"مدى": إغلاق فيسبوك 69 صفحة لإعلاميين ونشطاء فلسطينيين انتهاك لحرية التعبير

تابعنا على:   16:10 2019-05-27

أمد/ رام الله : ندد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى"، بالحملة الواسعة التي نفذتها شركة "فيسبوك" وأغلقت فيها عشرات الصفحات الشخصية لصحافيين/ات ونشطاء فلسطينيين خلال الايام القليلة الماضية، ويرى في ذلك مساساً جسيماً وخطيراً بالحريات الاعلامية، لا سيما وان معظم الصفحات التي أُغلقت تحظى بمتابعات واسعة، ولم يتلق اصحابها أي انذارات مسبقة او تفسيرات تبرر اقدام شركة "فيسبوك" على مثل هذه الخطوة.

وبحسب تحقيقات ومتابعات باحثي وباحثات مركز "مدى" الميدانية، فإن حملة الاغلاقات التي نفذتها ادارة شركة فيسبوك ليلة الخميس وصباح الجمعة الماضيين (23 و24/ ايار/2019) طالت ما لا يقل عن 69 صفحة، من بينها صفحات خاصة لـ 58 صحافيا/ة وكاتبا/ة، في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما تعود بقية الصفحات لمجموعة من النشطاء والمواطنين الصحافيين.

وقال مراسل صحيفة "الحدث" في غزة، مثنى النجار لباحث مدى، إن إدارة "فيس بوك" أغلقت صفحته التي يتابعها " 44 ألف شخص دون سابق إنذار، مشيرا الى انه كان تم قبل حوالي شهر إغلاق حساب آخر له يتابعه 135 ألف شخص، بعد ظهور رسالة في متصفح حسابه "انتهاك خصوصية" من قبل إدارة فيس بوك، دون ان يعرف او يبلغ بطبيعة الانتهاك المقصود.

أما الصحفي في فضائية الاقصى أحمد قديح، فقد أغلق حسابه الذي انشأه قبل نحو 10سنوات ويتابعه نحو "30 ألف شخص، دون أن يتلقى أي رسالة او ايضاح لسبب ذلك، كما قال لباحث مدى.

وأفادت مراسلة موقع "أمد" للإعلام، الصحفية صافيناز اللوح، بأن شركة فيسبوك اغلقت صفحتها التي انشأتها قبل ثلاث سنوات ويتابعها نحو 145 ألف شخص، بدون سابق إنذار او تحذير.

وقال الاعلامي عبد العزيز نوفل، لباحثة "مدى"، إن صفحته الشخصية على فيسبوك، تعطلت منذ صباح الجمعة 24-5-2019، وبعد محاولته معرفة السبب، طلبت إدارة فيسبوك منه صورة بطاقته الشخصية هوية، وبعد ارسالها، ردت عليه بأنه "يوجد خطأ غير معروف" وفي اليوم التالي أنشأ نوفل حسابا شخصيا جديدا على فيسبوك، يحمل صورته الشخصية، مع تغيير حرف واحد من اسمه، فسارعت ادارة فيسبوك وقامت بحظره فورا، وهو ما حدث مع الصحفي و مقدم البرامج  اذاعة القدس محمد قطنية، حيث أغلق حسابه عصر الجمعة، وأنشأ حسابين آخرين، لكنه تم حظرهما أيضا.

وحسب متابعات باحثي وباحثات "مدى" فان جميع من أغلقت صفحاتهم الشخصية، وصلهم نفس الإشعار من فيسبوك، وهو كالآتي: "مرحبا، شكرا على ردك، سنطالبك بالرد مع إرفاق صورة لنفسك مع أحد عناصر قائمة بطاقتك الشخصية" الى الرابط. وبعد قيامهم بإرسال صور هوياتهم الهوية، كانوا يتلقون ذات الرد بانه هناك خطأ غير معروف حدث.

وعمد الصحفي وائل ابو عمر، مدير مركز سمارت للخدمات الاعلامية في غزة، الذي تم تعطيل حسابه بشكل نهائي، إلى إنشاء حساب جديد، من هاتف ومكان خارج قطاع غزة، ولم يتم اغلاقه.

طالت هذه الحملة إغلاق الصفحات الشخصية للصحافيين/ات، التالية أسماؤهم: عبد العزيز نوفل، (مقدم البرامج في فضائية معا وإذاعة عروبة يعمل بالضفة الغربية)، حافظ  تلاحمة (معد ومنسق برامج في إذاعة علم معد/الضفة الغربية)، الصحفية اماني الهوارين (مقدمة برامج في إذاعة سراج/ الضفة الغربية)، الصحفي معين تيسير الضبة/ قطاع غزة)، محمود الشريف/ الضفة الغربية، ايهاب عدس/ غزة، المصور الصحفي الحر حسن اصليح/ غزة، مراسل صحيفة "الحدث"  مثنى النجار/ غزة، الصحفية صافيناز اللوح/ غزة، الصحفي جمال يونس/غزة، مقدم البرامج الرياضية في فلسطين الرياضية واذاعة القدس بغزة علاء سلامة، محمد العمور، محمد اللوح، وعلي حرز الله، وعبد الله حرز الله، وأحمد صيام، ومراسل صوت الاسرى هاني الشاعر، واسامة لبد، حسين شجاعية، خميس ابو حصيرة، وائل ابو عمر، مدير التجمع الاعلامي في غزة علاء سلامة، مدير قناة الغد في غزة احمد عودة، المذيع في قناة بلدنا عبد الحميد عبد العاطي، مراسل قناة الاقصى اسماعيل ابو عمر، الصحفي في فضائية الاقصى احمد قديح، رئيس المجلس الشبابي الاعلامي اياد القمرا، المذيعة في قناة فلسطين اليوم الصحافية ريم ابو حصيرة، الاعلامي في موقع "اتحاد برس" حسن شاهين، الاعلامي محمود الشريف، الدكتور محمود بارود، الصحفي أسامة الكلحوت، الصحفيتان اسراء البحيصي ونور النجار، يعقوب ابو غلوة، الاعلامي حسين خريس، الصحفي رامي ابو طعيمة، الاعلاميون رامي النجار وسائد ابو محسن ومحمد الحداد، الاعلامية أمل البحابصة، الكاتب اياد القمرا، سامي حسين، ياسر عبد الغفور، المصور علاء حمودة، همام الحطاب، المصور ايهاب فسفوس، انس الشريف، اياد قديح، العامل في اذاعة الاقصى اياد ابو ريدة، فرحان ابو حدايد، وياسر ابو عاذرة، والعامل في شبكة "مصدر" محمد قنديل ، محمد جودة العامل في قناة فلسطين اليوم، الدكتور في كلية الاعلام بالجامعة الاسلامية جواد الدلو، ومصور وكالة فلسطين اليوم داود ابو الكاس، والكاتب والمحلل السياسي الدكتور عدنان ابو عامر، واستاذ الاعلام في الجامعة الاسلامية الوكيل السابق لوزارة الاعلام د. حسن ابو حشيش.

كما وشملت هذه الحملة إغلاق صفحات مجموعة من النشطاء على فيسبوك عرف من بينهم التالية اسماؤهم: اسامة الصفدي، محمد شكري، معاذ رجب، طارق خلف، الكاتب حسام الدجني، الفنان علي نسمان، الكاتبة نسرين موسى، محمد الصوري، اشرف عبد جودة، ومازن ارشي، وشملت هذه الحملة أيضا إغلاق صفحة الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة د. أشرف القدرة.

وتؤشر عمليات الاغلاق التي تمت دون انذار مسبق أو تفسير لاحق، بأنها جاءت في قسم منها على الأقل امتدادا وترجمة لتفاهمات كانت توصلت لها الحكومة الاسرائيلية مع شركة فيسبوك؛ بشأن ما تعتبره دولة الاحتلال الاسرائيلية "تحريضا" ضدها او ضد سياساتها وجيشها.

وعدّ مدى، أن عمليات الإغلاق هذه تصب في خانة اسكات الصحافة وحرية التعبير، الذي تتعرض له الحريات الاعلامية في فلسطين من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، على وجه الخصوص، لا سيما وان مئات آلاف الاشخاص يتابعون هذه الصفحات.

وطالب شركة فيسبوك، بإعادة إطلاق الصفحات المغلقة والتوقف عن مثل هذه الممارسات، التي باتت تنفذ بعيدا عن اي تمحيص او مبرر منطقي.