البرازيل تسعى لحماية مواطنيها من التجسس الأميركي من خلال قانون جديد

تابعنا على:   17:17 2013-10-29

أمد/ وكالات : تسعى البرازيل إلى حماية مواطنيها من التجسس الأميركي، وذلك عبر تقديمها مشروع قانون يهدف لإرغام شركات الإنترنت العالمية على تخزين البيانات التي تحصل عليها من المستخدمين البرازيليين داخل البلاد، وهو ما يمكن أن يؤثر -في حال إقرار القانون- على طريقة عمل شركات الإنترنت الكبرى.

ويعد هذا الاجراء عقب اكتشاف عمليات مراقبة للولايات المتحدة في البرازيل وصلت إلى حد التنصت على مكالمات الهاتف الشخصي ورسائل البريد الإلكتروني لرئيسة البرازيل ديلما روسيف نفسها.

كما يأتي أيضا إثر صدور تقارير عن عمليات تجسس مماثلة على زعماء ومواطنين في كل من ألمانيا وفرنسا ومواطنين في دول أخرى.

ونسبت وكالة رويترز لمشروع القانون نصه على أن الحكومة يمكن أن تلزم شركات خدمات الإنترنت بإقامة واستخدام مراكز لتخزين وإدارة البيانات، داخل الأرضي البرازيلية.

تأثير على العمالقة

وينص المشروع على أن الحكومة ستقوم بتقييم متطلبات كل شركة، وذلك مع الأخذ في عين الاعتبار حجم إيراداتها في البرازيل، ومدى اتساع الخدمات التي تقدمها للجمهور البرازيلي.

وإذ تم اقرار القانون الجديد، فقد يؤثر على طريقة عمل عمالقة شركات الإنترنت مثل غوغل وفيسبوك وتويتر وشركات أخرى في أكبر بلد في أميركا اللاتينية وأحد أضخم أسواق الاتصالات في العالم.

وتحث رئيسة البرازيل ديلما روسيف المشرعين على إجراء تصويت هذا الأسبوع على مشروع القانون، رغم معارضة شركات متعددة الجنسيات للبرمجيات ومعدات الكمبيوتر والاتصالات، وذلك بعد الكشف عن عمليات تجسس أميركية واسعة النطاق على بيانات الاتصالات البرازيلية.

يذكر أن وسائل إعلام برازيلية اكتشفت في وقت سابق من الشهر الحالي استنادا إلى وثائق أميركية سربها موظف الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن، أن وكالة الأمن القومي الأميركية اعترضت اتصالات للسلطات البرازيلية.

وثائق مسربة

وبينت الوثائق تجسس واشنطن على اتصالات رئيسة البلاد ديلما روسيف وشركة النفط العملاقة المملوكة للدولة بتروبراس، فضلا عن تجسسها على المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني لملايين البرازيليين.

وتسببت هذه التسريبات التي طالت قادة بلدان أوروبية وملايين المواطنين البرازيل وألمانيا إلى العمل على إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة بشأن حماية الحريات الفردية في غمرة المعلومات التي كشفت عن برنامج التجسس الأميركي على العديد من الدول الحليفة لواشنطن.

وأكد دبلوماسي أوروبي أن دبلوماسيين برازيليين وأوروبيين ومن ألمانيا وأميركا اللاتينية التقوا الجمعة الماضي لمناقشة مشروع القرار، وأضاف أن فرنسا والسويد والنرويج والنمسا تدعم بقوة هذا القرار.

إلا أن القرار الذي سيرفع إلى لجنة حقوق الإنسان بالجمعية العامة للأمم المتحدة لن يشير تحديدا إلى الولايات المتحدة.

يذكر أن البرازيل ستستضيف في أبريل/نيسان القادم مؤتمرا في ريو دي جانيرو سيناقش سبل حماية الخصوصية على الإنترنت من التجسس.