لا استقرار في المنطقة دون ان ينال الشعب الفلسطيني حقوقه

تابعنا على:   22:44 2014-06-12

محمد الشبل *

لأن حركة فتح هي حركة الشعب الفلسطيني التي تحمي الشعب من التجاذبات والمشاريع المشبوهة ، لهذا ان السؤال المطروح هو كيف نحصن هذه الحركة...؟

ان من يحصنها هم ابناء هذه الحركة الذين أخلصوا لها ونذروا أنفسهم من أجل القضية وبذلوا التضحيات والدماء الطاهرة وما زالوا في الميدان يخدمون قضايا شعبهم وحركتهم العظيمة.

وبعد ، ان الحركة عملت وما زالت على الحفاظ على القرار الوطني المستقل ودفعت ثمنه من خيرة قادتها وأعضاء لجنتها المركزية ، و كافة الأبطال الذين عملوا في صفوفها في كافة المواقع منذ انطلاقتها حتى اليوم .

ان المعركة على سحب هذا القرار من التداول والحياة مستمرة من أجل اقصاء هذه الحركة العظيمة عن كونها الضامن للقرار الوطني، وان انها ء هذا القرار حسب رأينا هو انهاء لما تبقى من القضية الفلسطينية في ظل هجمة تستهدف الشعب الفلسطيني ومستقبل وجوده ومشروعه الوطني وبالتالي يستهدف القضية الفلسطينية الوطنية بشكل كامل...

لقد بات من الواضح ان لا استقرار في المنطقة دون أن ينال الشعب العربي الفلسطيني حقوقه الكاملة ، وان من يراهن على ان اللاجىء الفلسطيني قد يستسلم ويرضح للأمر الواقع فهو واهم، واهم .

ان اللاجىء العربي الفلسطيني رغم كل الصعوبات التي يعيشها ويعايشها في المنطقة ما زال يتمسك بكل حقوقه ، وسيأتي اليوم كي ينهض بذاته الوطنية صارخا" بوجه كل من سعى لاسقاط أي جزء من حقوقه الوطنية ..

هذه الصرخة تعني الكثير وان أولها : ان هذا الشعب هو من يعطي الشرعية وهو من يسقط الشرعيات، وهذا الكلام نوجهه الى كافة الفصائل الفلسطينية اي كامل الطيف الفلسطيني بكل توجهاته السياسية ..

وفي جانب آخر نلفت الى ان الشعب العربي الفلسطيني الذي يعيش في المنافي والمغتربات لم يقصر في القيام بأي من واجباته تجاه الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل أو خارجه ، وهو قد أسهم في بناء مظلة من الأمن الاجتماعي في حده الأدنى ضمن الامكانات المتاحة له .

ان الفرد الفلسطيني المغترب عليه الكثير من المسؤوليات وأولها أن يحفظ حقه الفردي في التمسك بفلسطينيته وأرضه وأرض أجداده .

ثانيها : شد العصب الفلسطيني المتمثل بالوحدة الوطنية التي هي مطلب جميع الفلسطينيين.

وثالثها: التضحية في سبيل الوطن وهذ الدرس الوطني يجب أن يعلمه المغترب الى عائلته .

مرة ثانية : ان المقاومة الوطنية الفلسطينية التي تناضل ضد الاحتلال الصهيوني هي التي ستنتزع الحقوق للأجيال الفلسطينية الكاملة، وعلى ابناء شعبنا المغترب تهيئة الظروف المناسبة لهذه المسيرة ، والمشاركة فيها وتوفير مستلزمات هذه العملية النضالية المتكاملة والمتواصلة بين الفلسطيني في داخل الوطن وخارجه ..

شعبنا العربي الفلسطيني واحد يجمعه سيل الدم الذي سال من الشهداء وما زال .. شعبنا اشتاق لقيادات تشبه رموزه التاريخية المناضلة منذ الرئيس الشهيد ياسر عرفات وقافلة الشهداء حتى آخر شهيد سقط قبل لحظات .. لعل في العودة الى الذاكرة الفلسطينية ما يعزز الأمل بانتصارات جديدة تكون بمستوى تضحيات الشعب العربي الفلسطيني وصموده وما يحمله من صبر وكبرياء ومعاناة ..

محمد الشبل

قيادي في حركة فتح / لبنان *

اخر الأخبار