حملة مطارق العنصرية

تابعنا على:   17:50 2019-07-03

د.مازن صافي

قبل أن أكتب عن ما ذكره الاعلام العبري حول "دراسة اسرائيلية" التخلي عن 200 مليون شيكل شهريًا للسلطة الفلسطينية، وهي عبارة عن "ضريبة الوقود" (ضريبة بلو)، وجب أن نقف عند تكرار نفس المبلغ في جوانب أخرى.

في فبراير الماضي نشرت الصحف العبرية أن شركة استيطانية اسرائيلية رصدت اكثر من 200 مليون شيكل لمشاريع استيطانية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة لازالة اي اثر عربي فلسطيني، اذن المعركة هنا في تزييف التاريخ وفي البعد الديمغرافي.

وقبل يوم من الاعلان عن المبلغ المقترح تقديمه للفلسطينيين، شاهد العالم وقاحة الشياطين "حملة مطارق العنصرية" فريدمان وغرينبيلات، وهم في أجواء إعلامية "صاخبة" يشاركون في تغيير معالم التاريخ وسيفشلون، ونعتت سفيرة الولايات المتحدة لدى دولة قطر، دانا شِل سميث عبر حسابها "تويتر" حملة المطارق بالجنون واضافت: "لا يمثلنا ولا يمثل سياسة بلدنا وهذا تنقيب او حفر تحت قرية فلسطينية موجودة شرق القدس-سلوان".

اذن المشكلة تكمن في الاحتلال وفي الممارسات العنصرية الاحتلالية واستمرار الاستعمار الاستيطاني، وأما معاول الشياطين فإنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، كما تمثل إمعاناً في انتهاك قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الداعية لوقف جميع الحفريات الإسرائيلية غير القانونية في البلدة القديمة
للقدس.

إن الإبتزاز الاسرائيلي والقرارات الظالمة والمرفوضة والمتمثلة بالقرصنة على أموالنا الفلسطينية، هو مخالفة لبروتوكول باريس الاقتصادي، ولكل الاتفاقيات الموقعة، ومحاولة فاشلة لتجريم اسرانا وشهدائنا، ولذلك كانت القيادة الفلسطينية على صوابية تامة برفض استلام المبالغ منقوصة، وأكدت أن رواتب أهالي الأسرى والشهداء أولوية كبرى لن تخضع لأي إملاءات.

هكذا تتضح الصورة أمام العالم وأمام الدول العربية وأمام كل من شارك في ورشة المنامة أو غيرها، فالمطلوب زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وأن تتمته بالسيادة وحرية التنقل والحدود.

كلمات دلالية