نتنياهو هو المسئول

تابعنا على:   15:02 2014-06-14

نبيل عبد الرؤوف البطراوي

بعد ما يزيد عن الخمسين يوما من الأضراب عن الطعام الذي يقوم به الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيوني ,تعم البسمة جباه هؤلاء الرجال بعدما وصل لهم صدى الفعل الذي أقدم عليه ثلة من الشباب المؤمن بقضيته الوطنية المؤمن بحق أبناء شعبنا في العيش بحرية وكرامة المؤمن بأن العنجهية والغطرسة الصهيونية لابد لها من فعل حقيقي يعيد لها الصواب في التفكير والتدبر ,فعل يدفعها نحو أحقاق حقوقنا الوطنية والانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية التي اعترف العالم بها أجمع .

أن الأفعال التي أقدم عليها رئيس الحكومة الصهيونية نتنياهو في الفترة الأخيرة برفضه أطلاق سراح الدفعة الاخيرة من الاسرى ورفضة الالتزام بما ألتزم به رئيس الحكومة الاسرائيلية الاسبق أولمرت من أطلاق عدد يوازي العدد الذي أطلق في عملية التبادل التي تمت لإطلاق سراح شاليط من أجل تقوية الايمان بإمكانية أن يصنع السلام وتقوم علاقات متوازية ومتوازنة بين الشعبين الاسرائيلي ,هي من أوصلت الشارع الفلسطيني والاسرائيلي الى عدم وجود امكانية لصنع السلام ,فلا يعقل ان يقبل شعبنا أن يرى أبطاله يموتون جوعا في السجون الاسرائيلية في ظل إلا مبالاة الدولية يبقى شعبنا صامتا .

أن القيادة الفلسطينية وعلى الدوام تعمل على التواصل مع الشعب الاسرائيلي من أجل ايصال رسائل السلام لكي يكون الضغط على الحكومة والساسة الاسرائيليين لدفعهم نحو صنع السلام مع الشعب الفلسطيني ولكن كل هذه المحاولات لم تفضي الى كبح الحكومة الاسرائيلية عن الاستيطان ومصادرة الارض والقتل على الحواجز بدم بارد والتنكيل بالأسرى ,والعمل المتواصل بالتضييق على حياة الانسان الفلسطيني بشكل يومي ,من أجل ارضاء اليمين المتطرف الذي يسيطر على الحكومة الاسرائيلية قولا وفعلا .

أن عملية التخبط التي تعيشها الحكومة الصهيونية منذ اللحظة الاولى لعملية فقدان المستوطنين الثلاثة ومحاولاتها لصق هذا العمل بالسلطة الوطنية على الرغم من وقوع هذا الحادث في المناطق الخاضعة لسيطرة الامنية الاسرائيلية هي محاولات بائسة الغرض منها جر الشارع الاسرائيلي الى الرغبة في المزيد من الدموية اتجاه شعبنا والتنصل من المسئولية القانونية والاخلاقية اتجاه قضايا انسانية كقضية أسرانا البواسل الذين يقبعون في السجون الاسرائيلية دون أن تتمكن المحاكم الصهيونية من توجيه تهمة لهم .

من هنا على الشعب الاسرائيلي العمل بكل جدية من أجل توحيد جهوده من أجل العمل على دفع الحكومة الصهيوني الى الاقرار بحقوق شعبنا وفي مقدمتها حقوق اسرانا في العيش بكرامة وحرية وعدم سفك المزيد من الدماء والمزيد من البطش ضد أبناء شعبنا العزل ,واخراج المستوطنين والمستوطنات من اراضي الدولة الفلسطينية ليعيش الشعبان بسلام على أرض السلام ,لأن القتل لا يجلب إلا المزيد من القتل والبطش يجلب البطش وشعبنا لا يمكن أن يسلم بهذا الواقع الذي تعمل حكومات اسرائيل على فرضه على شعبنا لكي يستسلم ويرفع الراية البيضاء وكانت تجربة الحكومات الصهيونية في اختطاف شاليط حاضرة أمام ناظريهم فقد شنت حربين على غزة ودمرت غزة واستخدمت الحكومات الصهيونية كل أصناف القهر والظلم والتخريب وجربت كل اسلحة الدمار والموت وكانت النتيجة النهائية أن خضعت لإرادة شعبنا وعملت على إخراج اعداد من الاسرى .

أن المحاولات الصهيونية الدؤوبة ومنذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تلك الحكومة التي لاقت كل الترحيب من قبل كل دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية والصين وافريقيا والعالم العربي والاسلامي والفشل الذي منيت فيه السياسة الخارجية الصهيونية من محاصرتها لما تمتعت به من لين في التعامل مع البرنامج السياسي الذي يتبناه الرئيس الفلسطيني الذي بات محط احترام وتقدير من قبل كل دول العالم لإصراره المتواصل على صنع السلام ورفضة الكامل لكل أشكال العنف من قبل جميع الأطراف ,وفي المقابل الشجب والرفض من قبل المنظومة الدولية لكل الافعال التي تقدم عليها الحكومة الصهيونية من أفعال اجرامية بالزيد من الاستيطان ومصادرة الأراضي والقتل بدم بارد من أجل جلب أفعال أو القيام بأفعال قد تعطي الحكومة اليمينية أمكانية الترويج للأفكار الصهيونية الهادفة الى الضغط من قبل العالم على شعبنا العظيم ,من خلال الترويج لدعاية هدامة بأن حركة المقاومة الاسلامية حركة إرهابية فهل يعقل أن تجد مثل هذه الاقوال أحدا يؤمن بها ؟وهي الحركة التي وقعت معها حكومة نتنياهو أتفاق التهدئة زمن الرئيس مرسي كما أنها هي الحركة التي أجبرت الحكومة الصهيونية على أطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين ,

أن الحكومة الفلسطينية اليوم وهي حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني حكومة تدعمها حركة حماس كما تدعمها حركة فتح ,وكل القوى والشرائح والفصائل الفلسطينية تتبنى برنامج وطني فلسطيني يقبل به العالم أجمع وتنادي بصنع السلام الشامل مع اسرائيل ,وكان أجدر بالحكومة الصهيونية ان ترحب بهذه الحكومة لو كانت جاده في صنع السلام لا ان تضع العراقيل في وجها وتعمل على أعاقتها .

وأخيرا أن من يتحمل المسئولية الكاملة القانونية والاخلاقية عن حياة المستوطنين الثلاثة وحياة اسرانا البواسل في السجون الصهيونية هو رئيس الحكومة الاسرائيلية واركان حكومته اجمع الذين يقفون معه في هذه العنجهية والغطرسة ,وعليه وحكومته أن يتحلى بالشجاعة الاخلاقية والعمل قبل فوات الاوان بأطلاق سراح اسرانا البواسل الذين يموتون جوعا لان لهم أطفال ينتظرونهم أحياء ليعيشوا في كنفهم بأمن وسلام فوق ارض السلام ليضمن حياة جنوده والتواصل مع رأس الشرعية الوطنية الفلسطينية من اجل صنع السلام العادل والشامل قبل فوات الاوان

اخر الأخبار