امامنا 6 شهور من الازمات !!!

تابعنا على:   15:18 2014-06-11

وئام عزام أبو هولي

  انهوا الانقسام , و اعلنوا مصالحتهم , و كادوا ان يقنعونا انهم اتفقوا اخيرا , و لكن كعادة العرب الدائمة , اتفقوا على الا يتفقوا , وكان للشعب رؤيته الخاصة التي لم يصدق ولم يفرح لهذا الاتفاق المعلن , و حتى بعد اعلان الحكومة لم ينزل احد الى الشارع ليحتفل , و كان على حق مئة بالمئة , لأن ما توقعه حصل و ظهرت اول نقطة خلاف وهي رواتب الموظفين التابعين للحكومة السابقة في غزة , رغم الاتفاق المسبق بين الحركتين ان تقوم حماس بدفع مستحقات موظفيها , و بعد ذلك تلتزم حكومة التوافق بدفع رواتب جميع الموظفين , لكن حماس فاجئت الجميع و قامت باختراع ازمة حين قام مجهولين بمنع الموظفين من قبض رواتبهم و تعرض بعض منهم للضرب و الاعتداء , و بقيت البنوك مغلقة لثمان ايام متواصلة , حتى عادت لكي تفتح ابوابها من جديد , بعدما تم اعطاء امر بذلك بمنتهى السهولة , و كأن الحكومة الجديدة كان من الصعب عليها اتخاذ قرار يحسم الخلاف , بأن تأمر حركة حماس بسحب قواتها من امام البنوك والضغط عليها , و لكن الشعب هو من يدفع ثمن اصطدام المصالح و الاتفاقيات السرية لاقتسام المنافع و نصب المكائد التي لا يقع ضحيتها الا المواطنين ..

واذا كان ازمة الرواتب اثيرت في اول اسبوع من تشكيل حكومة التوافق , كيف يمكن لهذه الحكومة ان تصمد حتى نهاية الشهور الستة حتى اجراء الانتخابات , و اذا كانت الاجواء مشحونة و تتخذ منحى سلبي كما هو عليه الوضع الان بين الحركتين كيف ستجرى الانتخابات بناء على هذه القاعدة الهشة , من يومين رجعت اسطوانات التراشق الاعلامي بين قيادات حزبي حماس و فتح من جديد , و كذلك الاعتقالات السياسية و التهجم على المواطنين و السرقة والبلطجة في كل من غزة و الضفة , لتثبت جديا و بدون تشكيك ان كلا الحزبين غير ناضجين و مؤهلين ليكونوا قيادة مسئولة للشعب , و ان مصالحتهم لم تكن سوى نزوة و مراهقة سياسية يمارسها الطرفين على حساب مصلحة و واقع و مستقبل هذا الشعب ..

ان ما حدث في غضون الاسبوع المنصرم , اثبت وقائع عديدة كان يجهلها شعبنا , افقدتنا ما تبقى من ثقة و امل في ان نصدق ما يتغنى به كل من فتح و حماس من وعود لشعبنا , و ما حدث اضر بحركة حماس بشكل كبير , و شوه صورتها امام مؤيديها قبل معارضيها , عندما ارادت ان تخلق فتنة حقيقية وازمة خطيرة من اجل موضوع رواتب عناصرها , وايضا فتح بات مظهرها اكثر انانية و سلبية , و لا استطيع ان نؤكد اذا ما كان حقيقة ما حدث يهدف الى معاقبة غزة بلا استثناء , ولكن اكثر ما نخشاه حاليا ان تتكرر هذه الازمة و تتكرر مظاهر البلطجة وانتشار العناصر المسلحة التي تحكم بدون قيادة ولا شرعية و تتحكم بشعبنا , وان يتجاهل رئيس الحكومة رامي الحمدلله واقع الازمات الذي نعيشه , وان يماطل اكثر في مسألة اعادة تشكيل الاجهزة الامنية الشرعية , والتي من واجبها حماية المواطنين من البلطجة و انعدام المسؤولية و اتشار الفوضى ..

اخر الأخبار