بعثة فلسطين في الأمم المتحدة ترسل رسائل لقادة أمميين حول انتهاكات الاحتلال بالقدس ولحقوق الأسرى

تابعنا على:   12:46 2014-05-30

أمد/ نيويورك: عثت القائمة بالأعمال بالإنابة للبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفيرة فداء عبد الهادي ناصر، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (جمهورية كوريا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكرت فيها أن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مستمرة في انتهاكاتها الجسيمة للقانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان.

وبينت ناصر أن من بين هذه الانتهاكات الأنشطة الاستيطانية والغارات العسكرية وعمليات الاعتقال المنهجية للفلسطينيين وأعمال الاستفزاز والتحريض ضد الأماكن المقدسة وتدمير الممتلكات الفلسطينية وكذلك الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، لافتة إلى أن هذه الانتهاكات تؤدي الى تفاقم الأوضاع على الأرض وتكثيف المصاعب التي يواجهها الشعب الفلسطيني وزيادة الشكوك حول ما يسمى برغبة إسرائيل في السلام .

تطرقت السفيرة ناصر إلى تصعيد إسرائيل أعمال التحريض والاستفزاز ضد الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة، وخاصة في الحرم الشريف، مشيرة إلى قيام الآلاف من المتطرفين اليهود، بما في ذلك عدد من 'الحاخامات'، يوم 27 مايو 2014 بتنظيم مسيرة في شوارع البلدة القديمة للاحتفال بما يسمى 'يوم القدس' ، بمناسبة احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، ، واندلعت نتيجة لذلك اشتباكات بين المصلين الفلسطينيين و'شرطة الحدود' و'الوحدات الخاصة' الإسرائيلية المصاحبة للمتطرفين اليهود وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والرصاص المغلف بالمطاط على المصلين الفلسطينيين مما أدى إلى إصابة العديد منهم.

وأضافت أن قوات الاحتلال انتهكت أيضا حق العبادة من خلال منع المئات من الرجال والنساء الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة. وشددت على أن هذه الأفعال التحريضية والاستفزازية المتعمدة من قبل السلطة القائمة بالاحتلال، سواء كان ذلك من قبل حكومة إسرائيل أو قوات احتلالها أو من قبل المستوطنين غير الشرعيين ضد الشعب الفلسطيني والأماكن المقدسة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تستدعي اهتماما جديا وفوريا من قبل المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، وذلك تمشيا مع واجباته وفقا لميثاق الأمم المتحدة عن صون السلام والأمن، وبموجب  العديد من قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الداعية إلى وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الطابع والمركز القانوني والتركيبة الديموغرافية للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

كما تطرقت السفيرة ناصر الى الأوضاع الحرجة لآلاف الأسرى الفلسطينيين الذين تحتجزهم  إسرائيل بشكل غير قانوني، من بينهم نساء وأطفال، في ظروف يرثى لها ويتعرضون لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وأشارت إلى محنة مئات الأسرى المضربين عن الطعام لأكثر من 5 أسابيع احتجاجا على اعتقالهم غير القانوني ودون تهم وعلى الانتهاكات الخطيرة التي ترتكب ضدهم وضد زملائهم الأسرى من قبل السلطة القائمة بالاحتلال.

وذكرت أن أكثر من 40 من المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام تم نقلهم إلى المستشفى للعلاج بسبب تدهور أوضاعهم الصحية وحياة العديد منهم معرضة للخطر. وطالبت السفيرة ناصر المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار إسرائيل على وقف هذه الممارسات والاستجابة للدعوات لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين واحترام حقوقهم الإنسانية.

وشددت على ضرورة قيام المجتمع الدولي ببذل جهود جادة لإجبار إسرائيل على الامتثال للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، وتحديدا المادة 76 من اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، والتي تحدد بوضوح حقوق الأشخاص الذين يتعرضون للاعتقال من قبل السلطة القائمة بالاحتلال.  كما يجب على المجتمع الدولي أن يضمن معاملة السلطة القائمة بالاحتلال للأسرى المضربين عن الطعام بشكل انساني وإطلاق سراحهم وسراح جميع الأسرى الفلسطينيين.

واختتمت السفيرة ناصر رسائلها بالقول: أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يواصل إعفاء إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، من مسؤولياتها عن هذه الانتهاكات ومن التزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعليه أن يتخذ إجراءات عاجلة وبمسؤولية لضمان عدم تصعيد هذا الوضع الخطير في دولة فلسطين المحتلة، بما في ذلك على وجه الخصوص في القدس الشرقية المحتلة، ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي التي تسبب المشاق والمعاناة  للشعب الفلسطيني بشكل مستمر وتهدد بشكل خطير آفاق تحقيق تسوية سلمية عادلة على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وفقا لحل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967 .

اخر الأخبار