المجلات الثقافية والفكرية في بلادنا مجلات دار "اليسار"

تابعنا على:   23:14 2014-05-30

شاكر فريد حسن

كان الزميل والرفيق الشاعر عبد الحكيم سمارة ، ابن قرية جت، قد افتتح في ثمانينات القرن العشرين الماضي داراً للنشر اطلق عليها اسم "اليسار" ، بهدف نشر الوعي التقدمي الفلسطيني والفكر اليساري ، وتذويت الكلمة الحرة الملتزمة بالقضايا الوطنية والطبقية ، واصدر العديد من المؤلفات والكتب الوطنية والتقدمية ذات التوجه اليساري ، إضافة إلى مجلة "صوت اليسار" كنشرة لمرة واحدة ، ساهم بالكتابة فيها: ابراهيم عبد الرازق وابراهيم عمار وفواز عينبوسي وبنت الريف وعبد الناصر صالح وغيرهم.

وبسبب قلة الموارد المالية توقفت المجلة عن الصدور، ثم اعاد إصدار المجلة عام 1986تحت اسم "المسيرة" وذلك ككتاب فصلي شامل ، حيث اشغل سمارة رئاسة التحرير، وإبراهيم وتد مدير التحرير، وأشرفت على المونتاج عفاف مسعود ، اما التخطيط والإخراج فللخطاط احمد فريد ، فيما شارك بالتحرير الشاعر عبد الناصر صالح وشاكر فريد حسن وفايقه دقة .

واهتمت المجلة / الكتاب بنشر المواد السياسية والثقافية والأدبية والفكرية ، وركزت بشكل عام على القضايا والشؤون الفلسطينية ، ونشرت مواضيع عديدة ومواد متنوعة بأقلام سميح القاسم وإبراهيم بيادسة وتيسير خالد اغبارية ومفيد صيداوي وشاكر فريد حسن وعبد الناصر صالح وعفاف مسعود وعبداللـه غرة وجمال اغبارية وعبد الحكيم سمارة وعفيف شليوط وطاهر حنون وفايقة دقة وغير ذلك .

ومرة اخرى توقفت المجلة / عن الصدور نتيجة اعتقال المؤسس ورئيس التحرير الشاعر عبد الحكيم سمارة وقضائه فترة طويلة وراء قضبان المعتقل .

وبعد خروجه من السجن بفترة وجيزة اعاد سمارة التجربة من جديد عبر دار نشر جديدة هي "شمس" للطباعة والنشر والتوزيع ، وراح يصدر مجلة "شمس" كمجلة تعنى بالقضايا الفكرية والفلسطينية والتراثية ، لكنها لم تصمد طويلاً في السوق التجاري وغابت عن الساحة الإعلامية والثقافية . وهذا المنابر الثقافية التقدمية لو كتب لها البقاء لكان لها التأثير والاستقطاب الواسع في عالم الصحافة الفلسطينية الإدبية والإعلام المحلي .