بالفيديو والصور- أسواق غزة.. ازدحام على الأرض وفقدان للفرحة في استقبال العيد

تابعنا على:   19:24 2019-06-03

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: نساءٌ ورجال، أطفالٌ وشيوخ، تمشي متلاصقة لبعضها البعض، تتزاحم أقدامهم مرة تلو الاخرى، صرخات امرأة تقول "امشي بسرعة"، ورجل يقول "افتح الطريق"، وطفل ينادي "أسعار بالتراب يلا يا بنت"، وشاب بأعلى صوته يصرخ "تعال عنا وبلاش"، بائعو الملابس والحلويات، والسمك المالح "الفسيخ"، وغيرها من طقوس وأجواء العيد، هذا هو الحال في أسواق قطاع غزة.

سرنا بينهم تلك الأشياء جميعها، لا تعرف صوت من آخر، البائعون ينادون بأعلى حنجرتهم على المواطنين لشراء ملابس العيد، أو حلوى الفطر، أو "فسيخ شوال"، وتجولت كاميرا أمد لتجمع آراء الناس، حول الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها غزة، في ظل انقطاع الرواتب، والحصار المفروض عليها منذ سنين.

بياع بلا بيع

يوسف أبو منصور 20 عاماً من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بائع ملابس أطفال، قال في مقابلته مع "أمد للإعلام"، إنّ أجواء الأسواق بشكل عام في قطاع غزة هذا العام، سيئ للغاية، وظروف أهالي غزة الاقتصادية في تردٍ مستمر.

وأضاف منصور، أنّ من المفترض أن يكون الوضع بغزة أفضل من هذا الحال، وأن تكون الظروف أفضل من قبل، لكنها تزداد فقراً وسوءاً، والمواطنين يقومون بالتجول فقط، دون الشراء.

وتابع، نحن كبائعين نراعى ظروف المواطن على قدر الإمكان، ولكن ليس على حساب خسارتنا، لأنّنا في ظل هذه الأوضاع نحن نخسر وبشكل كبير، لا يوجد شراء في السوق بسبب انقطاع الرواتب، فالموظف الذي تقاضى 40% من راتبه ونصفهم ذهب للقروض، فهو يفضل شراء طعام لأهل بيته دون ملابس العيد لأطفاله.

ونوّه، إلى أنّ الأعوام الماضية كانت أفضل من هذا العام، وهناك مراكز ومحال تجارية لم تطلع ثمن يوميتها الـ"100ش" في اليوم، بسبب تردي الوضع الاقتصادي، ففي الأعوام الماضية بمثل هذه الأيام يكون التاجر قد باع ثلثي بضاعته، والناي ما زالت تشتري وتجول في الأسواق، على عكس هذا العيد.

وشدد، على أنّ الأسعار هي في متناول جميع المواطنين في هذه الأجواء السيئة وهذه الاوضاع المتردية، ونقوم بوضعها على حسب كافة الطبقات.

وطالب، من المواطنين بسماعهم ومعرفة ومراعاة ظروف التجار التي ليست بأحسن من ظروفهم وأحوالهم.

أما أسامة ابراهيم أبو مسامح، 20 عاماُ بائع ملابس حريمي، وصف في حديثه مع "أمد"، أنّ السوق في قطاع غزة "ميت"، والسنوات الماضية كانت أفضل بكثير من هذا العام.

وأكد، أنّنا نراعي أهلنا في غزة بشكل كبير جداً، ونقوم بتنزيل الأسعار إلى أضعاف أضعافه في البيع، نتيجة تردي الاوضاع الاقتصادية، وسوء الأحوال بسبب انقطاع الرواتب والحصار المستمر على القطاع.

"حل عنا يا وضع"، بهذه الكلمات أرسل البائع "أبو مسامح"، رسالته بين ضحكاته التي تكاد تكون حزينة، إلى المسئولين في غزة والضفة، حول تغيير هذا الوضع السيئ والمقهر المتغلغل في أسواق قطاع غزة.

أمّا عطور مسلمة، التي تتكئ على موسم العيد في مصروفها الأكثر زيادة، قال صاحبها، إنّه يعمل لأول مرة في أجواء العيد هذا العام، كان رأيه مختلفاَ عن باقي التجار، حيثُ رأى اقبالاً من المواطنين رغم الأجواء الاقتصادية السيئة.

وأضاف، أنّ العطور أمورها جيدة في البيع، حيثُ قمنا بتخفيض السعر إلى النصف، بسبب الأحوال وسوء الأوضاع الاقتصادية.

أمّا المواطن الغزي، يقع بين فكي كماشة، الحصار من جهة، وقطع سلطة رام الله لرواتب الموظفين من جهة اخرى، فهو يسير على أقدامه في الأسواق متفرجاً، لا شتري ولا يفاصل في الأسعار.

عام يأتي على العيد وغزة قد فارقت كوكبة جديدة من شهداءها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مسيرات العودة، حيثُ استشهد ما يقارب ال300 شهيداً.

فمتى.. سيسمع المسئولين بغزة والضفة صرخات المواطنين، الذين ائتمنوا على حياتهم، وإيقاف التلاع بقوت يومهم، وعودة رواتبهم المقطوعة بسبب النزاع بين ذوي القربى والانقسام البغيض؟!.

كلمات دلالية

اخر الأخبار