لماذا تتخلون عن واجبكم؟!

12:32 2019-06-18

خالد صادق

أخطار كبيرة تحدق بالقضية الفلسطينية, ومحاولات مستميته من دول عظمي للتمكين «لإسرائيل» وتصفية القضية الفلسطينية وإنهائها تماما, وهل يمكن ان تتوقعوا غير ذلك وترامب المتصهين يقود فريقه الصهيوني الذي يضم غرينبيلات وكوشنير وفريدمان ونيكي هيلي وغيرهم, وهل تتوقعون غير ذلك وانتم ترون حالة التهافت العربي لنيل رضا السيد الأمريكي ومباركة كرسي الحكم والعمل على تثبيته واستقراره, وهل تتوقعون غير ذلك وانتم ترون من يقف على رأس السلطة الفلسطينية, يقدم هدية مجانية للاحتلال على طبق من ذهب, عندما يرى المقاومة المسلحة إرهابا, والسلام خيارا استراتيجيا لا بديل عنه, ويفشل كل جهود المصالحة الفلسطينية لأنه يشترط حل الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية, وسحب السلاح منها, ومنعها من تطوير قدراتها العسكرية, بل واعتبر ان المقاومة هي التي أضرت بالقضية الفلسطينية وأدت لتراجعها.

الكل يتخلى عن واجبه تجاه فلسطين والقدس والأقصى, يغمض عينيه تماما عما تتعرض له القضية الفلسطينية من أخطار ومؤامرات كلها تصب في صالح الاحتلال, يمنعون وسائل الإعلام المختلفة من الحديث عن القضية الفلسطينية حتى لا تتحرك الشعوب لنصرتها, ويمنعون خطباء المساجد من مجرد الدعاء لفلسطين وشعبها وتقديم العون المالي لهذا الشعب الذي يدافع عن شرف الأمة ومقدراتها, ويحذفون اسم فلسطين من مناهجهم التعليمية, وتغيب في ثقافتهم وتراثهم وتاريخهم وكأن فلسطين ستزول من العقول بمجرد تغييبها عن المنهاج, أو شطبها من الخارطة الجغرافية, أو إزالتها من الثقافة والتراث, هم لا يعلمون ان فلسطين وأقصاها آية من القرآن الكريم, وهى وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لصحابته الكرام لرضوان الله عليهم أجمعين, وهى فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه, هذا الفتح الذي خلده التاريخ للأبد.

سؤال يتبادر إلى الأذهان دائما, لماذا فلسطين هى الدولة الوحيدة المحتلة على وجه الأرض؟, لعل الله أراد للأمة الإسلامية ألا تسقط عنها فريضة الجهاد التي لها اجر وثواب عظيم, فالجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة, والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة, فمن رحمة الله بعباده المسلمين انه لا يريد ان يحرمهم من اجر وثواب الجهاد لأن فيه اجراً عظيماً وفيه تمحيص واختبار لقدرات المؤمن وروحانياته, فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف, فلماذا تخشى الأمة من مواجهة «إسرائيل» الباغية, والتي لا تخفي أطماعها العسكرية في بلدان المسلمين؟., لماذا تغمضون أعينكم أيها الحكام العرب وانتم تدركون جيدا أنكم بتحالفكم مع أمريكا و «إسرائيل», إنما تتحالفون مع الشيطان ضد بلادكم وشعبكم, لماذا لا تراهنون على شعوبكم وتدفعونها للمواجهة مع هذا الاحتلال البغيض, وإحباط مخططاته العدوانية وأطماعه في بلدانكم.

فلسطين التي تتعرض للأخطار هي ليست للفلسطينيين وحدهم, إنما هي ملك لهذه الأمة الإسلامية, ولو كانت كذلك لما أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم ودعا ان يسرج للأقصى «بالزيت», ولما حررها القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي وهو كردي, ولما جاءها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ماشيا من مكة إلى القدس, ولدعا أهلها فقط ان يحرروها, فهلا أدركتم أهمية وضرورة دفاعكم عن فلسطين!, وان هذا واجب شرعي ووطني وأخلاقي لا يمكنكم التخلي عنه, لأن من تخلى عن الواجب وهو قادر عليه فهو أثم.

كلمات دلالية