حملة عالمية لإطلاق سراح البرغوثي والأسرى السياسيين من معتقلات الاحتلال

13:00 2013-10-28

أمد/ كيب تاون : نظم متضامنون فلسطينيون ودوليون وجنوب أفارقة، حملة دولية هي الأكبر من نوعها، في جزيرة روبين آيلاند، الواقعة في أقصى جنوب جمهورية جنوب إفريقيا، لإطلاق سراح القيادي مروان البرغوثي والأسرى السياسيين الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال،

وبدأت اليوم فعاليات الحملة الدولية لإطلاق سراح البرغوثي والأسرى السياسيين من زنزانة المناضل الأممي الكبير نيلسون مانديلا، في الجزيرة آيلاند التي كانت معتقلا لمناضلي الحركة الوطنية الجنوب إفريقية ضد نظام الآبارتيد السابق.

وأوضحت مؤسسة 'أحمد كاترادا' التي نظمت فعاليات الحملة الدولية بالشراكة مع الحملة الشعبية لإطلاق سراح البرغوثي وكافة الأسرى، وبالتعاون مع وزارة الخارجية الفلسطينية وسفارة دولة فلسطين لدى جمهورية جنوب إفريقيا وعدة مؤسسات حقوقية وتضامنية فلسطينية ودولية، 'إن فعاليات الحملة تستمر لأسبوع، على أن تتوزع في أربعة مدن جنوب إفريقية رئيسية، تبدأ بمدينة كيب تاون، مرورا بديربان، ثم جوهانسبرغ، وصولا إلى العاصمة بريتوريا'.

وبينت المؤسسة التي كان مؤسسها شريكا لنضال الزعيم مانديلا ونزيلا في المعتقل ذاته، 'أن الحملة ستكون نواة تحرك نوعي لفعاليات متواصلة، تبدأ في جنوب إفريقيا وفلسطين، وتتواصل فعالياتها في جهات العالم الأربع، حتى تحقيق أهدافها بإطلاق سراح البرغوثي وبقية الأسرى السياسيين من السجون الإسرائيلية'.

بدوره؛ قال كاترادا 'إنه كان من المقرر أن تنطلق الحملة منذ اعتقال البرغوثي قبل أحد عشر عاما، مؤكدا أن الحملة تعرف من الآن فصاعدا طريقها إلى العالم'.

وأظهرت زوجة البرغوثي المحامية فدوى عن اعتزازها بموقف الحركة التضامنية الرسمية والشعبية من قضية إطلاق سراح مروان وبقية الأسرى الفلسطينيين، ونقلت تحياته لكافة المتضامنين مع قضيته، ومن خلالها قضية فلسطين العادلة.

من ناحيته؛ أوضح رئيس كتلة فتح البرلمانية، ورئيس الوفد الفلسطيني إلى روبين آيلاند عزام الأحمد، 'إن اطلاق الحملة الدولية للتضامن مع البرغوثي والأسرى السياسيين من جنوب إفريقيا له رمزية ودلالات كبرى، تؤكد على عمق الصلة النضالية بين البلدين الصديقين، وتشابه تجربتهما الساعية إلى الخلاص من الاضطهاد والظلم والتمييز العنصري'.

وألقى السفير الفلسطيني لدى جنوب إفريقيا عبد الحفيظ نوفل كلمة شكر فيها جمهورية جنوب إفريقيا، حكومة وأحزابا وشعبا على وقفتهم الداعمة للشعب الفلسطيني، على كافة الصعد السياسية والدبلوماسية والتضامنية، مشيدا بالعلاقات الثنائية التي تجمع البلدين على قاعدة الشراكة في المبادئ والأهداف.

وتحدث رئيس نادي الأسير قدورة فارس عن تجربة الاعتقال لدى الاحتلال الإسرائيلي، مسلطا الضوء بحكم العلاقة التي جمعته مع مروان البرغوثي، على العلامات الفارقة في شخصية مروان، ونضج تجربته النضالية، التي أهلته لخوض غمار الاعتقال، وتشكيل رافعة صمود للحركة الفلسطينية الأسيرة.

وألقت حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها 'BDS'، كلمة شددت فيها على ضرورة أن تدفع إسرائيل ثمن احتلالها لفلسطين، واستمرار اعتقالها للأسرى الفلسطينيين، داعية إلى مقاطعة شركة 'G4S' الأمنية بوصفها إحدى الشركات العالمية التي تقدم خدمات أمنية لتحصين السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

من جهته؛ شدد القس الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1986م ديزموند توتو في كلمة ألقاها نيابة عنه القس أدوين أريسون من كايروس جنوب إفريقيا، على ضرورة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وعلى رأسهم مروان البرغوثي، مؤكدا ضرورة أن تنعم فلسطين بالسلام.

وأصدر المشاركون في اللجنة الدولية العليا لحرية مروان البرغوثي وكافة الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية في ختام الاحتفال إعلان روبين آيلاند الدولي المتضمن مبادئ العمل على إطلاق سراح مروان البرغوثي والأسرى السياسيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 وأعلنت أسماء الشخصيات الدولية المشاركة في الفعاليات، وعلى رأسها المناضل أحمد كاترادا وعضوية خمسة حائزين على جائزة نوبل للسلام من قارات العالم المختلفة، وهم القس ديزموند توتو من جنوب إفريقيا، الفنان أدولفو بيريز اسكيفيل من الأرجنتين، والرئيس الأسبق لتيمورا الشرقيى خوسيه راموس هورتر، والناشطة الدولية من أجل السلام ميريد ماغوايار من إيرلندا الشمالية، والسيدة جودي وليامز من الولايات المتحدة الأميركية.

كما ضمت اللجنة عدة شخصيات أخرى أبرزهم، رمز المساواة ومكافحة التمييز، الأسيرة الأمريكية السابقة أنجيلا دافيس، ورئيس وزراء إيرلندا الأسبق جون بروتون، ونائبة رئيس وزراء ووزيرة الخارجية السويدية السابقة لينا هيلم وولن، والمناضل العالمي من أجل حقوق الإنسان، والرئيس الأسبق لمحكمة راسيل عن فلسطين، الراحل ستيفين هيسيل الذي تمثله زوجته في اللجنة.

يذكر أن الوفد الفلسطيني المشارك في الحملة الدولية لإطلاق سراح البرغوثي والأسرى الفلسطينيين، برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضوية المحامية فدوى البرغوثي، ورئيس نادي الأسير قدورة فارس، وممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة شئون الأسرى والمحررين والمجلس التشريعي، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان، قد وصل مطار كيب تاون الدولي السبت الماضي، وسط استقبال شعبي وتضامني مهيب من قبل أبناء الجالية الفلسطينية، وعدد كبير من الأصدقاء والمتضامنين مع قضية شعبنا، قبل أن ينتقل يوم أمس إلى جزيرة روبين آيلاند بحرا، التي تحولت من معتقل إلى متحف يؤرخ للتجربة التحررية لجنوب إفريقيا من نظام الفصل العنصري.