نقود مزيفة تدخل غزة من الخارج والمواطن ضحيتها

17:35 2019-06-30

أمد/ غزة - نسرين موسى: انتشرت مؤخرا في قطاع غزة العملة المزيفة، حيث يواجه المواطن تلك الظاهرة في السيارات والمحال التجارية بكل أشكالها.

الطالبة سهر حماد تجنبت مؤخرا الذهاب إلى جامعتها مع سائق عمومي لا تعرفه، حتى لا تكون ضحية النقود المزيفة.

وتقول حماد لـ "أمد للإعلام": " وضعنا المادي كمواطنين في غزة سيئ جداً، وليس في استطاعتنا تحمل الوقوع ضحية للتزييف".

الجامعية سهر تحدثت عن تجربتها:" أكثر نوع من العملة كنت أواجه التزييف فيه هو فئة العشرة شواكل، حيث يقوم السائق بإرجاعها لي وأتفاجئ حين الشراء من السوبرماركت، بأن البائع يقول لي بأنها مزورة".

وعن الحل الذي أصبح لا يجدي نفعاً حسب قولها، فإنها أصبحت تتفقد نقودها جيداً حين أخذها من السائق، لكنها تغفل عن ذلك في بعض الأحيان"

ويصادف مسئول شركة سعد البرعصي للصرافة والحوالات المالية الكثير من العملات المزورة، ويمكنه كشف بعضها، بينما لا يستطيع كشف الآخر، وذلك من خلال ملمسها ومن خلال آلة مخصصة لذلك".

يقول البرعصي لـ "أمد" في رده على سؤال، كيف يتصرف في حال صادف النقود المزيفة، " أُبلغ المباحث على الفور، فإن كان الشخص لا يعلم بأن النقود مزورة أعيدها له، وفي حال كان الزبون هو مصدر العملة المزورة، تتعامل معه المباحث، ويتم إتلافها".

مسؤول شركة الوطنية للصرافة أحمد عكيلة، يستطيع التمييز بين العملة المزورة والسليمة، ويقول: "أملك ماكينة لفحص العملة لذلك لا أقع ضحية للتزوير".

التاجر أحمد شاهين يتعرف على النقود المزيفة عن طريق اللمس، ويقول لـ "أمد": " كثيراً ما أصادف نقوداً مزورة، وأتداركها بتفحص رقمها التسلسلي، لكني أقع ضحية التزوير عند اكتظاظ المحل ".

ويفحص التاجر نعمان عبود العملة التي يشك فيها أنها مزورة بالمغناطيس، ويقول:" العملات المزيفة تصنع من الرصاص أو القصدير، بينما العملات الأصلية مصنوعة من الحديد ومواد أخرى".

وإضافة إلى استخدامه للمغناطيس، يُلقي التاجر عبود النقود على الأرض، ويستطيع تحديد إن كانت أصلية أو لا من خلال رنينها ".

ويختم عبود قوله لـ "أمد": "العملة المزيفة أخف وزنا من الأصلية، ومع كثرة الاستخدام يبهت لونها".

ويناشد السائق  محمود سليمان جهات الاختصاص بتشديد الرقابة على السوق ويقول: " وصل بي الحال أن لا أخرج إلى عملي إلا وفي حوزتي مغناطيس حتى أتفحص النقود، مع أنني لا أملك الوقت الكافي لذلك".

  ويختم سليمان:" لا أنكر كثيراً ما أقع ضحية التزوير إذا كان الجو المحيط مكتظاً".

وفي تصريحات منفصلة يُجمع بعض من أصحاب محلات الصرافة في غزة لـ "أمد للإعلام"، على عدم وجود إمكانيات لتزوير العملات داخل غزة، بل تتوافد إليها من الخارج، عبر معبر بيت حانون "إيريز"، وكرم أبو سالم، ومن خلال أفراد وليس عصابات.

وحسب قسم أبحاث التزييف والتزوير في المعمل الجنائي الفلسطيني، فإن تزوير العملات ظاهرة موجودة في قطاع غزة، لكنها ليست ثابتة، وتراجعت مقارنة بفترة عمل الأنفاق في الأعوام 2009-2013 وتتسم بالعشوائية والفردية، إذ لا يوجد ماكينات للتزوير داخل القطاع.

وتنص المادة (249) من قانون العقوبات الفلسطيني، على أن "كل من تداول سكة ذهبية أو فضية زائفة مع علمه بأنها زائفة، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين". وتنص المادة (252) على أن "كل من اشترى أو باع أو قبض أو دفع أو تصرف بأية سكة معدنية زائفة بأقل من القيمة المعينة عليها أو بأقل من القيمة التي يلوح أنها قصدت أن تكون لها أو عرض نفسه للقيام بأي فعل من هذه الأفعال، يعاقب بالأشغال الشاقة مدة لا تزيد على سبع سنوات".