بالوعود لا حل للقضية الفلسطينية

تابعنا على:   23:11 2014-05-31

محمد الشبل *

لم ينل الشعب العربي الفلسطيني نتيجة من الوعود الدولية بحل قضيته , ناهيك عن الوعود الصهيونية ومرة جديدة نؤكد انه اذا كان أحدا" يعول على الوعود من العدو الصهيوني فلسوف تبقى تلك الوعود من دون نتيجة تذكر، وان تجارب الوعود السابقة لم تنسى بعد من الذاكرة القريبة والبعيدة ، وهناك الجواب الشافي والوافي على كافة التساؤلات ...

في اطار متصل ، كانت فلسطين وما زالت أرض الرسالات السماوية والمحبة ولقد احتوت كافة الديانات وما زالت لكل الشرفاء والأحرار في العالم .

ان شعبنا يكون في غاية السعادة وخاصة الشعب الفلسطيني في القدس (المقدسي) وانه يرحب بأي زيارة لحيثية روحية او سياسية أو دولية الى القدس من باب تسليط الضوء على معاناة الشعب والقضية الفلسطينية العادلة.

فقد زار بابا الفاتيكان مشكورا" القدس والاراضي المقدسة واطلع على معاناة شعبنا وبكى عند جدار الفصل العنصري ووجه رسالة كما زار حائط البراق وأطلق مواقف في العملية السلمية ..

من هنا نقول : أيها العالم ليس من المعقول أن يبقى الفلسطيني الضحية ، ضحية الغدر الصهيوني ويلاحق بتهمة الارهاب لأن الارهاب عنوانه العدو الصهيوني لا أحد غيره ..

من هنا يجب عدم المساواة بين الضحية والجلاد أو بين الظالم والمظلوم .. أو بين الحق والباطل أو بين الخير والشر ..

ان الكلام الذي ينبغي على الامم المتحدة ان تسمعه اليوم وغدا" وبعد غد هو باختصار : ..ماذا قدمتم للشعب الفلسطيني سيما وان هناك 45 قرار دولي صدرت عن الأمم المتحدة منذ العام 1948 حتى اليوم .ثم انه اين انتم من تنفيذ القرار الدولي الرقم 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم وأراضيهم لاستعادة حقوقهم وأرزاقهم ؟..

نعود ونكرر ان الشعب العربي الفلسطيني لم ينل شيئا" من وعود كم .

ان نضال الشعب الفلسطيني ليس ارهابا" لأحد انه محاولة شرعية للحصول على الحقوق واستعادة الارض المغتصبة ، ومن حق الشعب النضال بكافة الوسائل لاستعادة حقوقه المغتصبة..

والسؤال هو : لو ان الامم المتحدة نفذت واحد من قراراتها لكان الشعب قد خرج ولو لمرة واحدة من هذا التهميش الدولي ..

ان الامم المتحدة من خلال عدم تنفيذها لأي قرار انما تعمل على تعزيز دور الماكينة السياسية الصهيونية التي تؤثر بشكل سلبي في مؤسسات المجتمع الدولي كافة .

وبعد: ... عودة الى حقوق الشعب الفلسطيني في الشتات , ومن هو المسؤول عن استعادتها ؟ ...

نقول : .... نحن أصحاب حق أصحاب قضية . .ان الدول التي ترعاها الأمم المتحدة مسؤولة عن الاهتمام بالشعب الفلسطيني كي تعطيه حقوقه وقد بات من الواضح ان الفلسطيني من غير المسموح له الدخول الى بعض الدول و انه يموت على الحدود ولا حق له في العيش الكريم مع انه يحمل صفة لاجىء يجب أن ترعاه الامم المتحدة مثله كمثل أي لاجىء في العالم .

وعليه، نحن ننتظر ، من كل المؤسسات الدولية والهيئات التي تنتظم تحت مظلة الأمم المتحدة ، ان تقوم بواجباتها الانسانية تجاه الشعب الفلسطيني والا فنحن سنصبح أمام بركان اعتراضي على الظلم الدولي الواقع على الشعب الذي بلغ حد الانفجار .

وفي كلا الحالتين فالفلسطيني متمسك بكامل حقوقه الوطنية ، فلا يراهن أحد على كسر ارادة الشعب ، من خلال فرض وضع معيشي صعب على هذا الشعب ، المتمسك بحقوقه ومقدراته الوطنية ، وفي مقدمها حقه في العودة الى وطنه واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

محمد الشبل *

قيادي في حركة فتح / لبنان

اخر الأخبار