حان وقت كسر الصمت بشأن فلسطين

تابعنا على:   19:54 2019-01-23

ميشيل آليكزاندر

كتبت ميشيل آليكزاندر، وهي كاتبة عمود أسبوعي في صحيفة نيويورك تايمز (ومحامية حقوق مدنية) مقالا يوم الأحد الماضي بمناسبة عيد ميلاد قائد حركة الحقوق المدنية التاريخي مارتن لوثر كنغ جونيور الذي مر على اغتياله 51 عاما على يد عنصري أبيض، أشارت فيه إلى " مارتن لوثر كينغ جونيور تحدث بشجاعة عن حرب فيتنام، ويجب علينا أن نفعل الشيء نفسه عندما يتعلق الأمر بهذا الظلم الخطير في عصرنا" في إشارة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين واستمرار سلطة الاحتلال الإسرائيلية بممارسة أسوأ أساليب القمع والتمييز العنصري ضد الفلسطينيين.

وتقول آليكزاندر في مقالها الذي نشرته الصحيفة تحت عنوان "حان وقت كسر الصمت على فلسطين" أنه "في الرابع من نيسان عام 1967 ، أي قبل عام واحد من اغتياله ، صعد القس مارتن لوثر كنغ جونيور إلى المنصة في كنيسة ريفرسايد في مانهاتن (نيويورك) حيث كانت الولايات المتحدة تقود حربا قوية معلنة في فيتنام لأكثر لمدة عامين وقد قتل عشرات الآلاف من الأشخاص ، بما في ذلك 10 آلاف جندي أمريكي" مبينة الكاتبة "حيث دعمت المؤسسة السياسية - بيسارها ويمينها - الحرب ، وكان هناك في فيتنام أكثر من 400,000 من المجندين الأميركيين يخدمون في هذه الحرب ، ويضعون حياتهم على خط النار".

تشير آليكزاندر أن العديد من أقوى حلفاء مارتن لوثر كنج حثوه ونصحوه بالتزام الصمت حيال الحرب أو على الأقل توجيه أي نقد بشكل ناعم، حيث كانوا يعلمون أنه إذا تحدث بالحقيقة الكاملة عن الحرب الظالمة والكارثية (في فيتنام) ، فسيتم وصفه كذباً بأنه "شيوعي" وستعاني حركته ومؤيديه من الانتقام ورد الفعل العنيف الشديد ، وينفر ويخٌوف المؤيدين ويهدد التقدم الهش الذي أحرزته الحركة المدنية بالتلاشي.

ورفض مارتن لوثر كنغ ألانصياع لهذه النصائح التي كانت تقدم إليه بالنسبة لفيتنام بحسن نية وقال: "لقد جئت إلى بيت العبادة الرائع (كنيسة ريفرسايد) هذا الليلة لأن ضميري لا يترك لي خيارًا آخر" ، نقلاً عن تصريح للكنيسة ومجموعات غير متدينة معنية بالحرب بفيتنام وأضاف "يأتي وقت عندما يصبح الصمت خيانة وقد حان هذا الوقت بالنسبة لنا فيما يتعلق (بالحرب) بفيتنام".

تقول الكاتبة "لقد كان موقفًا أخلاقيًا ووحيدا، وكلفته كثيرا ، لكنه وضع مثالاً وقدوة لما هو مطلوب منا إذا أردنا أن نحترم قيمنا العميقة في أوقات الأزمات ، حتى عندما يكون الصمت أفضل لخدمة مصالحنا الشخصية أو المجتمعات والأسباب التي نعتز بها. هذا ما أفكر فيه عندما أعبر عن الأعذار والمبررات التي أبقتني صامتة إلى حد كبير على أحد التحديات الأخلاقية العظيمة في عصرنا: الأزمة في فلسطين وإسرائيل".

وتستطرد الكاتبة "أنا لم أكن وحدي (في التغاضي عن هذه القضية). وحتى وقت قريب ، ظل الكونغرس بأكمله صامتا في الغالب على كابوس انتهاك حقوق الإنسان الذي تكشّف في الأراضي (الفلسطينية) المحتلة. إن ممثلينا المنتخبين ، الذين يعملون في بيئة سياسية يتمتع فيها اللوبي الإسرائيلي السياسي بسلطة موثقة جيداً ، قللوا باستمرار من الانتقادات الموجهة لدولة إسرائيل ، حتى وإن كانت قد ازدادت جرأة وعدوانية في احتلالها للأراضي الفلسطينية واعتمدت بعض الممارسات التي تذكرنا بأساليب الفصل العنصري في جنوب إفريقيا وقواني "جيم كرو" للتمييز العنصري في الولايات المتحدة".

وتسلط الكاتبة الضوء على أن العديد من نشطاء ومنظمات الحقوق المدنية "ظلوا صامتين أيضاً ، ليس لأنهم يفتقرون إلى القلق أو التعاطف مع الشعب الفلسطيني ، بل لأنهم يخشون فقدان التمويل من المؤسسات ، والاتهامات الباطلة بمعاداة السامية؛ إنهم يشعرون بالقلق - كما فعلت ذات مرة - من أن عملهم المهم في العدالة الاجتماعية سيتعرض للخطر أو يضعف مصداقيتهم بسبب حملات التشهير".

وبالمثل ، تؤكد الكاتبة، يخشى العديد من الطلاب من الإعراب عن دعمهم لحقوق الفلسطينيين بسبب تكتيكات مكارثية (مرحلة التخويف بالطرد المسماة بالنسبة للسيناتور اليميني في خمسينات القرن الماضي جو مكارثي) من منظمات سرية مثل "كانري ميشن" ، التي تضع اللوم على أولئك الذين يجرؤون علانية على دعم المقاطعة ضد إسرائيل ، مما يهدد إمكاناتهم الوظيفية ومستقبلهم الوظيفي.

وتقول الكاتبة أنه بعد أن قرأت خطاب كينج في كنيسة ريفرسايد بعد أكثر من 50 عامًا ، "لم يعد لدي أدنى شك في أن تعاليمه ورسالته تتطلب منا أن نتحدث بحماس ضد أزمة حقوق الإنسان في إسرائيل- فلسطين ، على الرغم من المخاطر وعلى الرغم من تعقيد القضايا، جادل كنغ ، عندما تحدث عن فيتنام ، بأنه حتى "عندما تبدو القضايا المطروحة على أنها محيرة كما تفعل في كثير من الأحيان في حالة هذا الصراع المروع ، يجب ألا نشل بسبب عدم اليقين؛ يجب أن نتحدث مهما كانت رؤيتنا متواضعة ومحدودة ، لكن يجب أن نتحدث".

وهكذا ، "إذا أردنا أن نكرم رسالة مارتن لوثر كنغ وليس الرجل فحسب ، يجب علينا أن ندين تصرفات إسرائيل: انتهاكات صارخة للقانون الدولي ، واستمرار احتلال الضفة الغربية ، والقدس الشرقية ، وغزة ، وهدم المنازل ومصادرة الأراضي. يجب أن نبكي على معاملة الفلسطينيين عند نقاط التفتيش ، وعمليات التفتيش الروتينية لمنازلهم والقيود المفروضة على تحركاتهم ، والوصول المحدود للغاية إلى السكن اللائق والمدارس والغذاء والمستشفيات والمياه التي يواجهها الكثير منهم".

وتصر الكاتبة "يجب أن لا نتسامح مع رفض إسرائيل حتى مناقشة حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم ، على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ، وعلينا أن نتساءل عن أموال الحكومة الأميركية التي دعمت أعمال عدائية متعددة وآلاف الضحايا المدنيين في غزة ، وكذلك مبلغ الـ 38 مليار دولار الذي تعهدت به الحكومة الأميركية بدعم عسكري لإسرائيل".

"وأخيرًا ، يجب علينا ، وبشجاعة، وإدانة بقدر ما نستطيع حشده من الشجاعة ، أن نرفع أصواتنا ضد نظام التمييز القانوني الموجود داخل إسرائيل ، وهو نظام يكتمل ، وفقًا لمنظمة عدالة ، المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل ، ما يزيد على 50 قانونً تميز ضد الفلسطينيين - مثل قانون الدولة القومية الجديد الذي ينص صراحة على أن الإسرائيليين اليهود فقط هم من يحق لهم تقرير المصير في إسرائيل ، متجاهلين حقوق الأقلية العربية التي تشكل 21٪ من السكان".

وتضيف "بالطبع ، سيكون هناك من يقول إننا لا نستطيع أن نعرف على وجه اليقين ما كان سيفعله مارتن لوثر كنغ أو يفكر فيه فيما يتعلق بإسرائيل-فلسطين اليوم. هذا صحيح، فإن الأدلة المتعلقة بآراء كنغ حول إسرائيل معقدة ومتناقضة- فعلى الرغم من أن اللجنة الطلابية للتنسيق اللاعنفي (التي نسقت مع مارتن لوثر كنغ ’نذاك) نددت بإجراءات إسرائيل ضد الفلسطينيين ، إلا أن كنغ وجد نفسه متضاربًا. مثل العديد من القادة السود في ذلك الوقت ، اعترف باليهود الأوروبيين على أنهم شعب مضطهدين ومشردين يسعون لبناء أمة خاصة بهم ، وأراد إظهار التضامن مع الجالية اليهودية ، التي كانت حليفًا مهمًا في المجتمع المدني وحركة الحقوق، وفي نهاية المطاف ألغى كنغ رحلة حجً إلى إسرائيل عام 1967 بعد أن استولت إسرائيل على الضفة الغربية. وخلال مكالمة هاتفية حول الزيارة مع مستشاريه ، قال: "أعتقد فقط أنه إذا ذهبت ، فإنه في العالم العربي ، وبالطبع في إفريقيا وآسيا ، سيفسرون ذلك على أنه تأييد لكل ما فعلته إسرائيل ، وأنا لدي أسئلة من الشك بهذا الشأن ".

وتظهر الكاتبة أن كنغ واصل تأييده لحق إسرائيل في الوجود ولكنه قال أيضا على شاشات التلفزيون إنه سيكون من الضروري أن تعيد إسرائيل أجزاء من الأراضي المحتلة لتحقيق سلام وأمن حقيقيين وتفادي تفاقم الصراع. لم تكن هناك أي طريقة تمكن كنغ عندئذ التوفيق بين التزامه باللاعنف والعدالة لكل الناس ، في كل مكان ، وما حدث بعد حرب 1967 (من احتلال وقمع للفلسطينيين).

تقول "اليوم ، لا يمكننا سوى التكهن حول المكان الذي كان سيقف فيه كنغ ، ومع ذلك أجد نفسي أتفق مع المؤرخ روبن د. كيلي ، الذي قال إنه إذا أتيحت الفرصة لمارتن لوثر كنغ لدراسة الوضع الحالي بنفس الطريقة التي درس بها فيتنام ، فإن معارضته المطلقة للعنف والاستعمار والعنصرية والنزعة العسكرية كانت ستجعل منه منتقدًا حاسمًا لسياسات إسرائيل الحالية".

وتشرح الكاتبة أنه في الواقع ، قد تكون آراء (مارتن لوثر) كنغ قد تطورت جنباً إلى جنب مع العديد من المفكرين الروحيين الآخرين ، مثل الحاخام براين والت ، الذي تحدث علناً عن أسباب تخليه عن إيمانه بما اعتبره صهيونية سياسية "وقد أوضح في حديثه لي أن الصهيونية الليبرالية تعني أنه يؤمن بإقامة دولة يهودية ستكون ملاذاً آمناً ومركزاً ثقافياً للشعب اليهودي في جميع أنحاء العالم ، ؛ دولة تعكس كذلك شرفاً. وقال إنه نشأ في جنوب أفريقيا في أسرة تشاطرت هذه الآراء وعرفت بأنها صهيونية ليبرالية ، إلى أن تغيرت تجاربه في الأراضي المحتلة إلى الأبد، حيث اكتشف خلال أكثر من 20 زيارة للضفة الغربية وغزة ،و شهد انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان ، بما في ذلك منازل فلسطينية تم تجريفها بينما كان الناس يبكون - ولعب الأطفال متناثرة على موقع تم هدمه - ورأيت الأراضي الفلسطينية تتم مصادرتها لإفساح الطريق لمستوطنات جديدة غير قانونية مدعومة من قبل الحكومة الإسرائيلية. لقد أُجبر على مواجهة حقيقة أن عمليات الهدم والمستوطنات وأعمال الطرد العنيف هذه لم تكن حركات مارقة ، بل كانت مدعومة بالكامل ومدعومة من الجيش الإسرائيلي.. بالنسبة له ، كانت نقطة التحول مشاهدته للتمييز العنصري الممارس قانونيًا ضد الفلسطينيين - بما في ذلك الشوارع والطرق التي يحق استعمالها لليهود فقط - والتي ، كما قال ، كانت أسوأ من بعض النواحي مما شاهده كصبي في جنوب إفريقيا الآبارتهادية" .

وتسترسل ميشيل أليكزاندر بالقول "قبل وقت ليس ببعيد ، كان من النادر أن نسمع هذا الرأي ؛ لم يعد هذا هو الحال، على سبيل المثال ، تهدف منظمة "صوت اليهود من أجل السلام" إلى تثقيف الجمهور الأميركي حول "التهجير القسري لحوالي 750،000 فلسطيني (بدأت نكبتهم) بإنشاء إسرائيل والذي يستمر حتى يومنا هذا". وقد تحدث عدد متزايد من الناس من جميع الأديان والخلفيات مع المزيد الجرأة والشجاعة: المنظمات الأميركية مثل إن لم يكن الآن فمتى If Not Now تدعم الشباب الأميركيين اليهود وهم يكافحون من أجل كسر الصمت المميت الذي لا يزال قائماً بين الكثير من الناس فيما يتعلق بالاحتلال ، وقد انضمت مئات الجماعات العلمانية والمتدينة إلى الحملة الأميركية من أجل الحقوق الفلسطينية".

وتقول "في ضوء هذه التطورات ، يبدو أن الأيام التي يمكن فيها شطب كل نقد للصهيونية وأعمال دولة إسرائيل مع وإدراجه تحت معاداة السامية هي في نهايتها ؛ يبدو أن هناك زيادة في الفهم بأن انتقاد سياسات وممارسات الحكومة الإسرائيلية ليس في حد ذاته معاديًا للسامية".

وتشرح الكاتبة أن هذا لا يعني أن معاداة السامية ليست حقيقية، "النازية الجديدة هي في ألمانيا في حركة متنامية ضد المهاجرين. ارتفعت الحوادث المعادية للسامية في الولايات المتحدة بنسبة 57 في المائة في عام 2017 ، وما زال الكثيرون منا يندبون ما يُعتقد بأنه أكثر الهجمات دموية على اليهود في التاريخ الأميركي (17/10/2018 في مدينة بيتسبرغ، ولاية بنسلفانيا) ، ويجب أن نضع في اعتبارنا في هذا المناخ أنه في حين أن الانتقادات الموجهة لإسرائيل ليست معادية للسامية بطبيعتها ، فإنها يمكن أن تنزلق إلى هذا المنحدر-- ولحسن الحظ ، فإن الناس مثل القس ويليام ج. باربر الثاني يقودون بالقدوة ، وقد تعهدوا بالولاء لمكافحة معاداة السامية في الوقت الذي أظهروا فيه تضامنًا لا يتزعزع مع الشعب الفلسطيني الذي يكافح من أجل النجاة تحت الاحتلال الإسرائيلي".

وتستشهد أليكزاندر بما قاله باربر حين أعلن في خطاب ألقاه العام الماضي "أنه لا يمكننا الحديث عن العدالة دون معالجة نزوح الشعوب الأصلية والعنصرية النظامية للاستعمار والظلم الذي يمارسه القمع الحكومي" وفي نفس الوقت قال "أريد أن أقول ، وبوضوح كما أعرف كيف ، أن إنسانية وكرامة أي شخص أو شعب لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقلل من إنسانية وكرامة شخص آخر أو شعب آخر. التمسك بصورة الله في كل شخص هو الإصرار على أن الطفل الفلسطيني هو ثمين مثل الطفل اليهودي ".

وتقول الكاتبة "مسترشدة بهذا النوع من الوضوح الأخلاقي ، تتخذ الجماعات الدينية إجراءات (لمكافحة قمع الفلسطينيين تحت الاحتلال) ففي عام 2016 ، استبعد مجلس التقاعد التابع للكنيسة الميثودية المتحدة من صندوق المعاشات الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات، استبعد البنوك الإسرائيلية التي تنتهك من خلال إعطاء قروض لبناء المستوطنات القانون الدولي. وبالمثل ، أصدرت كنيسة المسيح المتحدة في العام السابق قرارًا يدعو إلى تصفية ومقاطعة الشركات التي تستفيد من احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية".

حتى في الكونغرس ، تقول أليكزاندر "فإن التغيير في الأفق: للمرة الأولى ، عضوان في الكونغرس ، نائبتان هما إلهان عمر ، ديمقراطية من مينيسوتا ، ورشيدة طليب ، ديمقراطية من ميشيغان ، يدعمان علناً حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات بي.دي.إس BDS، كما قدمت النائبة الديمقراطية من ولاية مينيسوتا بتي مكولوم ، عام 2017 مشروع قرار لضمان عدم ذهاب أي مساعدات عسكرية أميركية لدعم نظام احتجاز الجيش الإسرائيلي للأحداث، حيث تحاكم إسرائيل بشكل منتظم الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في الأراضي المحتلة في المحكمة العسكرية".

وتقر الكاتبة "لا شيء من هذا يعني أن المد قد تحول كلياً أو أن الانتقام قد توقف ضد أولئك الذين يعبرون عن دعم قوي لحقوق الفلسطينيين، على النقيض من ذلك ، كما تلقى مارتن لوثر كنغ انتقادات حادة وعنيفة بسبب خطابه الذي أدان حرب فيتنام - 168 صحيفة رئيسية ، بما في ذلك صحيفة نيويورك تايمز ، أدانت الخطاب في اليوم التالي - أولئك الذين يتحدثون علنًا دعماً لتحرير الشعب الفلسطيني ما زالوا يخاطرون ويتعرضون للإدانة ورد الفعل".

كما تذكر الكاتبة ما حدث مؤخراً لبهية العموي ، وهي اختصاصية في علم الكلام الأميركي من أصل فلسطيني ، بسبب رفضها توقيع عقد يتضمن تعهداً بعدم دعم بي.دي.إس وأنها لم تشارك ، ولن تشارك في مقاطعة دولة إسرائيل، بينما في . في تشرين الثاني ، طردت شبكة سي.إن.إن مارك لامونت هيل من عمله في الشبكة لإلقائه كلمة تأييد لحقوق الفلسطينيين".

وقبل ما يزيد على أسبوع ، قام معهد برمنغهام للحقوق المدنية في ألاباما ، على ما يبدو تحت ضغط من شرائح المجتمع اليهودي وغيره ، بإلغاء شرف تكريم أيقونة الحقوق المدنية أنجيلا ديفيس ، التي كانت ناقدًا صريحًا لمعاملة إسرائيل للفلسطينيين وتدعم حركة بي.دي.إس BDS "لكن هذا الهجوم جاء بنتائج عكسية. ففي غضون 48 ساعة ، قام أكاديميون وناشطون بتعبئة الردود اللائقة، فيما عبر عمدة برمنجهام راندال وودفين ، بالإضافة إلى مجلس إدارة مدرسة برمنغهام ومجلس المدينة ، عن غضبهم من قرار المعهد، وأصدر المجلس بالإجماع قراراً لتكريم آنجيلا ديفيس ، ويجري تنظيم مهرجان بديل للاحتفال بالتزامها الطويل الأمد لتحرير الجميع.

وتنهي الكاتبة "لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين أن كنغ كان سيصفق لبرمنغهام لدفاعه الحماسي عن تضامن أنجيلا ديفيس مع الشعب الفلسطيني، لكنني أنا افعل ذلك -- في هذه السنة الجديدة ، أهدف إلى التحدث بشجاعة وإيمان أكبر بشأن المظالم التي تتجاوز حدودنا ، لا سيما تلك التي تمولها حكومتنا ، والتضامن مع النضال من أجل الديمقراطية والحرية، فإن ضميري لا يترك لي أي خيار آخر".

اخر الأخبار