القدس.. لمن تشكو؟!

تابعنا على:   12:12 2013-10-29

اسلام حسن الرواشدة

عقدت في رام الله ندوة حول المناهج في مدارس مدينة القدس التي تئن تحت الاحتلال الاسرائيلي وموضوع الندوة يستحق الاهتمام والنقاش والمتابعة، درءا لتهويد هذه المناهج.

الندوة المذكورة لم يحضرها أو يشارك فيها أي من مسؤولي لجان ودوائر القدس وهي كثيرة متصارعة على "لا شيء" وحتى من يحمل حقيبة المدينة اختار السير على خطى هؤلاء المسؤولين وغاب هو الآخر عن الندوة الهامة، واقتصرت المشاركة على بعض الاشخاص من الدارسين والمتابعين الغيورين على المدينة ونواحي الحياة فيها وميادينها المختلفة، في حين غاب عنها ممثلو 67 مؤسسة تلقت دعوات للحضور.

في وزارات السلطة الفلسطينية، وحدات تختص بمدينة القدس، غير أنها مغيبة، لا حراك ولا صوت لها، مع أهمية دورها وتفاعلها والدور الذي يفترض أن يدفع الجميع الى تفعيله وتطويره لتتمكن هذه الدوائر من الاضطلاع به خدمة للمدينة ومؤسساتها ومواطنيها.

لجان القدس ودوائرها كثيرة، لكن، حراكها غير فاعل الى درجة العجز، والتنافس فيما بينها ينحصر في اطلاق التصريحات في اجترار ممجوج لم يعد يقنع أحدا في المدينة المقدسة، ورغم تكدس العاملين فيها، الا أن "الانتاج" معدوم، وكل لجنة أو دائرة تتهم الاخرى بالعرقلة والتشويش وبأنها الأحق في القيادة، لكن، جميعها تجمع على الشكوى غير المتوقفة من قلة الميزانيات المتوفرة، وهذا ادعاء غير سليم، وما يتوفر من ميزانيات ينفق على التوظيف المكتبي لـ "المحاسيب" وطباعة دفاتر معادة ومنقولة لا تسمن ولا تغني من جوع، في تنافس بات مخجلا ومفضوحا، وقياداتها تتستر بالتصريحات والمناشدات المكررة، تطلقها وهي خارج الوطن.

ان مدينة القدس بحاجة الى جسم معافى، أعضاؤه سليمة متراصة، بعيدة عن التناحر و "الشخصنة" والتباهي الكاذب والحرص الزائف، تحت رقابة دقيقة، ومساءلة صادقة، وتفاعل حقيقي ، لا غياب وتغييب وانشغال فارع، يلمسه مواطنو المدينة بوضوح.

أمام هذا الحال المتردي، واللامبالاة القاتلة.. لمن تشكو مدينة القدس؟!

[email protected]