عساف : "حماس" تدير مخطط إقامة إمارة إخوانية في غزة

14:29 2013-10-28

أمد/ كشف أحمد عساف المتحدث باسم حركة "فتح"، أن حركة حماس جمعت تبرعات تقدر بعشرات المليارات من الدولارات من الدول الإسلامية والعربية تحت مظلة القضية الفلسطينية لصالح التنظيم الدولى للإخوان المسلمين، مؤكدا أن حماس صنعتها إسرائيل لتكون بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تصدت  بكل قوة للصهاينة.

عساف قال في حواره مع "فيتو" المصرية: إن حماس عقدت صفقة مع إسرائيل تهدف إلى توطين الفلسطينيين في سيناء من خلال مشروع دولة "غزة وسيناء"، مؤكدا أن إنهاء الانقلاب الحمساوى يصب في مصلحة مصر بعد اتساع العمليات الإرهابية داخل سيناء برعاية وتنفيذ عناصر حماس، والتي التزمت التهدئة مع إسرائيل على عكس رغبة الفلسطينيين.. المزيد من التفاصيل المثيرة في نص الحوار:

** ما سبب مطامع حماس في قطاع غزة؟

هو إقامة إمارة إسلامية تكون نقطة ارتكاز لجماعة الإخوان المسلمين في المنطقة، وهذه الفكرة بدأت تطبقها حماس منذ عام 2007، ولذلك عندما وصل الإخوان المسلمين في مصر للحكم أحكمت حماس سيطرتها على غزة باعتبارها القاعدة الخلفية الحصينة لحكم الإخوان، واستفادوا منها عن طريق المقاتلين والأسلحة والتدريبات والإعلام، ونفذت الحركة المطلوب منها في استغلال قطاع غزة المغلوب على أمره لصالح إقامة الإمارة الخاصة بالتنظيم الدولى للإخوان.

وما يجرى اليوم خير دليل على ذلك ليكون قطاع غزة القاعدة لانطلاق مشروع الإخوان المسلمين العالمى والخاص بالإمارة الإسلامية، حتى لو كان هذا الموضوع يتسبب في إضرار قطاع غزة لأن حركة حماس تنظر آخر شىء لقطاع غزة لأنها تعتبر فرعا من تنظيم الإخوان المسلمين في فلسطين وبالتالى فهى تنفذ التعليمات مهما كانت النتائج.

** نسمع كل يوم عن القبض على عناصر فلسطينية متورطة بالأحداث المصرية ويتردد أنباء عن إنهم من حركة حماس ما تعليقك؟

نحن طلبنا من حركة حماس بشكل مباشر عدم التدخل في الشأن العربى بشكل عام والشأن المصرى بشكل خاص؛ لأنه يعتبر خروجًا عن الإجماع الفلسطينى الذي هو مع الشعب المصرى والشعوب العربية، وتدخلهم يعتبر موقفا شاذا عن الإجماع الوطنى الفلسطينى.

 

 ** ولكن بالفعل حماس ثبت تورطها في أكثر من حدث؟

 باعتقادى أن السبب الأول وراء ذلك مرتبط بعلاقتها بجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر جزءا منها، والسبب الثانى اقتحامها للسجون المصرية وإخراجها معتقلين من حماس الذين قد دخلوا مصر بطرق غير مشروعة ووصلوا غزة خلال ساعات في الوقت التي كانت هذه السجون نفسها محتجزا بها الرئيس المعزول محمد مرسي ووفقًا لتصريحات المسئولين المصريين وشهود العيان وقادة حماس أنفسهم، ولكن الشىء الملفت في هذا الموضوع هو الإفراج عن قيادتها ووصولهم إلى غزة خلال ساعات وهذا يثبت انها عملية منظمة.

أما السبب الثالث يتعلق بإعلام حركة حماس وخصوصا فضائيتي "القدس" و "الأقصى" التي تنحاز إلى الإخوان المسلمين بشكل سافر وقامت بنقل اعتصاماتهم في ميدان رابعة العدوية على مدى 24 ساعة وكان الشعب الفلسطينى يتساءل عن سبب اهتمام الفضائيات الفلسطينية بجماعة الإخوان في مصر في الوقت التي تجاهلت فيه صلاة التراويح في المسجد الأقصى المبارك وغلبت بثها من ميدان رابعة العدوية وتردد وقتها مقولة "إن رابعة العدوية أصبحت أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين" بالنسبة لحماس وليس المسجد الأقصى ولا القدس، وهذا الموضوع يمثل فضيحة لحماس في تدخلها في الشأن المصرى ومازال ذلك مستمر على مدار الساعة.

** يرى البعض أن هذه متابعة إعلامية مثل باقى القنوات؟

هذا ليس صحيحا لانها تغطية منحازة لجهة واحدة فقط وتغليب لمصالح الإخوان المسلمين على مصالح الشعب الفلسطينى، فضلًا عن إنها تحرض على الفتنة  والدعوة إلى القتل من قبل الإخوان المسلمين في مصر ضد الشعب المصرى، ولكن أريد أن أؤكد أن هذه التصرفات لا تعبر عن الشعب الفلسطينى ولا القضية الفلسطينية.

** نريد أن تكشف لنا اسما محددا مسئولا في حركة حماس عن هذه العمليات التحريضية التي تتحدث عنها ضد الشعب المصرى؟

المسئول الأول عن إعلام حماس هو "موسى أبو مرزوق" وهذا الاعلام يحرض ضد الجيش المصرى على مدى الساعة وابو مرزوق يقيم في مصر تحت حراسة الجيش المصرى، مما يعتبر تناقضا في مواقف حماس حيث إنه يقيم في القاهرة وإعلامه يحرض ضد الجيش المصرى ويكفره على مدى الساعة وهذا شىء يظهر التناقض والهستيريا التي تعيشها حماس.

 

** هل تتوقع أن يتم القبض عليه قريبًا بسبب الأعمال التحريضية التي تتحدث عنها من قبل إعلام حماس المسئول عنه؟

هذا قرار مصر ولا يمكن أن نتدخل فيه وللمسئولين في مصر الحرية في اتخاذ أي قرار يحافظ على مصالحهم وأمنهم القومى.

** وماذا بعد هذا التدخل؟

أنا كوطنى فلسطينى ممثل لحركة وطنية فلسطينية أتمني أن تكون حركة حماس غير متورطة فيما يحدث في مصر، حيث إن آخر تورطها في الأحداث المصرية توجيه تهمة لها في تورط اثنين من عناصرها  في اغتيال وزير الداخلية المصرى اللواء محمد إبراهيم، وإذا ما ثبتت هذه الاتهامات تكون مصيبة كبيرة جلبتها حماس للشعب والقضية الفلسطينية وتحديدًا أهالينا في غزة، الذين قد يدفعون ثمن عبودية حماس لجماعة الإخوان المسلمين.

** إذا ثبت دخول منفذى مذبحة رفح وقتل الجنود المصريين في شهر رمضان قبل الماضى عن طريق الأنفاق، هل وقتها نستطيع الجزم بأن حماس تعرف هوية المنفذين؟

أستطيع أن أؤكد بالشكل القاطع أن جميع الأنفاق الموجودة بين مصر وقطاع غزة من الجانب الفلسطينى هي مملوكة لحماس بنسبة 100% ولا يستطيع "عصفور" أن يدخل من وإلى غزة دون الحصول على أذن من حركة حماس، وهذه الأنفاق مملوكة لقيادات حركة حماس حيث إن إسماعيل هنية، وفتحى حماد وغيرهم يملكان عددًا من الأنفاق تستخدم للتهريب "وللاغتناء" الشخصى وبالتالى فإن حماس تتحمل المسئولية تجاه حادث رفح سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وسوف تستمر هذه الحالة حتى ينتهى الانقلاب وتعود غزة لحضن الشرعية لذلك إنهاء الانقلاب وإتمام المصالحة ليس فائدة فلسطينية فقط ولكنه مصلحة مصرية أيضًا لأن ما يجرى على الحدود بين مصر وغزة أكبر دليل على ذلك.

** وما دليلك على ذلك؟

الدليل واضح  وهو مقارنة الحال وقت وجود السلطة في قطاع غزة لمدة 15 عامًا التي لم يحدث خلالها اي عملية على جانبي الحدود وكانت الحدود وقتها مسيطرا عليها، أما الآن يوجد عمليات قتل للجنود المصريين والإرهاب الذي يحدث في سيناء منذ الانقلاب التي قامت به حماس على السلطة الفلسطينية في عام 2007 مما يجعل هذا السؤال مهما جدًا وجوهريا ويدل على ان سيطرة حماس على غزة ماذا جلبت.

** إلى أي مدى أثر الخلاف بين مصر وحماس هذه الفترة على المصالحة الفلسطينية؟

أولا المصالحة الفلسطينية لن تتحقق إلا إذا كان هناك إرادة، ولكن حركة حماس "

مسلوبة الإرادة لأنها حركة "مسيرة وليست مخيرة" لأن قيادتها تتبع التنظيم الدولى للإخوان المسلمين وتنفذ تعليماته، وبالتالى التنظيم الدولى للإخوان المسلمين ليس من أولوياته فلسطين أو تحقيق المصالحة وهو يريد إعادة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي أو استكمال السيطرة على باقى الدول العربية، واستخدموا القضية الفلسطينية كبقرة حلوب.

** كيف استخدمت حركة حماس والتنظيم الدولى للإخوان القضية الفلسطينية كبقرة حلوب كما تقول؟

إن حماس استطاعت أن تجمع عشرات المليارات من الدولارات باسم القضية الفلسطينية وباسم القدس وباسم الإسلام والمقاومة المقدسة، ولكن الشعب الفلسطينى لم يحصل على مليم من تلك الأموال والمقاومة الفلسطينية بريئة منها وجميع هذه الأموال ذهبت لقيادة التنظيم الدولى للإخوان أو الإخوان المسلمين في مصر أو في بقية دول العالم او لقيادات حماس رغم إنها جمعت باسم الشعب الفلسطينى البرىء منها لأنه لم ير شيئا لذلك لا بد على العرب والمسلمين الذين يتبرعون لصالح القضية الفلسطينية أن يتبرعوا بها لجهة شرعية غير حماس أو الإخوان أو التنظيم الدولى.

** ما هي طرق صرف وتوزيع هذه الأموال؟

هى تذهب في جيوب قيادات حماس وبعضها يتم شراء أسلحة بها لابقاء سيطرة حماس على غزة بعد تنفيذها الانقلاب وقتل الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطينى، فضلًا عن أن الجزء الأكبر يذهب إلى الإخوان المسلمين أو التنظيم الدولى، لذلك حركة حماس لا تريد أن تنفذ المصالحة، بغض النظر عن الجهود التي تبذلها مصر في عملية المصالحة لم تتحقق إلا إذا أصبحت حماس فلسطينية.

** كيف تجزم أن حماس ليس من أولوياتها المصالح الفلسطينية رغم إنها حركة مقاومة فلسطينية؟

أريد أن أؤكد أن حركة حماس ليست حركة فلسطينية وإنما تتبع التنظيم الدولى للإخوان المسلمين وتحديد أولوياتها يتم تحديده وفقًا لأولويات التنظيم الدولى حتى لو كانت هذه الأولويات ضد مصالح الشعب الفلسطينى والقضية الفلسطينية، ومثال على ذلك أحد قادة حماس أعلن أن الاولوية للجهاد  هذه الفترة في سوريا وليس في فلسطين مما يدل على أنهم ينتمون إلى مشروع الإخوان المسلمين وليس لفلسطين.

** أثناء إجراء عملية المصالحة الفلسطينية برعاية مصرية أثناء وجود الإخوان المسلمين في الحكم هل وجدتم تعاليا من حماس أو انحيازا من قبل الرئيس المعزول؟

لا نذيع سرًا عندما نقول إن حماس جزء من الإخوان المسلمين في فلسطين وعندما وصل الإخوان للسلطة في مصر فتحت القصور الرئاسية لحماس من قبل الرئيس المصرى في الوقت الذي لا يستقبل الرؤساء سوى الرؤساء وليس فصيلا محددا ولكن الرئيس المعزول جعل سؤالا في الشارع الفلسطينى عن أسباب استقباله لحماس ولم يستقبل العشرات من الحركات الفلسطينية الاخرى التي لها باع طويل في المقاومة الفلسطينية.

** إذًا كان هناك تمييز؟

حماس شعرت بعد وصول الإخوان المسلمين للحكم أن هناك فرصة لاستكمال مشروعها وإحكام سيطرتها على قطاع غزة وتنفيذ انقلاب في الضفة الغربية وعلمنا ذلك وما زال هذا المشروع قائما، ولدينا معلومات حول تنفيذ مشروعها الانقلابى في الضفة باسم المقدسات التي هي بريئة منها.

** كيف ترى عملية هدم الأنفاق التي تربط غزة بمصر من خلال الجيش المصرى في ظل وجود اتهامات من حماس أنها عملية تضييق على أهالي غزة؟

أولًا الأراضي المصرية هي سيادة مصرية والجيش المصرى له الحق في الحفاظ عليها كما يشاء ولا يمكن لأحد التدخل ، أما بالنسبة للأنفاق فحماس هي التي صنعتها بحجة توفير احتياجات أهالي غزة على غير الحقيقة لأنها تخدم تجارتها التي جلبت منها المليارات، ويوجد 1500 قائد حمساوي من اصبحوا من  أصحاب الملايين.

كما أن هناك 7 معابر 6 ما بين غزة والضفة ومعبر واحد مع مصر وهو معبر رفح ولم تحاول حماس  ادخال البضائع عبر الطرق المشروعة لأن هذا  يحرمها من أرباح تصل إلى ألف في المئة رغم الحصول على هذه السلع المدعومة من مصر  مثل الغاز والسولار والبنزين الى غير ذلك

باسعار مخفضة الا انها تبيعها باسعار مضاعفة عشر مرات  والفارق  لقيادات حماس، ولا يستفيد المواطن الغزي المغلوب عهلى امرة من هذا السعر المخفض

حيث يذهب هذا الفرق في السعر  في "كروش" قيادات حماس التي كما تاجرت بالدين والمقاومة من قبل لمصالحها اليوم تتاجر بمعاناة الشعب الفلسطينى في غزة.

** هل أهالي غزة لم يعانوا الآن؟

أنا لم أقل ذلك.. أهالي غزة يعانون الأمرين بسبب تدخلات حماس في الشأن المصرى وليس قادة حماس هم الذين يعانون، وهى تريد تشويه صورة الجيش المصرى والقيادة الجديدة بإدعاء أنهم يحاصرون قطاع غزة لصالح تقديم خدمة لصالح جماعة الإخوان المسلمين وفقًا لتعليمات التي حصلت عليها في الاجتماع الأخير لهما في لاهور وأسطنبول،  ولولاه تدخلها في الشان الداخلي المصري ما إتخذت القيادة المصرية هذه الإجراءات ضدها وبالتالى من يتحمل المسئولية الوحيدة في إغلاق معبر رفح هي حماس التي تأخذ أهالي غزة رهائن.

والدليل على ذلك أنه بعد فتح المعبر بطلب من الرئيس الفلسطينى لالتحاق الطلاب بدراستهم في مصر منعتهم حماس، كما أنها منعت الحجاج الذين حصلوا على منحة من خادم الحرمين الشريفين من أهالي الشهداء وكانت تريد فرض أسماء من أتباعها ليحجوا مجانًا على حساب حقوق الحجاج الأصليين وهذه التصرفات لا تخرج إلا عن عصابة وهى بذلك انتهكت أركان الإسلام في الوقت التي تدعى فيه إنها حركة إسلامية، .

** كيف تقرأ تصرفات حماس في عقد هدنة بينها وبين إسرائيل برعاية إخوانية وبعد عزل مرسي نظمت مسيرة على الحدود بالسيارات رافعين شعارات الإخوان وعلامات رابعة؟

حركة حماس تلتزم بالتهدئة "العار" مع إسرائيل التي رفضناها وتعلن الحرب على الجيش المصرى، والدليل على ذلك الاستعراضات العسكرية على الحدود المصرية والتي تم مشاهدتها بالعين من الجيش المصرى مما يدل على "الغباء" الذي وصلت إليه قيادات حماس بتصورها انها تستطيع مواجهة دولة كبيرة مثل مصر والجيش المصري الذي يعتبر من أقوى جيوش العالم، كما أنها كانت تحاول أن تستدرج الجيش المصرى  حتى تدعى أنه تعدى على أهالي غزة لتقدم خدمة للإخوان.

** ما دور إسرائيل في إنشاء حركة حماس؟

نعم هناك دور.. هذا أسلوب استعمارى مشهور استعملته إسرائيل كما هو حال كل الاستعمارات في العالم، حيث سعت لخلق جهة لاضعاف جهة اخرى ففي أوائل الثمانينيات كانت وما زالت منظمة التحرير الفلسطينية حجرا أما المشروع الاستعمارى التمددى  ورفضت التنازل عن الثوابت و المقاومة فسعت إسرائيل إلى إيجاد البديل لمنظمة التحرير الفلسطينية ليقبل بما لا تقبل به المنظمة.

كما إنها أنشئت لإضعاف منظمة التحرير الفلسطينية والتنازل عن الثوابت الفلسطينية ويوجد عشرات اللقاءات التي جمعت بين قادة حماس في ذلك الوقت وبين المخابرات الإسرائيلية ومن بينهم محمود الزهار في ذلك الوقت إبان تشكيل حركة حماس، كما أنه سمح لها بالعمل في قطاع غزة وكان لها نشاط وحصلت على رخصة ما يسمى "المجمع الإسلامى" الذي كان المقر الرئيسي لها في الثمانينيات في ظل وجود الاحتلال الاسرائيلي ومرخص يعمل بشكل علنى في الوقت الذي كان يحظر على أي حركة وفي مقدمتها فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية من العمل ويسجن لمدة عام من يثبت انتمائة لفتح .

** هل تستمر حماس في دعم الإخوان رغم الضغوط المصرية التي تتعرض لها؟

نعم سوف تستمر لأنها تتبع التنظيم الدولى للإخوان، بدليل مشاركة محمد نزال –

عضو المكتب السياسي للحركة، ومساعد رئيس المكتب خالد مشعل- في اجتماع التنظيم الدولى للإخوان في لاهور بباكستان منذ أيام والذي تقرر فيه محاربة الجيش المصرى لإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي بهدف تقسيم مصر وإشعال الحرب الأهلية فيها.

** ترددت أنباء أن هناك اتفاقيات سرية بين حماس وإسرائيل متعلقة بتقسيم غزة أو التوسع لسيناء؟

هذا كلام صحيح.. حصلنا على معلومات تؤكد أن هناك تفاوضا بين حركة حماس والجانب الإسرائيلى وما زالت هذه المفاوضات مستمرة حول موافقة حماس على إقامة دولة "غزة وسيناء"، مقابل سيطرة إسرائيل على الضفة والقدس والتنازل عن اللاجئين على حساب المشروع الوطنى وبالتالى حماس تنفذ الأهداف الإسرائيلية من خلال الانقسام الفلسطينى وإخراج غزة من دائرة الصراع الفلسطينى، ومن خلال إدعاء إسرائيل أنه لا يوجد جانب واحد ممثل للشعب الفلسطينى وإضعاف الموقف الفلسطينى وتشويه المشهد الفلسطينى وحماس لا تمل أو تكل من تقديم شهادات الاعتماد لدى إسرائيل عبر وسطاء عن الطريق المباشر أو غير المباشر كما اجتمعت مع إسرائيليين في سويسرا و في إحدى دول الإقليم للاتفاق على دولة ذات حدود مؤقتة أو ما يسمى "دولة غزة وسيناء".

** ماذا تقصد بدولة غزة وسيناء الأولى فلسطينية والثانية مصرية فما دخل إسرائيل وحماس بها؟

هناك مشروع فكرته إسرائيلية غربية مع تورط دول إقليمية وحماس فيه و التخطيط له، على أن يقتطع مساحة من الأرض في سيناء مقابل تنازل حماس عن جزء كبير من الضفة والقدس وتواقف حماس عن هذه الدولة كحل مرحلى ولكن إسرائيل تنظر إليه على أنه حل دائم ولكنه مشروع خطير تم رفضه من قبل السلطة الفلسطينية ووقفنا ضده بحزم.

** من الذي كان وراء هذا المشروع من حماس وما الدول التي تشارك فيه من الإقليم؟

لم يأت الوقت المناسب للتحدث في تفاصيل هذا المشروع ، ولكن ما أستطيع أن أقوله أن هناك اشياء خطيرة جرت في المرحلة السابقة حول هذا الموضوع و سوف نعلن عنها في وقتها لأنها كانت على حساب القدس والمسجد الأقصى والثوابت وتورط بها جهات و دول إقليمية كما ذكرت.

** تحدثت عن أن الفترة السابقة حملت حدث بها تفاصيل خطيرة، هل تقصد مرحلة الرئيس المعزول محمد مرسي؟

بدات فكرت هذا المشروع منذ 50 عاما، ولكن تم إحياؤه بشكل قوي خلال الفترة السابقة ولا أستطيع التحدث في تفاصيل وتم بحثه مع عدة أطراف وكان هناك تواطؤ من قبل قيادات حماس في قطاع غزة وأطراف أخرى ولكن رفضناه وهددنا بفضيحة كل المتواطئين.

**من هم أكثر القيادات الفلسطينية المتعاملة مع الجانب الإسرائيلى؟

محمود الزهار في الثمانينيات، أما الآن في مراسلات يومية وتنسيق على المستوى الأمنى والخدماتى بين قيادات حماس والإسرائيليين ومن بينهم فتحى حماد، وزير داخلية حماس، إسماعيل الأشقر، غازى حمد، تحت عنوان الحفاظ على التهدئة بين الطرفين وحفظ الامن بالنسبة لإسرائيل أما بالنسبة لحماس إحكام سيطرتها على قطاع غزة وقمع المقاومين وعدم وصولهم إلى المنطقة العازلة والاتصال دائم.

** هل تتجه حماس إلى المحاولة للتمثيل الدولى على حساب السلطة الفلسطينية؟

بالتأكيد.. عن طريق الادعاء أنها تمثل الشعب الفلسطينى وأحبطنا هذه العملية.

** ما مصادر تمويل حماس؟

الأنفاق بشكل أساسي ثم الضرائب التي تفرضها على أهالي غزة ولا توجد فيها أي قانون  حتى إنها تفرض ضرائب على زيارة المريض في المستشفيات والباعة المتجولين، فضلًا عن التبرعات التي تجمعها باسم الشعب الفلسطينى وتضعها في جيوبها في الوقت الذي تتباكى فيه على أهالي غزة بوسائل الإعلام.

** هل ممكن أن نحدد الدخل الشهرى للأنفاق لحركة حماس؟

.. تحصل حماس على 250 مليون دولار شهريًا من الأنفاق وفقًا للتصريحات الأخيرة لوزير الاقتصاد في حماس والذي قال إنه توقف 250 مليون دولار شهريا بعد هدم الأنفاق من الجانب المصرى ولكن السؤال كم جمعت حماس من المليارات خلال سبع سنوات ؟ وأين هذه المليارات ؟ ذهبت لجيوب قياداتها حيث انه اصبح اكثر من  1500 شخص يملكون الملايين من قيادات حماس.

** مازلت السلطة الفلسطينية تسدد رواتب الموظفين في قطاع غزة.. هل يوجد اتجاه دولى لجعل غزة إقليما متمردا حتى ينقطع عنها الدعم الدولى؟

إذا أصرت حماس على موقفها هناك تحركات سوف يتم اتخاذها بالتشاور مع السلطة والفصائل لأن السلطة تسدد فواتير المياه والكهرباء التي تأتى من إسرائيل والتعليم والصحة وغير ذلك ، فضلًا عن أنه يوجد كهرباء تأتى من مصر على سبيل التبرع ولكن حماس تقوم بتحصيل الفواتير بالقوة وتاخذها هي ولا تسدد منها شيء للسلطة .

حركة حماس لا تمثل قطاع غزة حيث أصبح شعب غزة يرفض حماس و سوف تدفع ثمنًا كبيرا في صناديق الاقتراع ومن أجل ذلك يرفضون الانتخابات و يسيطرون على قطاع غزة بالحديد والنار وارتكبت جرائم بحق الشعب والقضية الفلسطينية  ولذلك خرج ثلاثة أرباع أهالي غزة يوم انطلاقة فتح لرفض سياسات حماس.

**هل نستطيع أن نحدد عددًا من كبار المسئولين في حماس عن الأنفاق التي تربط مصر بغزة؟

بالفعل يوجد ما يقرب من 1500 شخص من قيادات حماس مليونيرات بسبب تجارة الأنفاق، حيث إن هناك علاقة طردية كلما زاد الفقر في قطاع غزة كلما زادت ثروة وتجارة قادة حماس من خلال الأنفاق .

اخر الأخبار