سنوات .. لم ولن ننساكم ...

تابعنا على:   11:34 2014-06-14

م. أحمد منصور دغمش

في تلك السنوات السبع العجاف التي مرّت علي شعبنا بالخوف والعذاب والدمار والقتل والإهانة وتمزيق النسيج الإجتماعي بعدما قتلوا خيرة أبناء شعبنا علي يد مجموعات من المرتزقة كنا نعتقدهم بشر وكنا نساعدهم في بعض الأحيان ونشترك معهم في عمليات فدائية ونتنقل بهم في سياراتنا ونتستر عليهم في بيوتنا ونشاركهم أفراحهم ونحزن لحزنهم ليس خوفاً من أحد ولكنها ثفافتنا تربيتنا وأخلاقنا وحياة تعودناها قبل أن ينكشف اللثام عن وجوههم القبيحه .

قامت تلك العصابة المشبوهه بقتل الشرفاء والمناضلين الذين قضوا ريعان شبابهم في معتقلات الإحتلال الإسرائيلي قبل أن تعرف قيادة الإنقلاب طريق النضال ومعناه . وهدمت البيوت التي كانت مأوي للثوار ، وبترت أطراف من كانوا ضاغطين علي الزناد في مواجهات العدو .

كيف لنا أن نتصالح مع من يتّم الأطفال ورمّل النساء وحسر الأمهات علي فلذات أكبادهن ..؟ كيف لنا أن ننسي من تجرأ علي تشويه سمعة الماجدات والشرفاء ..؟ كيف لنا أن نري من جعل إخوتنا وأحبتنا تحت الأرض والقتله ما زالوا يعيشون فوقها ..؟ كيف للأسير أن ينسي العذاب والشبح والإهانة من أشخاص بلا أخلاق ولا شرف ..؟ وكيف للتاجر أن يسكت عن من نهب ماله وسرق ثرواته ويستخدم عقاراته وسياراته ..؟ وكيف .. وكيف .. وكيف ..؟؟؟

البعض يقول لي قضاء وقدر .. ونفتح صفحة جديدة ... والمسامح كريم .. وووو ...الخ

يوجد لكل حرب تجار ومصالحهم مرتبطة بمعاناة الشعوب وأرصدتهم تزداد مع زيادة عدد الشهداء والقتلة ويعملون علي إستمرار النكبات حتي لا تبور بضائعهم ، وللسلم تجار يعملون حسب مصالحهم الشخصية ولا يهمهم سوي ذاتهم والمقربين ، وأحياناً يكون تاجر الحرب هو نفسه تاجر السلام ، أما نحن فلا يهمنا إلا صنع الإنتصارات في الحرب ، والبناء وقت السلام .

أقول لمن يجتمعون مع القتلة الفاسدين كيف لنا أن ننسي 7 سنوات ضاعت من أعمارنا وتمرّ الأيام من أعمار شبابنا ونحن نري ونسمع كل يوم عن خطف المناضلين وتعذيب وتجويع وتشويه وترويع أبناء وزهرات شعبنا من هؤلاء المرتزقه الحاقدين ..؟ صدق المثل القائل ( إللي ما دفع براس المال لا تهمه الخسارة ) ، سبع سنوات وما زال الجرح ينزف والقلوب تعتصر آلماً علي فراق الأحبة الذين ترددون أسمائهم كل يوم وتسمونهم بصفاتهم الحقيقية وهي "بطل وفارس " ولم يسمعوها وهم أحياء ، ولكن هذا ما تعودنا عليه ، بأن الشخص لا يتوج ولا يوصف بالبطولة والفروسية لطالما هو علي قيد الحياة ..! نحن منكم وأرواحنا فداكم والله .

كل يوم أتذكر تواضع وطيبة أبوالجديان وشهامة أبوالمجد ورجولة سميح وإبتسامة محمود وبساطة ورقة علي وعلاء ومحمد وزقوت وإلتزام الشيخ صلاح وصمود وبسالة آل بكر وحلس ودغمش وشموخ هيثم وقطب وبهاء وعفانة وبربخ والخطيب وشاور وأبوعوض وقداس والهبار ومهنا وتايه وعاشور وصيام والزعانين والهبيل وكوارع وأبوهليل والنجار والجعل والهليس ورحمي وشكشك والبحيصي وأبوعمرة ومكاوي وكبرياء الأخرس والموسة وجربوع وكوارع وبربخ وأبولحية وأبوجامع وصيام والمشهراوي وعبدربه والدغمة والغلبان وأبودقه ومعمر وأحمد وأسامه وحسن وسعدات والمصري وإسماعيل وشمالي وخليل وبراءة أطفال بعلوشة ، وأعتذر لكم عن عدم ذكر كل الأسماء لأن القائمة طويلة وطويلة جداً . نسأل الله أن يسكنهم دار خيراً من ديارهم .

كيف علينا أن ننسي هذا كله وفي كل بيت مصيبة علي يد الخونة والقتلة والمأجورين ..؟

يا أبناء شعبنا الصامد الصابر يا من جعلتم من لحم أجسامكم فولازاً ومن أوجاعكم وآلامكم بركاناً وصموداً وقلاعا ، يا من كنتم وما زلتم البقاء والآمل والعطاء والعمل إصنعوا النصر بأيديكم الطاهرة وخذوا أماكنكم المناسبة وستجدونا بينكم ومعكم جنود وفي مقدمة الصفوف .

رحم الله شهدائنا الأبرار وعلي رأسهم الرمز أبوعمار ، والحرية للأسري والمخطوفين ، والشفاء العاجل للجرحي والمصابين ، والعودة للمهجرين والمشتتين ، وأخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين وبه نستعين .

اخر الأخبار