سيدتي أنتِ باختصار

تابعنا على:   22:28 2013-10-04

سامي إبراهيم فوده

سيدتي /.... أميرة الكائنات.. وتاج كل السيدات.. الطاهرة العفيفة بطهارة سيدتي مريم العذراء.. بأي أسماء المخلوقات أسميك.. وبأي لغات الإنس والجن أكتب إلى فخامة معاليك.. وبأي قصائد النثر وخواطر الكلمة وبحور الشعر أكسيك.. حتى قواميس اللغات ومفردات اللغة العربية تعجز عن التعبير في وصفها الدقيق لرقة جمال مشاعرك وأحاسيسك الدافئة ونقاء قلبك الصافي وصفاء روحك الطاهرة في معاني رونق كلماتها وسحر بلاغة فصاحة جمالها يا سيدتي...

سيدتي ملكة الإحساس والأناقة/ عندما اكتب كلماتي بمداد قلمي على سطور مقالي وأقر فيها إعجابي لك فأنامل أصابعي ترتعش وتبتل عرقاً ويسقط القلم مرتجفاً أمام حضور مقامك مولاتي كما هو حال لساني يقف عاجزاً ويصمت عن الكلام خجلاً من سمو أخلاقك ورقي أدبك ونبل تعاملك السامي..فأنتِ فريدة من نوعك وقليلة من سيدات الكون في عصرك ملاكي...

فالحقيقة هي أقل ما يقال عنك ليس مدحاً أو ذماً أو مجاملة فيك..عفواً سيدتي/ صدقيني ما في قلبي من كلمات تجديها دائماَ على طرف لساني بعيده كل البعد عن زركشة الكلمات المفخخة أي"المغلفة بالكذب والخداع والتدليس والمواراة والمحاباة"ومساحيق التجميل وغيرها من أساليب التضليل لأجل أرضيك..لا يا سيدتي فأنا منذ طفولتي وصغر سني جرئ على المواجهة وسليط اللسان في قول الحقيقة,,,لهذا جئت أقول قول الحقيقة ما هو جميل فيك...

رأيت فيك منذ زمناً بعيد ومازلتي سيدة أنيقة رشيقة كالفراشة الجميلة.. ورقيقة وشفافة كورق السلوفان في مشاعرك النبيلة..تجتمع فيك صفات حواء وكل أنوثة نساء الكون يا سيدتي الجميلة.. رغم عثرات الحياة المتقلبة وحلكة ظلام لياليها الدامسة فلم يغير الزمان وانحطاط أشباه الرجال المراهقين من تضاريس ملامح وجهك البريئة.. فأنتِ كما هو أنتِ كلما تقدمتي في سنوات عمركِ تزدهري وتزدادي جمالاً وتألقاً ويفوح من شذا رائحتك العطرة عطراً فوآحاً كرائحة الفل والمسك والياسمين تنثشي منه النفوس ويذيب الجروح الغائرة في القلوب الحزينة...

رغم هيجان أمواج بحر الظلم وتلاطم أمواجه وارتفاع مياهه العاتية ونفير وحوش أسماكه فلم تكبح جماحك أعاصير رياحه الجارفة وتهز فيك ثقتك وتنال من شخصيتك البارعة.. رأيت فيك يا سيدتي الشغف والطموح والكفاح والتحدي والإصرار والصبر والجلد والقوة والشجاعة والجرأة والعفة والطهارة والصفاء والنقاء والطيبة والحب والحنان والرأفة والمثابرة والإقبال على الحياة رغم مرارة العلقم وجرعة كاساته القاتلة فلم يفت أبداً من عضدك مهاترات المهرولين وجوقة المعوعوين التي تنبح لنيل من نعال حذائك يا سيدتي...

سيدتي يكفيني إنني فخوراً فيك منذ ذاك التاريخ فأصبحتي ومازلتي تسكنين على ضفاف حنجرتي وصورتك المشرقة لا تفارق مخيلتي..فأنتِ في بؤبؤ عيوني كقوس قزح مرسومه بكل ألوان تلاويني..فإني أرى في ملامحك العذرية الطاهرة عروسة بحر فلسطين"يافا"المعطرة برائحة زهر البرتقال والليمون الحزين..يكفيني يا سيدتي أرى فيك ثوب مجدها وأصالة تاريخها ومعالم ثقافتها المعبقة بآثار أهلها المهجرين..يكفيني أرى فيك صمود قلعة عكا الراسخة منذ ألاف السنين في مرسى بحرها قاهرة نابليون ومن حاول النيل منها حتى قدوم المحتلين..يكفيني أرى في قامتك المنتصبة الشامخة شموخ النخيل الباسقة في فلسطين..يكفيني أري في ثباتك واتزانك صلابة قوة الجبال الراسخة كجبال القدس ونابلس والكرمل والخليل..يكفيني أرى في مرفأ بحر عيونك الساحرة وسر جمال حزنها حكاية سيدة جميلة المظهر وأنيقة الشكل وطاهرة القلب توحش قلبها وتحولت من حمل وديع إلى لبوة تعيش في عرين الأسود الثائرين ...

لتحمي نفسها من الذئاب المتوحشة في عالم المتوحشين...

أتركك في رعاية الله وحفظه ... يا سيدتي.

اخر الأخبار