الشعب بحاجة الى رئيس ثائر ,, و ليس رئيسا يحتاج علاج

تابعنا على:   13:58 2014-06-20

ياسر خالد

اليهود لا يؤمنون بالسلام ,,, و شريعتهم قائمة على العنف رفض السلام و من يجتهد او يحاول ادخال اليهود فى هذا الطريق فان الفشل حتما سينتظره فى نهاية المشوار و بمجرد الاجتهاد فى محاربة افكارهم هو درب من الخيال و مضيعة للوقت لانها ناتجة عن عقيدة دينية لها سطوتها على النفس البشرية تؤدى الى استحالة تغييّر الأفكار التي تتحرك من خلال الدين عبر الأجيال , اليهود سلالة بشرية مركبة انتجتها عقيدة دينية توصى ببناء المستوطنات والكيبوتسات و ليست اجتهادات من افراد او سياسة دولة , لذا فلا يستطيع اى توراتى الوقوف فى وجه بناء المستوطنات , الاسرائيليون بما فيهم العلمانيون يتبعون تعاليم دينية انتجت سلوكيات اقصائية واستئصالية على الأرض اساسها الاستجابة لأوامر السماء ,,, لذا فلن تفلح اى محاولة لاستقطاب اليهود الى معسكر السلام الا اذا شعروا بانهم مهددون بالفناء ,,,,
نعلم ان موازين القوة من اسلحة و عتاد و مال تنحاز لصالح الاسرائيليين و لكنها تفتقر الى قوة الحق التى يمتلكها الشعب الفلسطينى بان هذه الارض ملكا خالصا لهم و مهما تعرضت للاغتصاب و الاحتلال فانها حتما ستعود لحكمهم و سيطرتهم يوما ما , لذا فان الخطاب الذى قام به السيد الرئيس ابتعد كثيرا عن حقيقة التفكير الشعبى الفلسطيني و لو جنبنا كل التأثيرات الخارجية و اعتبرنا ان الرئيس يفكر بطريقة عقلانية تحاول ان تجنب الشعب كوارث الاجتياحات و التدمير و القتل , فان الرئيس حينها يكون ارتكب خطأ كبيرا فى تقدير الموقف , فالتفكير العقلانى و ممارسته ليست بمنائ من وقوع صاحبه فى فخ الانحياز و التوهم , فالعقلانية المفرطة قد تؤدى باصحابها الى التطرف او الجمود و احيان تقمص شخصية لا تتناسب مع الموقف , و هذا ما حدث ,, حيث اننى و خلال مشاهدتى للرئيس و توعده و تهديده للخاطفين شعرت و كأننى استمع لناطق رسمى باسم دولة الاحتلال و لم يعبأ لعلامات الاستهجان التى كانت بادية على وجوه وزراء الخارجية , حيث انه اندمج فى تقمص الشخصية الى ابعد الحدود ,
الرئيس اصبح يعيش حالة غريبة افقدته التركيز بل اوصلته الى مرحلة من التشتت الفكرى , فهو نرجسي مصدوم , معزول بلا اصدقاء او محبين سيطر عليه الوهم بانه الكبير القادر على تسيير الوطن كيفما يشاء , و مثل هذه الافكار حين تسيطر على اى انسان فانها تعزله عن الواقع ليعيش تحت سطوة الوهم و الخوف , و كلاهما " الوهم و الخوف " دفعت الرئيس لان يعيش اسوء انواع التعصب الفكرى الذي هو من منظور علم النفس الاجتماعي نوع من أنواع الاستحواذ: أن تكون متلبساً بفكرة ما، تفقد حرية الحكم عليها، ومواجهتها بالتجربة ,,ليكون عنوان المرحلة هو التخريف و الهذيان هما الحقيقة ,,,
فمثلا اى انتقاد للمفاوضات حتى ولو كانت انتقادات بناءه و موضوعية تراه يغمض عينية و يصم اذانة و يثور و يتهم الاخرين باسخف الاتهامات , او مساندة المفاوض عبر انتفاضة شعبية يكون هو راعى لها او داعم لها سياسيا فانه لا يتوانى على اتهام من يسعى لها بالخيانة او السعى لتدمير انجازات السلطة التى لا يراها الا شخص الرئيس ,,,
لذا فان المتابعين للخطاب توالت عليهم الصدمات و هى ترى رئيس دولة تحت الاحتلال يحتاج الى اذن مسبق لتحركاته من ضابط صغير و هو يتوعد الفاعلون باشد و اقسى انواع العذاب و يهمل ذكر ان هناك قرابة المائتى اسير اعلنوا الاضراب عن الطعام منذ شهرين او الاعتقالات التى طالت نواب تشريعى و قيادات ميدانيه و كأن الامر بالنسبة له لا يستحق الذكر او حتى المرور عليه ,
مماداة الرئيس و جهره باعلان ان التنسيق الامنى مقدس و انه ليس عار , و قمع اى حراك شعبى ضد المحتل و العمل على افراغ المناطق التى تحت نفوذه من المقاومة و انهاء معادلة مبادلة الخوف بالخوف المضاد , يكشف عن كمية التخطبط الناتجة عن الخوف و الحرص الشديد على البقاء فى السلطة لانه يؤمن بانه من دونها سيعود معزولا ان لم يكن طريدا ,,
سكوت المجتمع الفلسطينى و حتى العربي على ممارسات عباس تجاه ادارة الصراع , عاجلا ام اجلا سيدخل المنطقة فى اتون معركة قاسية ,

اخر الأخبار