أبو ميالة يكشف "مكذبة الثابت"!

تابعنا على:   09:17 2019-06-30

كتب حسن عصفور/ من الحق الوطني، ان تقوم أجهزة امن سلطة الحكم المحدود باعتقال كل من ساهم في كسر الموقف العام للشعب الفلسطيني، بترويج مشروع هو الأخطر منذ اغتصاب فلسطين عام 1948، لبناء مشروع تهويدي يضع الرواية التوراتية بديلا للقضية الوطنية.

وملاحقة كل مشاركي "وفد البحرين"، لم يكن يحتاج تنبيها لسلطة رام الله، ليس فقط بعملية الاعتقال بل بممارسة أوسع عملية سياسية – إعلامية لتعرية هذه المجموعة، التي سيكبر عودها فيما لو استمر التعامل معها وكأنها "محمية سياسية" خاصة.

أن تعتقل مخابرات سلطة المقاطعة صالح أبو ميالة كمشارك في الورشة الفضيحة، بدأ وكأنه تغيير جوهري للتعامل مع تلك المجموعة، التي لن يقف امر تحركها عند حدود ما كان في المنامة، بل هو أول إنذار سياسي بأنها بدأت عمليا نحو "انطلاقة" ضمن سياق المشروع الأمريكي – التهويدي.

ولكن، لم تمر ساعات معدودة، حتى كان أبو ميالة في منزله، مع تحيات رئيس سلطة المقاطعة، أثر رسالة تهديد أمريكية واضحة لا تقبل الالتباس، بضرورة ان يطلق سراحه.

لم يكشف ما هو مضمون رسالة التهديد الأمريكية، ولكن من حيث المنطق، وعلى ضوء بيانات قيادات سلطة رام الله، وأعضاء تنفيذية المقاطعة لا يوجد ما تهدد به أمريكا، بعد ان قطعت كل الأموال والمساعدات عنها، وبالتالي نظريا فقدت أدوت الضغط المباشر، سوى دفع ثمن خدمات جهاز مخابراتها، أموال مقابل خدمات.

التفسير الأساسي لانصياع سلطة المقاطعة للتهديد الأمريكي، جاء عبر مكالمة هاتفية من رئيس الشاباك الإسرائيلي، وهو الشخص الوحيد الذي لا يستطيع محمود عباس ان يرفض له طلبا، لأسبب لم تعد مجهولة ابدا.
الافراج عن أبو ميالة، رسالة منح "الشرعية" للخطوات السياسية القادمة لتلك المجموعة، وفتح الباب لها لتعمل بلا أي خوف أو إرهاب.

المفارقة التي لا يجب أن تغيب عن رؤية المشهد، كيف ان سلطة المقاطعة تتنمر على كل معارض لعباس خاصة فاضحي مكذبته السياسية، بانه يقف ضد الخطة الأمريكية، ولعل أبو ميالة جاء ليسقط تلك الأكذوبة التي راجت عبر وسائل إعلام سلطة متهالكة، بلا أي سند شعبي سوى صفحات أمنية على مواقع التواصل الاجتماعي.

لقد نجح أبو ميالة بتعرية موقف عباس وفريقه بأسرع مما اعتقد الجميع، وهنا، نفتح قوسا سياسيا ونسأل، هل من لا يجرؤ على اعتقال شخصية متعاكسة مع الرؤية الوطنية، يستطيع أن يواجه صفقة ترامب...سؤال برسم التفكير لا أكثر.

بعيدا عن "الشماتة السياسية" بسقوط فريق المقاطعة السريع، نتطلع أن يصحو بعض المصابين بغشاء ما، للتحرك نحو صياغة أسس جديدة لبناء علاقة وطنية صحية، وانهاء رحلة الصدام مع الغالبية الشعبية، خدمة لمشروع غير فلسطيني، فمسألة أبو ميالة إنذار مبكر لمن يريد ان يرى بعيدا عن تعصب فئوي.

وليتكم تدققون جيدا فيما قاله الصهيوني المتطرف الأمريكي غرينبلات بعد الأفراج عن أبو ميالة (نحن نتطلع إلى مواصلة حديثنا مع كل من حضر ورشة العمل، وأي شخص آخر يريد مستقبلاً أفضل للفلسطينيين).

تلك هي المسألة، فهل تدركون ولو أدركتم هل تفيقون، ولو أفقتم هل تتحركون لأن فلسطين فوق الجميع كان من كان!

ملاحظة: 30 يونيو، سيبقى يوما خالدا في تاريخ الأمة العربية من محيطها الى خليجها، يوم إعادة البلاد الى مسارها بعد أن كادت قوى الردة والتخلف والكارثة السياسية تذهب بها بعيدا في أنفاق تخلف وظلامية...لمصر الشعب والجيش تسلم الأيادي...

تنويه خاص: بصراحة يستفزك ان تذهب بعض دول أوروبا لفرض لباس بحر محدد على مسلميها...منع لباس "بوركيني" هو تطاول لا يجب أن يستمر...من لا يريد الاختلاط بين ملابس البحر حددوا مناطق لكل منها دون عنصرية!

كلمات دلالية

اخر الأخبار