كيف يمكن التغلب علي يهودية الدولة

تابعنا على:   20:33 2013-10-27

د.كامل الشامي

لم تتمخض المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية عن شيء يذكر بل علي العكس فكل يوم يمر تصادر إسرائيل أرضا أو تغلق طريقا أو تعتقل أو تقتل فلسطينيا, وأراضي السلطة محاصرة واقتصادها مشلول والبلد ببساطة مقسم إما إلي كنتونات أو إلي أراضي فتح وأراضي حماس وخيار الدولتين أصبح شبة معدوم وغير ممكن بسبب بناء المستوطنات

 ومنذ فترة طويلة أصبح شرط إسرائيل الاعتراف بيهودية الدولة, وهو يعني إذا صح التعبير الإجهاز علي بقية أراضي السلطة وفتح المجال أمام الفلسطينيين للتحرك خارج حدود الدولة اليهودية ثم ترحيل من لا يستوعب الدرس.

إن أفضل طرح يمكن إن يقدمه المفاوض الفلسطيني هو المطالبة بخيار الدولة الواحدة وهو خيار صحيح من كل النواحي. فسوف يكون عدد الفلسطينيين في العام 2020 أكثر من عدد الاسرائلين وعلي الفلسطينيين المطالبة بالمساواة لنيل حقوقهم المشروعة, وعندها سوف يصبح أمرا طبيعيا أن تنتهي مشاكل اللاجئين بعودتهم التلقائية إلي بيوتهم وتنتهي مشكلة القدس وينتهي الحصار والانقسام وتصبح القيادات الفلسطينية أعضاء في الكنيست وفي الحكومة. بالطبع هذا المقترح غريب علي الفلسطينيين والإسرائيليين ولكن عندما يتم الترويج له سوف يصبح أمرا مقبولا ويتم النقاش فيه لإيجاد آليات لتطبيقه وأعتقد أن الدول المانحة سوف تقوم بدفع الأموال المترتبة علي تطبيق آلية خيار الدولة الواحدة بدلا من أنفاق الأموال علي مشاريع تنمية تقوم إسرائيل بقصفها أو بخنقها

 إن خيار الدولة الواحدة لن يذيب الهوية الفلسطينية وسوف يساعد علي إنهاء البطالة وتحسن الاقتصاد وخلق فرص عمل وليس المطلوب قبل تحقيق خيار الدولة الواحدة إن يعشق الشعبين بعضهما إن التعايش السلمي كفيل بإنجاح هذا الخيار الذي سوف ينهي الحروب في المنطقة ويساعد علي ازدهارها.

إن التمسك بخيار الدولتين الذي يتم التفاوض علية منذ أكثر من 20 سنة في العلن لم يعد خيارا واقعيا طالما أن إسرائيل لا تفكر بمنح الفلسطينيين سوي السلطة في وضعها الراهن وتستفيد من احتلالها لضفة الغربية وقطاع غزة.

لماذا لا يطرح خيار الدولة الواحدة للنقاش داخل المجتمع الفلسطيني بمؤسساتة المختلفة؟

اخر الأخبار