السكني من سجنه في غزة يبرق برسالة تأييد للأسرى المضربين عن الطعام

تابعنا على:   14:19 2014-05-31

 أمد/ غزة :  أرسل المعتقل في سجون حماس ، قائد شهداء الاقصى  الجناح المسلح لحركة فتح ، زكي السكني رسالة تأييد ومؤازرة للأسرى الادرايين المضربين عن الطعام .

ومن داخل غرف الإعتقال في سجن "الكتيبة" بمدينة غزة كتب السكني :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وبه نستعين على القوم الظالمين، والصلاةُ والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، المبعوث رحمةً للعالمين، إمام المجاهدين الصادق الامين "محمد إبن عبدُ الله " صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه ومن إستن بسنته وإهتدى بهديه واقتفى أثره إلى يوم الدين..

اللهم ارحم موتانا وتقبل شهدائنا واشفى جرحانا وفك قيد أسرانا وأسيراتنا ووحد كلمتنا وأمتنا على الحق المبين "آمين"

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أخط حروف رسالتي هذه وعيوني، وقلبي يتمزق ألماً على ما يتعرض له أسرانا وأسيراتنا الماجدات داخل سجون الإحتلال "الإسرائيلي" ..

هؤلاء الأبطال والماجدات الذين ضحوا بحريتهم وبحياتهم ومستقبلهم من أجلُنا جميعاً .. من أجل الشعب الفلسطيني كاملاً بكل فصائله وتنظيماته وقياداته رئيساً ومرؤوساً، ودفعوا ومازالوا يدفعون الثمن الغالي من أجلُنا، فماذا نحنُ فاعلون لهم ورداً على تضحياتهم ؟؟؟...

أسأل نفسي أولاً، ومن ثم ليسأل كل واحد منا نفسه .. ماذا نحنُ فاعلين لهؤلاء الأبطال والماجدات ؟ وخاصةً بمحنتهم هذه التي يمرون بها حالياً بهذه الأيام التي يُضربونَ بها عن الطعام ضمن معركة "الأمعاء الخاوية"، ومما يتعرضون له من ظلم وإضطهاد واضح وعلني ومتبجح من قبل العدو "الإسرائيلي" المُحتل ؟ ... وهل تكفي الشعارات والتصريحات والإعتصامات ؟

وهل قمنا بماهو واجب علينا صغيراً وكبيراً تجاه قضيتهم العادلة!.. وهل قام كُلاً منا حسب موقعه ومكانته بعمل ماهو لازم لهم!.. وهل أسرانا الأبطال وأسيراتنا الماجدات يشعرون بوقوفنا معهم وبجوارهِم ومؤازرتنا لهم !... وهل نحن بحاجة لأن يطلب أسرانا وأسيراتنا منا ماهو واجب علينا بإتجاههم ؟؟.

وهنا أطلب وأطالب من الجميع كلاً حسب موقعه ومركزه ومكانته وصلاحياته، أن يضع نفسه مكان هؤلاء الأبطال، أو أن يتصور أخته أو إبنته أو زوجته مكان هؤلاء الماجدات .. فماذا سيكون شعوره؟ وماذا سيكون رده ؟ .

لا نريد، أن تكون وتبقى قضية أسرانا وأسيراتنا إلى ما لا نهاية، وآن الآوان بأن يتغير حالهم وينالوا حريتهم ويروا النور، ليشاركونا حياتنا خارج المعتقلات ..

وأطلب أيضاً من الجميع مراجعة الذاكرة، وتاريخنا البطولي في حركة فتــح، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم وستضم كل فصائل المقاومة على الساحة الفلسطينية "كم من المرات التي تم بها تحرير الآلاف من الأسرى الأبطال والأسيرات الماجدات في عمليات بطولية ونوعية لتبادل الأسرى التي بدأت بتحرير أول أسير فلسطيني عام 1974 وهو الأسير المحرر/ محمود بكر حجازي.

- ندعو فخامة الرئيس/ محمود عباس "أبو مازن" - حفظه الله، مشكوراً على مواقفه التاريخية نحو الأسرى وقضيتهم العادلة، ونشُد على يـده، وندعم مواقفه بعدم التنازل والتهاون بهذا الملف مهما بلغت التضحيات، لأنه وكما قال أهل العلم في ديننا الحنيف "فناء كل جيش المسلمين في سبيل تحرير مسلم من يـد الأعداء"

ونشكر جهودكم الجبارة التي تكللت بإطلاق سراح ثلاث دفعات من الأسرى القدامى، والدفعة الرابعة قريباً تنال الحرية ..

ونشكر كل من إهتمَ بهذه القضية كلاً حسب دوره حتى لو كان ضئيل ولا يكفينا الشعارات والعبارات والكلمات الكثيرة من شجب وإستنكار...

ونطالب السياسيين والعسكريين التصدي كلاً حسب إمكانياته، ونطلب من الذين لا حولَ لهم ولا قوة من هذا الشعب البطل بأن يخصص ركعتين في جوف الليل للدعاء للأسرى والأسيرات، عسى الله، أن يتقبل الدعاء، ويُفرج الكرب، ويزيل الهم، ويوحد الصف..

وأقول لإخواني الأبطال، وأخواتي الماجدات، أنتم في القلب، ونتابع أخباركم أول بأول، ونوصيكم بتقوى الله، والعمل بسنة نبيه "عليه الصلاةِ والسلام" كما قال "المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشدُ بعضه بعضاً" ولا نملك حالياً إلا الدعاء لكم بالفرج القريب والعاجل ..

وأُرسل بالتحيات إلى أرواح الشهداء القادة "أبو عمار وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي وأبو علي مصطفى وعمر القاسم وجمال أبو سمهدانة وكل شهداء الثورة"

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم: زكي السكني

 

اخر الأخبار