'اتحاد الصحفيين العرب': الاحتلال الإسرائيلي تجاوز بكثير نظام 'الابارتهايد'

تابعنا على:   03:49 2014-06-24

أمد/ القدس :  قال الاتحاد العام للصحفيين العرب 'إن الاحتلال الإسرائيلي غير المسبوق في تاريخ البشرية، تجاوز بكثير نظام الابارتهايد الذي لا يزال وصمة عار على جبين البشرية جمعاء'.

جاء ذلك في بيان الاتحاد الختامي الذي تلاه من المسجد الأقصى المبارك لأول مرة عقب زيارة وفد من الصحفيين العرب والأجانب المشاركين في أعمال المؤتمر الذي نظمه الاتحاد بتنسيق مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين لدعم القضية الفلسطينية 'دورة القدس '، إلى مدينة القدس.

وثمن الاتحاد الجهود التي تبذلها لجنة القدس بقيادة المغرب والأردن من خلال إشرافها على المواقع المقدسة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه على القدس، وسجل بارتياح الجهود التي تبذلها كثير من الأطراف، داعيا جميع الزملاء والزميلات الصحفيين على امتداد خريطة الوطن العربي إلى التعبئة الشاملة لكشف هذا العدوان أمام الرأي العام العالمي، وإلى محاصرته من خلال التصدي له بما يملكون من إمكانيات وجهود.

وقال 'إن القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين تتعرض إلى أبشع مظاهر التهويد والإبادة، وتغيير المعالم الحضارية الإسلامية والمسيحية، وإلى أبشع مظاهر المصادرة والتهجير ضد المسلمين والمسيحيين، والصحفيون العرب وهم يستحضرون مختلف أشكال الدعم التي تلقتها القضية الفلسطينية من جميع الشعوب العربية التي أبدعت أشكال دعم حقيقية، تبقى في حاجة إلى المزيد، والجهود الأخرى التي قدمتها كثير من الأقطار العربية كما الشأن بالنسبة لمصر خلال فترات طويلة وتونس التي احتضنت الثورة الفلسطينية '.

واستحضر 'أرواح جميع شهداء فلسطين الذين رووا بدمائهم الطاهرة جسد النضال والمقاومة في فلسطين، وفى مقدمتهم وطليعتهم الشهداء من الصحفيين الذين أرعبوا الاحتلال الغاشم الذي حرص على اغتيال الشاهد قبل أن يقترف جريمة القتل والإبادة بحق الشهيد، لأن الاحتلال يدرك فظاعة الجرائم البشعة التي يقترفها بحق الشعب الفلسطيني فلا يميز بين طفل وشيخ، بين رجل وامرأة، ولذلك يعمد إلى قتل الكلمة والصوت والصورة '.

وأعرب الاتحاد، في بيانه الختامي، عن استغرابه لصمت جزء من المجتمع الدولي عن هذا الاحتلال الذي يدوس جميع القرارات الأممية ويستهجن مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة .

وعبر عن فخره واعتزازه للأشواط المهمة التي قطعتها المصالحة الوطنية بين حركتي 'فتح' و'حماس'، واعتبرها خطوة مهمة ورائدة نحو تحقيق مصالحة وطنية شاملة تجمع كافة الفصائل الفلسطينية، 'ففلسطين تتسع لجميع أبنائها والحاجة أضحت ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى تقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية، بما يفوت الفرصة على أعداء فلسطين الذين يراهنون على التفرقة بين الإخوة، وإن أي اختلاف بين الأشقاء الفلسطينيين يجب أن يحسم بصناديق الانتخابات الشفافة النزيهة وليس بأي وسائل أخرى'.

وألح الاتحاد العام للصحفيين العرب على القوى السياسية العربية 'أن تركز دعمها لفلسطين ولشعب فلسطين، وليس لفصائل فلسطينية على حساب أخرى، وإن خدمة فلسطين لا يمكن أن تتحول إلى استخدام سياسي لقضية فلسطين'.

وقال 'إن قضية التطبيع أسالت ما يكفي من الحبر، ونالت ما يكفي من حظها في النقاش السياسي العام على امتداد الوطن العربي'، مؤكدا من جديد 'في هذه المناسبة، من هذا الموقع الذي تتعالى فيه أصوات الشواهد التاريخية والمكتظ بالأحداث والدلالات أن الصحفي ليس حمالا للأثقال يحني ظهره لمن يحمله بما شاء من سلع وأغراض، بل الصحفي حمالاً لرسالة نبيلة تتزاحم فيها القيم النبيلة وتتدافع فيها المبادئ النظيفة، لذلك لن نقبل ممن يحاولون أن يفرضوا علينا تفسيراتهم الخادمة لأجندات معينة ولقراءات بعينها'.

وأضاف: 'سنظل ندعم القضية في مواجهة الجلاد الظالم وسنظل نؤمن بأن وسيلتنا ذات التأثير البالغ تكمن أساسا في أن لا نغدر بالضحية، ولم يعد من المقبول أن تواصل بعض وسائل الإعلام العربية عملية التطبيع الإعلامي المقنّع، من خلال استضافة مسؤولين من الاحتلال باسم الرأي والرأي الأخر'.

 وأدى وفد الاتحاد الصلاة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، واطلع على أحوال مدينة القدس ومعاناة أهلها جراء ممارسات الاحتلال.

وأعيدت تلاوة البيان الختامي في مركز 'يبوس الثقافي' بالقدس، بسبب منع الاحتلال لعدد من وسائل الإعلام، من بينها تلفزيون فلسطين، الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك لتغطية تلاوة البيان.

وشدد وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني على أن الزيارات للمدينة المقدسة من شأنها الحفاظ على هويتها العربية الفلسطينية، كما هي فرصة لنقل وجع المدينة وأنينها إلى العالم أجمع عبر وسائل الإعلام المختلفة.

بدوره، اعتبر نقيب الصحفيين عبد الناصر النجار، زيارة القدس تتويجا للمؤتمر وللاطلاع على مناحي الحياة فيها، ومعاينة التهويد والأسرلة التي تجابهها المدينة وأهلها، من أجل فضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته على الأرض الفلسطينية المحتلة ونقلها إلى العالم، مشيرا إلى نجاح المؤتمر الذي ينظم في فلسطين لأول مرة.

كما افتتح رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين جيم بوملحة، ونقيب الصحفيين المغاربة، نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين عبد الله البقالي، وممثلون عن اتحاد الصحفيين العرب، ونقابة الصحفيين الفلسطينيين وصحفيون مقدسيون، مقر نقابة الصحفيين في القدس رسميا.

وشدد بوملحة على أهمية وجود محطة للصحفيين الفلسطينيين في مدينة القدس العاصمة الفلسطينية الأبدية، التي من شأنها مساعدتهم في تأدية واجبهم المهني بيسر وسلاسة.

من جهته، أعرب البقالي عن تقديره وفخره بالشعب الفلسطيني الذي نجح في الممازجة بين الألم والأمل، فرغم المعاناة وما يعيشه من ظروف قاسية سببها الاحتلال الإسرائيلي.

ـــ

اخر الأخبار