رحيل اللواء  "محمد فريد" عثمان عبدالله الحجاوي (أبو حسين الحجاوي)

18:56 2019-06-03

لواء ركن/ عرابي كلوب 

غادرنا فارس من فرسان حركة فتح إلى الرفيق الأعلى المناضل الوطني الكبير اللواء/ "محمد فريد" عثمان عبدالله الحجاوي (أبو حسين الحجاوي) في العاصمة الأردنية حيث فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها ظهر يوم الجمعة الموافق 31/5/2019م بعد حياة حافلة بالنضال والعطاء والتضحية والفداء.
أبو حسين الحجاوي أحد أعمدة النضال الوطني وحركة فتح ورفيق درب الشهيد الرمز/ ياسر عرفات وصاحب البصمات المشرفة في مراحل العمل الوطني. 
المناضل/ "محمد فريد" عثمان عبدالله بصلات الحجاوي من مواليد قرية حجة بتاريخ 19/1/1935م ، تربى وترعرع في عائلة وطنية محافظة وأنهى دراسته وحصل على الثانوية العامة ، غادر إلى مصر والتحق بجامعة عين شمس بالقاهرة والتي حصل منها على بكالوريوس الزراعة ، وخلال دراسته الجامعية حصل العدوان الثلاثي على مصرعام 1956م ، أنضم إلى الجيش الشعبي المصري مع زملائه الطلبة الجامعية وقاتل في مدينة بورسعيد المصرية.
التقي في ذلك الوقت مع الأخ/ ياسر عرفات في مصر حيث نشأت بينهم علاقة جيدة.
عاد إلى أرض الوطن وعين في دار المعلمين ، التحق بتنظيم حركة فتح بداية ستينيات القرن الماضي وبدأ عمله التنظيمي السري وتنقل واستقر في بيت حنينا في القدس وفي عام 1963م استلم تنظيم الشمال الفلسطيني حيث تقابل هناك مع الأخ/ أبو ماهر غنيم في حي المغاربة بالقدس.
غادر الضفة الغربية متوجها إلى الأردن بعد هزيمة حزيران عام 1967م واتخذ اسما حركيا هو (رمزي سعيد) عمل في القطاع الغربي بالأردن وأشرف على العديد من دوريات العمق داخل الأرض المحتلة غادر الأردن بعد أحداث أيلول الأسود عام 1970م ، إلى سوريا وعين قائد للشرطة العسكرية في معسكر الهامة وحتى قصفه من الطائرات الإسرائيلية بتاريخ 8/9/1972م بعد عملية ميونيخ الشهيرة.
عين بعدها مديرا لمكتب (23) بدمشق وهو مكتب القائد العام. 
خلال أحداث عام 1976م بين حركة فتح والحكومة السورية ، كان أبو حسين الحجاوي في زيارة للكويت وتوجه منها إلى لبنان ، حيث عين نائبا لمدير للإدارة العسكرية في بيروت وحتى شهر يناير عام 1978م ، حيث صدر قرار من القائد العام الأخ/ أبو عمار بتعيينه مسؤولا لمدرسة الاعداد الثوري في منطقة بير حسن ببيروت، خلال اجتياح إسرائيلي للبنان صيف عام 1982م وكان أبو حسين في زيارة لأسرته بدمشق ولم يتمكن من التوجه إلى لبنان بسبب المعارك هناك.
خلال الانشقاق المدعوم من سوريا عام 1983م تم اعتقاله من قبل المنشقين عن حركة فتح وأودع السجن قرابة العام، كذلك اعتقل من قبل المخابرات السورية عام 1985م وخضع لتحقيق وتعذيب جسدي ونفسي في أقبية التحقيق تحت الأرض وظلماته ، كان خلالها مثالا للصمود وقدوة للمناضلين المعتلقين وداعما ومشجعا لهم على تحمل التعذيب والصبر بما يتعرضون له من قبل جبروت جلاديهم.
تم الإفراج عنه عام 1989م بسبب وضعه الصحي وتوجه بعد ذلك للاستقرار في الأردن وعمل في سفارة فلسطين وزير مفوض.
بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م ، حضر أبو حسين الحجاوي إلى أرض الوطن وعين مدير عام وزارة الداخلية في محافظة سلفيت وبقي حتى تقاعده عام 2005م.
المناضل الكبير/ أبو حسين الحجاوي من شرفاء هذا الوطن وحركة فتح ، قدم كل ما يملك وكان مناضلا شريفا ، دافع عن حقوق الناس ، فهو قامة من قامات حركة فتح ومناضل عريق ورجل خلوق عفيف اللسان واليد.
ملك حب وإخلاص كل الشرفاء لسمعته الطيبة وتاريخه المشرف في حركة فتح ونظافة اليد وهي أجمل ما امتلكه المناضل أبو حسين وأطهر ما أعطاه لأبنائه ( بهجت ، نشأت ، صفاء ، جهاد ، هيفاء ، نداء ).
انتقل إلى رحمة الله تعالى ظهر يوم الجمعة الموافق 31/5/2019م عن عمر يناهز الرابعة والثمانون عاما بعد معاناة فترة طويلة من المرض ، وكان صابرا صامدا محتسبا ، قضاها في طاعة الله وخدمة الوطن والقضية والشعب. كان يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان المبارك.
رحل أبو حسين الحجاوي الرجل الطيب راضيا مرضيا، مرتاح الضمير وهو الرجل الوطني المخلص المشهود له من الخصوم قبل الأصدقاء بالعفة والشرف والنزاهة وإعلاء كلمة الحق والوطن في كل الميادين.
المناضل الكبير/ أبو حسين الحجاوي القامة النضالية الفلسطينية الفتحاوية ، حيث كان للرجال المهابة والشرف في الزمن الجميل، وكانت له نظرة فاحصة في الرجال ويقدر عملهم.
أبو حسين الحجاوي رجل ليس ككل الرجال تنحني له الهامات وترفع له القبعات وتتلى على روحه الآيات رحمه الله. 
هذا وقد تم نقل جثمانه الطاهر من عمان إلى أرض الوطن عبر معبر الكرامة يوم الأحد 2/6/2019م وكان له استقبال رسمي وشعبي في المعبر ، ونقل إلى مستشفى رفيديا في نابلس ومن ثم نقل إلى مسقط رأسه في قرية حجة ، حيث تم الصلاة عليه عصرا وأقيمت له مراسم عسكرية شارك في تشييع جثمانه أبناء شعبنا الفلسطيني والأجهزة الأمنية والقيادات الوطنية وحركة فتح ومحبي الفقيد الكبير، وورى الثرى في مقبرة حجة.
هذا ونعى الأخ/ محمول العالول ( أبو جهاد ) نائب رئيس حركة فتح باسم الحركة ابنها المناضل الكبير اللواء/ أبو حسين الحجاوي الذي انتمى إلى حركة فتح منذ تأسيسها وشارك الشهيد/ ياسر عرفات في تأسيس الخلايا العسكرية في الضفة الغربية واستلم العديد من المهام خلال مسيرته النضالية الطويلة والذي انتقل إلى رحمه الله تعالى ظهر يوم الجمعة الموافق 31/5/2019م في عمان ، وتقدم بأحر التعازي والمواساة من عائلة الفقيد الكبير سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
ونعت هيئة المتقاعدين العسكريين فقيد الوطن اللواء/ "محمد فريد" عثمان – أبو حسين الحجاوي – الذي التحق بصفوف حركة فتح وتبوأ عدة مواقع قيادية في الحركة وكان مثالا وقدوة ومدافعا عن القرار الوطني المستقل تاركا بصماته الثورية عنوانا للفداء والوفاء والإخلاص من أجل فلسطين. 
رحم الله المناضل الوطني الكبير/ "محمد فريد" عثمان عبدلله الحجاوي ( أبو حسين الحجاوي ) واسكنه فسيح جناته.