أفلام خلدت حياة أسطورة الملاكمة "محمد على كلاى"

20:56 2019-06-26

أمد/ يحل "الأربعاء" ذكرى اعتزال أعظم ملاكم على مر التاريخ "محمد على كلاى" الذى ظل أسطورة تلك اللعبة على مدى عقود طويلة، بالإضافة إلى كاريزمته وشخصيته التى جعلته جاذبًا لصناع السينما العالمية التى أنتجت عشرات الأفلام خلدت ذكراه .

 فى عام  1977 شهد أول فيلم روائى عن الملاكم الأسطورة محمد على كلاى بعنوان "الأعظم" وهو اللقب الذى كان على يلقب به، وكان الفيلم من بطولته وأدى شخصيته دون الاستعانة بممثل لتجسيد قصة حياته وما واجهه من صعوبات أبرزها العنصرية ضده كونه مسلما أميركيا أسود.

 وفى عام 2000، أنتجت السينما عملين عن الملاكم الأمريكى محمد على كلاى، الأول من بطولة الممثل الأميركى تيرينس هوارد الذى جسد شخصية كلاى فى فيلم تليفزيونى بعنوان "ملك العالم"، وتناول سيرة بطل الملاكمة العالمى داخل وخارج الحلبة، والثانى بعنوان "محمد على.. بطل أميركى" وجسد دوره الممثل الأميركى ديفيد رامزى.

 كل تلك الأفلام لم يرض عنها كلاى، حتى لعب النجم ويل سميث عام 2001 شخصية كلاى، واستعان سميث بنصائح كلاى وتوجيهاته سواء فيما يتعلق بالملاكمة أو بممارسة شعائر الدين الإسلامى، حتى أبدى كلاى رضاه عن الفيلم الذى حمل اسمه وأنتج عام 2001، ورصد العمل معاركه خارج الحلبة وفى مقدمتها موقفه الرافض للتجنيد فى حرب فيتنام والذى تعرض بسببه لسحب لقب البطولة منه عام 1967، بالإضافة إلى قصة صعوده كبطل للملاكمة.

 وفى عام 2014 أخرجت الأمريكية كلير لوينس فيلمها التسجيلى "أنا على" الذى يتناول قصة محمد على كلاى من خلال علاقته بعائلته وبناته.

 وتناولت عدة أفلام تسجيلية جوانب من حياة "كلاى" مثل فيلم "مواجهة على" الذى يستعرض مسيرة كلاى فى عالم الملاكمة من خلال قصص الملاكمين الذين واجههم فى الحلبة.

 ولد محمد على كلاى فى مدينة لويفيل بولاية كنتاكى عام 1942 باسم "كاسيوس ماركوس كلاي"، وسمى نفسه بعد ذلك محمد على كلاى واكتشف موهبته بالصدفة عندما كان عمره 12 سنة، حين سُرقت دراجته، وحينها أخبر الشرطى جو مارتن أنّه يريد أن يضرب اللص، فكان جواب الشرطى الذى كان مدربًا للملاكمة فى نادٍ محلي: "عليك أن تتعلم كيف تقاتل قبل أن تتحدى العالم".

 وأصبح كلاى  لاعبًا محترفًا، استطاع فى عام 1963 أن يهزم البطل البريطانى المعروف هنرى كوبر فى عام 1963، ثم هزم الملاكم سونى ليستون بالضربة القاضية عام 1964 ليصبح بطل العالم فى الملاكمة من فئة الوزن الثقيل. يستطيع أن "يحوم مثل الفراشة، وأن يلسع مثل النحلة"، وذلك فى حلبة القتال

اعتنق كلاى الإسلام 1967 بعد فترة انعزال عن كل من حوله مايقارب السنة يدرس فيها الإسلام. بدأ بعدها نوعًا آخر من القتال حيث قام بالوقوف فى وجه الحرب الأمريكية على فيتنام، وعندما طُلب منه الالتحاق بالجيش الأمريكى فى عام 1967 رفض ذلك، ليتم اعتقاله بتهمة الخيانة، وكاد أن يجرّد من لقبه ورخصة ممارسة الملاكمة.

رفعت محكمة العدل الأمريكية قضية ضد الملاكم محمد علي، وثبتت عليه تهمة مخالفة قوانين خدمة العلم وحُكم بقضاء خمس سنوات فى السجن فى شهر حزيران (يونيو) من عام 1967. لكنّه لم يدخل السجن وبقى حرًا خلال فترة استئناف هذا القرار، ولم يعد بمقدور على ممارسة الملاكمة فى هذه الفترة التى امتدت لثلاث سنوات. قامت المحكمة فى عام 1971 بإزالة هذه التهمة عن الملاكم البطل.

 تفرّغ محمد على بعد اعتزاله الملاكمة إلى العمل الخيري، وتلقّى فى عام 2005 الميدالية الذهبية الرئاسية للحرية من الرئيس جورج بوش. وافتتح أيضًا مركز محمد على فى مدينته لويفيل. وفى تلك السنة نفسها قال: "أنا رجل عادى عمل بجد ليطور مواهبه، أراد الكثير من المعجبين أن يقوموا بإنشاء متحفٍ لتكريم إنجازاتي. لكننى أردت شيئًا أكثر من بناءٍ يحتوى على تذكاراتي. أريد مكانًا يستطيع أن يلهم الناس ليكونوا أحسن ما يستطيعون أن يكونوا ويشجعهم على احترام بعضهم البعض .

وتوفى كلاى يوم 3 يونيو 2016 عن عمر ناهز 74 عامًا بعد صراع طويل مع مرض شلل الرعاش".

كلمات دلالية

اخر الأخبار