قصة قصيرة جدا

هو ذاته والطاولة ذاتها...

18:54 2019-06-18

نسرين موسى

الدخان يُعبق المكان، وأصابعها تحتضن سيجارتها، نظراتها تحدق على الطاولة التي أجلس عليها، لماذا تحدق فيَ هكذا؟

لا أعرفها، هل تُشبه عليّ، هل أذهب وأسألها؟

ربما يعجبها مكاني رغم أنه نفس مكانها.

أخفيت علبة المناديل الورقية تحت حقيبتي، وباستحياء تقدمت خطواتي نحوها، وبابتسامة مصطنعة طلبت منها المناديل، تراجعت بثقل حتى أستدير إلى طاولتي، لكني تراجعت وبجرأة قلت: هل تُشبهين عليّ!

ابتسمت وقالت: راقبتك وأنت تخفين المناديل.

ثم ماذا؟

شدني صوت ضحكاتك كما كنت أنا قبل عام على نفس طاولتك، وكنت برفقته وينظر لي بإعجاب كما ينظر إليكِ الآن.

ثم ماذا؟

ثم انتهى فيَ الحال هنا، أراقب موج البحر ومن يجلسون على ذات الطاولة، وأعود بضحكات تركتها عليها دونه!

كلمات دلالية

اخر الأخبار