صفعة قضائية لـ "الحاكم عباس" وأذنابه!

09:02 2019-04-24

كتب حسن عصفور/ منذ سنوات قرر رئيس حركة فتح (م7) وسلطة الحكم المحدود جدا وطنيا وعمليا، محمود عباس ان يستخدم الراتب سلاحا ضد كل من يرى انه ليس "عباسيا"، معتقدا انه السلاح الأهم لحصار معارضيه، الذي يتسعون عددا يوما بعد يوم مقابل انحساره الموازي.

سوابق عباس ضد الشعب الفلسطيني تتراكم، لكن الأبرز الذي لم يكن يوما جزءا من المشهد العام، ان يستخدم "الرئيس محدود الصلاحيات" القانون خارج القانون، خاصة ما يتعلق برواتب آلاف الموظفين العاملين أو المتقاعدين، رغم رفض قوى ومؤسسات لتلك الخطوات "الشاذة وطنيا"، في حين لا يجرؤ على المس براتب أي عميل لدولة الاحتلال، بل هو حريص على استمراره لاعتبارات يعلمها هو و"صديقه" رئيس الشاباك الإسرائيلي الذي يحرص ان يستقبله في منزله برام الله شهريا، كما أعلن هو صوتا وصورة مرارا، فخورا بها.

في يوم 23 ابريل 2019، أصدرت محكمة العدل العليا قرارا، بعد مماطلة استمرت لسنوات، بإعادة رواتب 52 موظف من المقطوعة رواتبهم ( وهم بالآلاف).

بعيدا عن محاولات نيابة سلطة عباس، التي لا تكل في خدمة الحاكم، وتبرير كل جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، متجاهلة أنها نيابة لصالح القانون وليس لغيره، لكنها اختارت الحاكم على حساب القانون، فقرار محكمة العدل العليا، سواء تم تنفيذه، وهذا سيكون أحد مستحيلات "القرن"، أم سيتم تجاهله وهو المنطقي، فالأهم أن محكمة رسمية كشفت عورة العهد العباسي، بأنه حاكم لا يقيم وزنا للقانون.

الرسالة التالية، ليس لخاطف الشرعية الوطنية، بل لقوى بررت شراكتها مع عباس بأنها ستعمل على تنفيذ القانون وحمايته، وان شراكتها الحكومية جاءت وفق محددات تم الاتفاق عليها.

لن نعيد التذكير بقرارات المجلسين الخاصة بالبعد السياسي، وفك الارتباط مع دولة الكيان، فتلك قرارات لن ترى النور يوما وعباس لا زال حاكما بأمره وبأمر الشاباك، بل السؤال المباشر لتلك القوى، ما هو الموقف الذي سيكون بعد قرار محكمة العدل العليا، وهي التي لا يمكن ان تتهم انها محكمة تنتمي لتحالف "كارهي عباس"، كما تدعي بعض أدواته الأمنية، قرار صريح مباشر، أن عودة الراتب يجب تنفيذه فورا.

وبالتأكيد، السؤال أيضا يتجه مباشرة الى د. محمد أشتية، الذي أعلن صراحة وبصوت عال وجهوري، بأنه سيعمل على تنفيذ القانون، وسنتجاهل حديثه مؤقتا عن حماية الحريات، فهل سيكون وفيا للقول، ام انه سيلجأ الي استدارة كي يتجاهل تنفيذ الحكم القضائي الذي لا يحمل تفسيرا ملتبسا، وبعد ان حاولت نيابة سلطة عابس مستحيلاتها لمنع القرار، وتكتمل فضيحتها لتبرير قراره، بأن سبب قطع الراتب "مناهضة سياسة الرئيس"، وليس تهمة وطنية بالتعامل مع العدو القومي مثلا.

د. اشتية، بحيث لم يحتسب، سيجد نفسه أمام الاختبار بين القول والفعل، ومنها سيكون الحكم، فإما شهادة "إيزو وطنية" أم شهادة "إيزو في اللا صدق"...الخيار لوزير حكومة عباس الأول. ولا حل وسط بينهما.

قيمة القرار القضائي، انه سيكون سلاحا ليس للموظفين فهم يعلمون حقيقة الأمر، لكن اهم تعرية للمدعي انه حريص على حقوق الشعب الفلسطيني، فمن يدوس القانون ويستخف بالقضاء ويسرق حقوق مواطنيه، لن يكون امينا للدفاع عن حقوق للشعب والوطن.

عباس والقانون خطان متوازيان لا يتلقيان.

ملاحظة: أحد أبرز قيادات حزب الليكود (بيتان) قال من يريد ان يكون وزيرا في حكومة "بيبي" عليه بساره زوجته...كلام يفضح المفضوح لكنه مش خايف ينقطع راتبه، لأن اسمه مش علي ولا يسكن رام الله!

تنويه خاص: أجهزة حماس الأمنية اختطفت الفنان حسام خلف بحجة "تطاوله" على "بلد الثورة والمقاومة والجهاد" قطر وسفيرها ميمي...كتير عيب يا مدعي "المقاومة"...وعيب أكبر على القوى التي تدعي أنها ضد الإرهاب!

كلمات دلالية

اخر الأخبار