السياسية الفلسطينية، بما فيها حركة فتح، وعلى الجميع أن يتقدم بلا تردد، ويخرج إلى دائرة الفعل لتعميق أزمة الاحتلال، وفضح ممارساته الاحتلالية أمام العالم.

فالانتفاضة والمقاومة تكسبنا بعدنا الأخلاقي والإنساني وتمنحنا القوة التأييد العالمي، وتضاعف من أزمة الاحتلال وتحاصره، وتنزع عن الاحتلال شرعيته الزائفة.

أما البيئة السياسية الدولية فهي مواتية الى حد كبير وتساعد على ذلك: فالافتراق في السياسات وتعريف المصالح المشتركة بين واشنطن وتل أبيب، وتطور الخلاف العلني بينهما حيال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية واغلاق أفق التسوية السياسية بفعل يمينية الشارع الاسرائيلي، والتراجع الطوعي الامريكي من العملية السياسية كل ذلك تجعل هذه البيئة على سوئها تلوم اسرائيل اذا ما اندلعت المواجهة.

الانتفاضة الثالثة هي الطريق ليس فقط لتعميق ألازمتين الداخلية بين الإسرائيليين أنفسهم، والخارجية مع أمريكا والغرب، بل هي الطريق الوحيد لحل المأزق الفلسطيني، إذا ما شكلت برنامجاُ نضالياً يجمع عليه الجميع، وينهي حالة الاستقطاب والصراع في الساحة الفلسطينية.

اخر الأخبار