اليوم هو يوم الوحدة الوطنية..!!

تابعنا على:   01:08 2014-06-17

عبد الكريم عاشور

اليوم تتعزز الوحدة الوطنية وتلتحم قوانا السياسية الوطنية، اليوم نضع شرف فلسطين امام ضمائرنا، واليوم نجسد القول بالفعل، فلا غيرة ولا شرف أن بقيت اسراب الجراد فى سمائنا،

الضفة أو غزة ، كلها أرض فلسطينية طاهرة لا يمكن ان تدنسها بهائم عافها اهلها، وطردتها بلدانها لتتجمع مثل الجراد فوق ترابنا وتعيش الخراب والدمار بين اهلنا.

اليوم يجب أن نضع خلافاتنا جانبا ونتوحد من اجل ان نفضح كل تلك القوى الصهيونية الحاقدة التي تريد السوء بشعب فلسطين ،

جميعنا على المحك، وهذه لحظة الفلسطينيين من جميع الفصائل والاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية، نكون او لا نكون، لصيانة شرف بناتنا وكرامة رجالنا. يجب أن تكون كل المكونات الفلسطينية مع وحدة شعب فلسطين وكرامته.

ليس غريبا ان يباغتنا الجراد "العدو الصهيونى"، لكن التاريخ سيلعننا جيلا بعد جيل اذا تقاعسنا عن تطهير بلادنا ومقاومة فلول الإرهاب الصهيونى اينما كانوا وفي أي مكان يحلون، ومهما كانت تسمياتهم، ومهما بلغ حجم الدعم والقوة التي تغذيها عقول تريد السوء بكل اهل فلسطين.

ليس عجيبا ان يحل الجراد فوق بيوتنا في غزة او في غيرها، لكن الله والتاريخ وفلسطين وأولادنا سيحاسبوننا اذا تقاعسنا او فرطنا بشبر من تراب بلداتنا وأهلنا، واذا سمحنا للجراد والبهائم وخونة فلسطين بالبقاء بأي شكل ولأي سبب فوق أرض فلسطين. محنة فلسطين تكمن في تجمع كل قوى الشر والإرهاب وكل عناصر السوء المتحالفة لتهجم على ارضنا الطاهرة، اليوم نحن على المحك وهي فرصة تدفعنا للتوحد الوطني واثبات وطنيتنا ومقياس محبتنا لوطننا فلسطين.

المقاومة من ابناء فلسطين تقف في مقدمة التصدى للعدو النازى، ويتجمع خلفها كل شرفاء فلسطين، لذلك يجب أن ننزع كل خلافاتنا ونؤجل كل اختلافاتنا، وندخل الى الساحة، فليس لنا سماء تظللنا سوى فلسطين، وليس لنا هدف سوى حماية وطننا، فليكن هدفنا جميعا القضاء على الجراد القادم من ارض فلسطين المحتلة ملثمة تخشى ان تنفضح وجوهها المشوهة مثل عقولها المتخلفة، فقد شاهت وجوههم وهم يعتقدون ان شرف وكرامة وغيرة الفلسطينيين في غفوة.

ستنكشف حقيقة حلولهم فوق ارضنا، وسرقتهم لقوت الناس وأموالهم، وسرقة اراضينا ومقدساتنا

اعمى الله ضمائرهم وشتت بصائرهم واضعف قوتهم، وستكون لحظة التصدى مناسبة لتزيد التلاحم بين اهل فلسطين، وستكون فرصة القضاء عليهم مناسبة لفعل الشراكة في وطن يتسع للجميع، لا مكان لخائن وحاقد وقاتل وسارق ان يكون بيننا، وبعد أيام قليلة ستعود فلسطين نظيفة من الوجوه القذرة، والعقول السوداء القاتمة التي لا تفهم معاني الحياة، ولا تمتلك ذرة من القيم والنخوة والشرف،

انتشار الجراد الصهيونى فى سمائنا لن يوقف فرصتنا في الحياة، ولن يلغي حلمنا الديمقراطي، ولا إرادتنا في بناء دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وسيكون فرصة لنا عليهم في توحدنا وتكاتفنا، هذه اللحظة ستكون المحك والتجربة العملية لكل وطني لقياس مقدار وطنيته ومحبته لفلسطين وإيمانه بالحقوق والحريات، وفرصة لمراجعة المواقف، وإعادة النظر في حسابات كثيرة.

لنضع جميعنا فلسطين أمانة في ضمائرنا وفوق اعناقنا، فالوقت هو وقت المحنة والشدائد أمام مجاميع وشراذم تريد الخراب وإلغاء الحياة في وطننا، مهما كان الدعم الذي تتلقاه، ومهما كانت الجهات التي تدفعها أو تتحالف معها، فهي فرصة تاريخية لتوحد الفلسطينيين، وفرصة لأن نثبت للعالم بأننا شعب يؤمن بالحياة ويدافع عن الحقوق، ويحارب الإرهاب فعلا وقولا.

ولانامت اعين الصهاينة الجبناء..

اخر الأخبار