التنصت الأمريكى على مصر

تابعنا على:   09:11 2013-10-27

عماد الدين أديب

هل تنصتت أجهزة المخابرات الأمريكية على هواتف ورسائل صنّاع القرار والنخبة فى الشعب المصرى؟ هذا هو السؤال الذى طرحته فى هذه الزاوية منذ أسبوع، أى منذ اندلاع فضيحة تجسس الاستخبارات الأمريكية على هواتف فى فرنسا وألمانيا والمكسيك والبرازيل وإسبانيا.

ومنذ ذلك التاريخ لم تسمع عن لجنة تحقيق أو متابعة للإجابة عن هذا السؤال داخل الأجهزة المصرية.

فى باريس وبرلين، تم استدعاء السفيرين الأمريكيين وإبلاغهما الاحتجاج الشديد على هذه الأفعال الأمريكية التى تعتبر انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وعملاً عدائياً ضد الحريات الشخصية وخصوصية المواطنين.

أمس الأول صرح «دانى ياتوم» الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلى فى تصريح مقتضب بأنه على ثقة أن الأمريكيين كانوا يتجسسون على الهواتف فى إسرائيل من أجل معرفة حقيقة النوايا الإسرائيلية تجاه المفاوضات مع الفلسطينيين؟

هذا التصريح فى حال صحته هو نذير خطر لنا فى العالم العربى بشكل عام، وفى مصر بشكل خاص، لأنه إذا كانت الولايات المتحدة تخترق أجهزة اتصالات إسرائيل التى تعتبر أصدق الأصدقاء والدولة الأولى بالرعاية فى العالم من منظور السياسة الخارجية الأمريكية، فما بالنا بموقفهم من مصر التى تعرضت منذ عام 2011 لثورات وتقلبات وعواصف سياسية وأمنية؟!

إن السلطات فى مصر مطالبة بمتابعة هذا الملف بمنتهى الصرامة والدقة والجدية، لأن فيه تهديداً صريحاً وحقيقياً لسلامة الأمن القومى للبلاد، وفيه اختراق مخيف لكل ما يتعلق بالقرار السياسى فى البلاد.

وقد يسألنى سائل: طيب وبعدين هنعمل إيه يعنى لو اكتشفنا إنهم كانوا بيتجسسوا علينا؟!

الإجابة المباشرة: سوف نحاول معرفة عمن وعلام تجسسوا، وسنحاول منع تكرار هذا الأمر بجميع الوسائل التقليدية أو الإلكترونية، وسوف نسجل احتجاجنا الرسمى والعلنى على هذا العمل، ولن نجعله يمر مرور الكرام.

قد تعرف عنا الولايات المتحدة واستخباراتها أطناناً من المعلومات المجردة وقد تكون لها وسائل إلكترونية أو مصادر بشرية على الأرض وعملاء فى أجهزة الدولة يعملون بالمال أو بالتطوع لخدمة مصالحها، لكن الأمر المؤكد أن واشنطن لم تفهم معنى المعلومات ولا حقيقة اختيارات ورغبات شعب مصر!

عن الوطن المصرية