البرغوثي يكشف عن المخطط الاسرائيلي في الضفة الغربية

تابعنا على:   23:52 2014-06-18

أمد/ رام الله :  حيا مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الاسرى والاسيرات البواسل الصامدين في اضرابهم من أجل حريتهم وحرية شعبهم، وصمود ابناء شعبنا في وجه الهجمة المنظمة وسياسة العقوبات الجماعية التي تقوم بها اسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة

وأضاف مصطفى البرغوثي، أن الاسرى المضربين عن الطعام منذ اكثر من 55 يوما يخاطرون بحياتهم وحريتهم من اجل حرية شعبهم وقد انضم لهم اكثر من مئتي اسير جديد بالاضافة الى خمسين اسير محرر ضمن ما يسمى بصفقة "شاليط" وهذا يدل على طبيعة نوايا اسرائيل والاتفاقات التي تعقدها.

وأكد مصطفى البرغوثي، ان في الوقت الذي يضرب فيه الاسرى الاداريين اضافت اسرائيل عدد اخر من الاسرى ليصل عدد الاسرى في السجون الاسرائيلية الى اكثر من 5500 اسير.

جاءت تصريحات الدكتور مصطفى البرغوثي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مركز وطن للاعلام، أكد فيه أن المعركة الجارية حاليا هي معركة اولا واخيرا من اجل حرية الشعب الفلسطيني و من اجل حرية اسراه البواسل.

وأكد البرغوثي، أن الذي يجري اليوم خطير جدا ونتنياهو ينفذ خطة معدة مسبقا ليس بسبب قضية المستوطنين المختفين وانما الحقيقة انهم يستخدمونها كذريعة لما خطط له نتنياهو وحكومته منذ توقيع اتفاق المصالحة. .

واعتبر البرغوثي، ان ليس من حق اسرائيل تحميل الجانب الفلسطيني على المستوى الرسمي او الشعبي مسؤولية ما جرى للمستوطنين، ولا يمكن القبول بان يطالب شعب تحت الاحتلال ان يقدم حماية للذين يحتلونة وهو عاجز عن تقديم الحماية لشعبه من اعتداءات المحتلين عليه.

واشار البرغوثي ان اسرائيل تريد منا حماية المستوطنين الذين هم غير شرعيين، وشدد على ان المسؤول الاول والاخير عن ما جرى هو نتنياهو وحكومته لانه هو من يرسل هؤلاء الاشخاص الى مناطق وجودهم فيها اصلا غير شرعي في مستوطنات يمثل وجودها جرائم حرب و خرق للقانون الدولي.

أهداف الهجمة الاسرائيلية:

قال الدكتور مصطفى البرغوثي، ان اسرائيل تهدف الى تحقيق 3 اهداف رئيسية من ما تقوم به وهي:

الهدف الاول: كسر الارادة الفلسطينية الرافضة لمقترحات نظام "البنتوستان" الذي قدمه نتنياهو وحكومته عبر كيري خلال المفاوضات التي جرت، وتمثل أيضا عقابا جماعية على الرفض الفلسطيني لهذه المقترحات التي حاولت تكريس منظومة الابرتهايد والتمييز العنصري وضم اجزاء كبيرة من أراضي الفلسطينين في الضفة الغربية وتدمير امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة حقيقية وابقاء الفلسطينين في عبودية دائمة الى الابد.

الهدف الثاني: محاولة كسر وضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وضرب المصالحة الوطنية التي بدأت تتحقق، وممارسة تحريض حقير تقوم به الحكومة الاسرائيلية يستهدف شق الصف الوطني الفلسطيني واثارة خلافات داخلية من اجل تصفية ما تم تحقيقة على صعيد المصالحة ومنع مواصة استكمالها.

مشيرا الى عملية اعتقال النواب التي وصل عددهم الى 23 نائبا في محاولة مفضوحة لمنع المجلس التشريعي من الاجتماع والقيام بمهامه واستكمال جهود المصالحة الفلسطينية ، ومنع الشعب الفلسطيني من استعادة الديمقراطية الفلسطينية التي يريد استعادتها بعد انهاء حالة الانقسام .

الهدف الثالث: محاولة فك العزلة الدولية عن الموقف الاسرائيلي الذي فشل في تحريض العالم على مقاطعة حكومة التوافق الوطني بعد ان رفضت كل دول بما فيها حتى امريكا الحليف الاستراتيجي لاسرائيل الاستجابة للضغوط الاسرائيلية.

وأكد مصطفى البرغوثي، أن هذه الاهداف الثلاثة واضحة وجلية كالشمس ولو لم تكن هناك قضية المستوطنين لاخترعوا قضية اخرى .

الهجمة الاسرائيلية موجهة ضد جميع الفلسطينين و لا يجوز السماح لاسرائيل بدق اسفين بيننا:

واضاف مصطفى البرغوثي، ان هذه الهجمة ليست ضد حماس فقط وانما ضد جميع الشعب الفلسطيني بأسره ولا يجب ان نسمح لهم كفلسطينين بتقسيمنا الى اجزاء والادعاء بانهم يهاجمون جزءاً ولا يهاجمون الجزءالاخر لانه في الواقع الذي يتعرض للهجمات هو كل الشعب الفلسطيني ويجب الحذر السياسي من محاولات اسرائيل دق اسفين في داخل الصف الفلسطيني

واعتبر مصطفى البرغوثي، ان العملية الاسرائيلية هي عملية عقوبات شاملة تشمل جميع اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة "الخليل ونابلس وجنين ورام الله وبيت لحم والجلزون وطولكرم والمناطق التي لم يدخلوها سيدخلوها لاحقا فالعملية مستمرة ولم تتوقف ويظهر ذلك من خلال تهديدات اسرائيل بان ما عملوه حتى الان هو مجرد بداية وقال د.مصطفى البرغوثي، ان من مظاهر العقوبات الجماعية التي تقوم بها اسرائيل هو الحصار الكامل على الخليل ونابلس، مشيرا الى أن اكثر من مليون نسمة في الخليل ونابلس ممنوعون من مغادرة محافظاتهم او التنقل بين القرى والمدينة وهذا نشاط اسرائيلي موجه لشل الحياة الاقتصادية والصحية والتعليمية للشعب الفلسطيني

وأضاف ، أن الاقتحامات لا تشمل مكاتب حماس فقط كما يدعون وانما تشمل مناطق عديدة و اول امس قاموا باقتحام مقر حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في مدينة جنين وتدميره بالكامل والاستيلاء على اجهزة الكمبيوتر وتخريب ما تبقى ، امس قاموا باقتحام مكتبات مخصصة للطلبة الجامعيين امس ايضا قاموا باقتحام العديد من البيوت موظفين ومنهم في اجهزة الامن واعتقال بعضهم.

الخليل على وشك ان تكون مدينة منكوبة :

وأشار مصطفى البرغوثي الى الزيارة التي قام بها هو ووفد من المبادرة الوطنية الفلسطينية لمدينة الخليل وزيارة بعض البيوت التي اقتحمها جيش الاحتلال.

واضاف مصطفى البرغوثي، أن ما رأيناه عمليات بطش تذكرنا بما جرى في عام 2002، معتبرا ان نتنياهو يكرر سيناريو "شارون" و يكرر نفس العملية التي أطلقوا عليها اسم "السور الواقي" بحذافيرها وهي عملية اعادة الاحتلال الكامل لجميع ارجاء الضفة الغربية.

وأوضح مصطفى البرغوثي ، ان ما رأيناه امس في الخليل نموذج لما يجري في جميع أنحاء الضفة الغربية،وقال لقد حاولنا الدخول الى منزل أكرم القواسمي الذي قام جنود الاحتلال بتفجير ابوابه واقتحامه بهدف الاطلاع على ما قام به مصطحبين سيارات الاسعاف لاخراج السيدة سجود القواسمي التي تعاني من فشل كلوي وبحاجة ملحة الى غسيل كلى، ولكن كل ما كنا نحاول ان نقترب كان جنود الاحتلال يهاجموننا بقنابل الغاز لمنعنا من الاقتراب واستمروا في ذلك لاكثر من ساعة ونصف ولولا مجيء الصحفيين من كل انحاء الخليل ووجود الصحافة الاجنبية لما خرج الجيش وسمح لنا بالدخول واخراج تلك المريضة التي عانت على مدار اسبوع كامل بسبب منعها من الخروج للحصول على العلاج اللازم.

وفي نفس البيت كان هناك طفلين دانا وسلسبيل القواسمي مصابين بمرض جلدي مصتعصي وبحاجة الى علاج ولم يسمح لوالدهم بالوصول اليهم لساعات طويلة وهذا نموذج لما يقوم به الجيش الاسرائيلي في كل مكان .

واعتبر مصطفى البرغوثي، ان هناك استغلال للعملية الجارية في هدم البيوت ، وبدأت عملية هدم البيوت في قرية اذنا في منطقة الخليل وفي بيت لحم وهناك خطر حقيقي يتهدد عدد من المعتقلين لان اسرائيل تتحدث عن عمليات ابعاد، فهم يريدون ان يعودوا الى تجارب سابقة مثل تجرية مرج الزهور وتجربة ابعاد القادة السياسيين الفلسطينين عن وطنهم في مخالفة لكل الاعراف والقوانين الدولية.

وأكد مصطفى البرغوثي، أن اسرائيل ترتكب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني باستخدامها الرصاص الحي لمواجهات المظاهرات السلمية ، وتتعمد اطلاق الرصاص على المناطق العلوية في الجسم اطلاق الرصاص بهدف القتل.

وقال مصطفى البرغوثي ، ان اسرائيل ادخلت نوع جديد من الرصاص الحي، وهو نفس الرصاص الذي استخدم في عملية قتل الطفلين نديم نوارة ومحمد الظاهر وهو نفس الرصاص الذي استخدم في اصابة محمد عميرة من نعلين في بداية حزيران وهو نفس الرصاص الذي ادى الى استشهاد الشاب الذي لم يتجاوز ال20 عاما محمد الصابر من مخيم الجلزون.

افعال اسرائيل ستفجر انتفاضة جديدة و المطلوب اليوم الانضمام الفوري لمحكمة الجنايات الدولية

وقال الدكتور مصطفى البرغوثي، ان المطلوب اليوم ونحن بأمس الحاجة له للرد على الهجمة الاسرائيلية والتعنت الاسرائيلي تبني استراتيجية موحد تقوم على اربع أعمدة:

اولا: استكمال المصالحة الوطنية الفلسطينية التي بدأت وذلك بالاستعجال في تنفيذ جميع بنود الاتفاق والاسراع في الدعوة لاجتماع الاطار القيادي لمنظمة التحريري للتدارس والتشاور في اليات الرد المناسبة على ما يقوم به الاحتلال.

ثانيا: تعزيز وتوسيع المقاومة الشعبية ودعمها لتصل الى كل المناطق الفلسطينية المحتلة، بالاضافة الى دعم حملة المقاطعة وفرض العقوبات على اسرائيل لردعها ووقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

ثالثا: والتوجه الى كافة المؤسسات الدولية وخاصة اننا الان دولة معترف فيها وبالتالي من حقنا ومن واجب منظمة التحريرالانضمام الى محكمة الجنايات الدولية فورا لمحاسبة اسرائيل على جرائم الحرب التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني

رابعا: تعزيز صمود الناس الذين يتعرضوا لاعتداءات الاحتلال.

وفي نهاية المؤتمر أكد مصطفى البرغوثي، على انه لا فائدة ولا امل من المفاوضات، وأننا لسنا في مرحلة حل وانما في مرحلة صراع من اجل تغيير موازين القوى لصالحنا، مشددا على انه لا سلام و لا أمن لاحد الا بازالة الاحتلال.

واكد مصطفى البرغوثي، ان استمرار اسرائيل في سياستها وتعنتها واحتلالها يعني انها ستواجه بحرا هائجا من الشباب الفلسطيني الثائر و الذي لا يقبل الذل ، ولا يقبل ان يكون عبدا للاحتلال و أن افعال اسرائيل ستؤدي الى اندلاع انتفاضة شعبية جديدة شاملة.

اخر الأخبار