الاخوان 'يستجدون' لندن عدم حظرهم

تابعنا على:   19:27 2014-05-31

أمد/ لندن – قالت مصادر مطلعة ان تنظيم الاخوان المسلمين ارسل خطابا مفتوحا إلى الحكومة البريطانية، نشرته صحف بريطانية، قال فيه ان ما يحدث في مصر "سابقة خطيرة، وخطوة نحو مزيد من تقييد الحريات وتجاهل المعايير الدولية لحقوق الانسان".

وتحدثت تقارير الأسبوع الماضي عن قلق عميق ينتاب قادة تنظيم الاخوان المسلمين في بريطانيا من امكانية حظر التنظيم بناء على النتائج التي سيخرج بها التحقيق الذي اطلقته الحكومة حول نشاطات التنظيم على الاراضي البريطانية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، قد امر، في الاول من ابريل/نيسان، بإجراء تحقيق عاجل حول أنشطة جماعة الاخوان المسلمين المصرية، التي اعلنتها السلطات في ديسمبر/كانون الأول تنظيما ارهابيا، وسط مخاوف من أنها تخطط للقيام بأنشطة متطرفة بالمملكة المتحدة.

وذكر تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية في إن جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) سيقوم بموجب التحقيق في تقييم مزاعم أن الجماعة كانت وراء مقتل 3 سياح بحافلة في مصر في فبراير/شباط، وسلسلة من الهجمات الأخرى.

في نفس الوقت، قالت مصادر ان الاخوان المسلمين نجحوا في تشكيل لوبي للضغط على الحكومة البريطانية من اجل ايقاف التحقيق او على اقل تقدير خروج النتائج لصالحهم.

ويعتمد أعضاء اللوبي في تحركاتهم على الندوات والاجتماعات وورش العمل بمشاركة شخصيات نافذة في الحكومة، إلى جانب الاعتماد على الاتصالات الشخصية بمسؤولين في أجهزة الامن البريطانية.

وقالت مصادر مطلعة ان خلافا اندلع حول طريقة العمل في التحقيق والنتائج المنتظر ان يخرج بها بين وزارة الخارجية البريطانية وجهاز الامن الداخلي، الذي يرأس فيه تشارلز فار، الضابط السابق في الاستخبارات (ام اي 6)، قسم مكافحة الارهاب.

وأضافت المصادر ان هذا اللوبي يحاول، كعادة الاخوان المسلمين، اظهار التنظيم على انه الضحية وليس الجاني، وخاصة تجاه ما يحدث في مصر، وان هناك قرابة الألف من أعضاءه قتلوا، والاف اخرون مازالوا رهن الاعتقال في السجون المصرية.

واشارت المصادر ان اللوبي الاخواني، الذي يضم شخصيات من دول عربية عدة ويتكون من مؤسسات وجمعيات مدنية، يحاول الترويج لفكرة ان "الغرب لا يتسامح مع صعود الإسلاميين إلى السلطة من خلال صندوق الانتخابات، كما حدث من قبل في الجزائر عام 1991 وحركة حماس في قطاع غزة عام 2006".

ومنذ عزل مرسي في يوليو/تموز، كثفت مجموعات اسلامية متطرفة هجماتها على قوات الامن المصرية ما خلف اكثر من 200 قتيل، كما استهدف اعتداء دام حافلة سياحية في جنوب سيناء ادى الى مقتل ثلاثة سائحين من كوريا الجنوبية وسائق الحافلة في منتصف فبراير/شباط.

وأعلنت جماعة انصار بيت المقدس، اكثر الجماعات الجهادية المسلحة نشاطا في مصر والتي تتبنى افكار تنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن معظم تلك الهجمات.

لكن السلطات المصرية تقول ان تنظيم بيت المقدس مرتبط اساسا بجماعة الاخوان، ناسبة هذه الاعتداءات الى الاخوان الذين نفوا قيامهم بأي من تلك الهجمات.

وانتهت، الجمعة، المهلة التي حددتها اللجنة المشرفة على التحقيق الذي أطلقته بريطانيا حول تنظيم الاخوان المسلمين برئاسة جون جينكينز، السفير البريطاني في السعودية.

وقال مراقبون ان تزامن انتهاء المهلة مع تأكيد المشير عبدالفتاح السيسي رئيسا قادما لمصر بعث بالقلق في نفوس قادة التنظيم، الذين سرعان ما ارسلوا احتجاجا على تشكيل اللجنة وتولي السفير البريطاني في السعودية رئاستها، عقب الاعلان عن تشكيلها مباشرة.

واعلنت الرياض جماعة الاخوان المسلمين، في مارس/اذار، تنظيما ارهابيا وحظرت انشطته داخل المملكة، كما حظرت الامارات العربية المتحدة التنظيم، واعتبرت الانضمام اليه مخالفة للقانون.

اخر الأخبار