باسم يوسف يخذل جمهوره

14:01 2013-10-28

على فرجانى

 قبل أن ينتهي الإعلامي باسم يوسف من حلقته الأولي بعد غياب استمر مائة يوم، انهالت عليه ملايين التعليقات من قبل نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" منتقدين موقفه المتخبط نحو" 30 يونيو" وما إذا كانت ثورة أم انقلاب ، وعلي عكس المتبع من "يوسف" نحو انتقاده السابق للأداء الهزيل للدكتور محمد مرسي في إدارة شئون البلاد ، والذي انتقدت حلقاته السابقة الرئيس المعزول وجماعته .

ومن المتوقع ان يتشاور "يوسف" مع نظيره الأمريكي "جون ستيوارت" نحو طبيعة الرسالة الإعلامية التي ستوجه الي الشعب المصري في بيان ساخر قد يحمل بين طياته تصنيف غربي ينقل عبر الفضائيات لبرنامج يتابعه أكثر من بلد وذلك بعد ما يقوم فريق الإعداد بالمعالجة المناسبة ومن ثم تقديمها في قالب "مادة ساخرة" كوميدية تجلب العديد من الضحكات المتتالية ، وعلي غرار تأثر البورصة بالأوضاع السياسية غير المستقرة تأثرت أيضا شعبية الإعلامي باسم يوسف بعض الشيء من جراء انصياعه لأصوات رددت " هل يستطيع "يوسف" انتقاد كلا ًمن الفريق عبد الفتاح السيسي والمستشار عدلي منصور ، وقد اجاب "يوسف" في مقاله المنشور بتاريخ 22 اكتوبر لسنة 2013 بجريدة الشروق "إذا فعلنا ذلك سيقولون إن ذلك ليس كافيا، أو إنها تمثيلية أو يطالبون بأن "اعمل فيه زى ما عملت فى مرسى" ، هم لن يطيقوا كلمة عن السيسى، ودفاعهم عن الحرية والديمقراطية سيتوقف فى اللحظة التى تزعجهم نفس النكتة، التى كانوا يصفقون لها من قبل الإخوان لن يكفيهم أى نوع من الانتقاد أو السخرية إلا ما يريدونه هم، وسيعايرون من لم يقف معهم وينصفهم مع أنهم يطلبون ذلك ممن علقوا له صورا ترسم مشنقة حول عنقه، وأطلقوا عليه سلاح التكفير وطالب شيوخهم وقياداتهم علنا بإيقاف البرنامج، وذهبت بسببهم إلى النائب العام الذى ربما سأراه قريبا ولكن على يد ناس آخرين يحبون الحرية «زى عيونهم» أو على حسب المزاج .

وبغض النظر عن موقف "يوسف" من 30 يونيو وهل هي "ثورة" أم "انقلاب" أم موجة ثانية من الثورة، وإن كان انقلابا فهل هو انقلاب "ناعم" أم "خشن" فقد تكون الأوضاع السياسية المتخبطة هي ما دفعت "يوسف" الي الامساك بعصاه السحرية من المنتصف في محاولة عثرة للوقوف علي الحياد بين كلا الفريقين المؤيد والمعارض .

ولعل "باسم" نجح عن دون قصد في تقريب كلا من مؤيدي مرسي والسيسي علي اراء جمعت بين كلا الطرفين علي تصدع إمبراطورية "البرنامج" نظرا لعدم تماشيه مع ثقافة المجتمع المصري والذي يتعارض مع ما يحمله البرنامج حاليا من عبارات وايحائات جنسية خارجة لا تتناسب والذوق العام ومن ثم إذاعتها بلا غضاضة علي الملأ عبر الشاشات الصغيرة والتي لا يتناسب تصنيفها مع دور العرض السينمائي والذي تندرج بعض افلامها تحت عبارة "للكبار فقط" والتي يستخدمها بعض المنتجين في الترويج ، ولا يعفي الإعلامي البارز باسم يوسف من الانتقاد اللاذع عندما ينوه قائلا عبر مقدمة برنامجه "اقول لكم هذا البرنامج "للكبار فقط" نظرا لما قد يتضمنه من محتوي قد يكون غير مناسب لبعض الفئات العمرية .. ويستطرد قائلا بالعامية " من الأخر كدا أي حد يتكسف يقوم دلوقتي عشان ما يتضايقش مننا ادينا قولنا لكم اهو " ، وهل هذه الإشارة تعطي الحق للمبدع في استخدام عبارات وايحائات جنسية مباشرة وغير مباشرة علي مسامع المتلقي ؟!

وفي واقعة مشينة بحجم وقيمة مصر : يهل علينا "جون ستيوارت " المصري كي يصف "مصر" بامرأة متزوجة تتذمر من معاشرة زوجها وتعلن رغبتها المتعة من رجل بوظيفة ضابط وظهر هذا عبر مشهد غرفة النوم التي يستلقي علي فراشها "رجل يرتدي ملابس سيدة تحمل ألوان علم "مصر" بالنصف العلوي من جسدها وتتحدث عبر الهاتف وهي مستلقية علي فراش وتوحي بعبارات خارجة مشيرةً الي أنها لا تستمتع جنسيا مع زوجها وتضعه في مقارنة مع ابن خالتها الضابط الذي يستطيع تلبية رغباتها كأنثى "كما جاء علي لسان مجسد الشخصية ،ثم تكشف الغطاء عن نصفها السفلي من جسدها وتكشف عن ارتدائها " ملابس عسكرية " والمعني في بطن الشاعر" فهل يصح من اعلامي استطاع في فترة وجيزة تكوين شعبية جارفة من جمهور متعدد الثقافات ان يقبل بتشبيه بلد في حجم وقيمة مصر بسيدة ترغب في ممارسة الحب مع رجل عسكري . وهل ستقبل مصر اعتذار الإعلامي "باسم يوسف" ؟ !

الذي أشار به عبر مقاله سالف الذكر بجريدة الشروق وقال فيه "اعتذر مقدما لأنك لن تتفق مع كل شىء أقوله وربما ستكرهنا أو "ننزل من نظرك " .

اخر الأخبار