باحث يكشف أن متوسط ثاني أكسيد الكربون في مستشفى الشفاء عاليا

تابعنا على:   12:03 2014-05-29

أمد / غزة / عبدالهادي مسلم :كشفت دراسة أعدها الباحث إياد أبو شمة من مخيم البريج وسط قطاع غزة أن متوسط ثاني أكسيد الكربون في مستشفى الشفاء كان أعلى نتيجة من مستشفيات أخرى في محافظات غزة ، وخصوصا في الفترة الصباحية حيث كان المعدل 1143 جزء في المليون والتي كانت أكثر من القيمة الموصى بها (1000 جزء في المليون) 

وأظهرت الدراسة التي أعدها الباحث أبو شمة والتي جاءت تحت عنوان " تقييم جودة الهواء في الأماكن المغلقة في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة في المستشفيات الحكومية في قطاع غزة " والتي ناقشها في الجامعة الأسلامية – كلية العلوم - قسم العلوم البيئية - صحة البيئة من خلال لجنة مكونة من د.وسام المدهون مشرفا ورئيسا ود. يوسف الجيش مشرفا ود. زياد أبو هين مناقشا داخليا ود. ناهض اللحام مناقشا خارجيا وذلم في قاعة المؤتمرات في مبنى القدسوحاز على أثرها على درجة الماجستير أن درجات الحرارة سجلت أعلى القراءات في مستشفى الشفاء حيث أنها كانت قريبة جدا من القيمة الموصى بها ، و أعلى قليلا في بعض الأحيان من ذلك.

وأظهرت النتائج أن متوسط معدل تركيز ثاني أكسيد الكربون امتثلت القيمة الموصى بها، 10 جزء في المليون لمدة التعرض.بينما كان متوسط نتيجة الرطوبة النسبية في جميع المستشفيات متوافقة جدا مع المعايير ، ( 30 ٪ - 65 ٪ ) . وهذا ينطبق على جميع وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة .

وتعتبر الدراسة التي قام بها الباحث أبو شمة الأولى على مستوى محافظات غزة لتقييم جودة الهواء في الأماكن المغلقة في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة في المستشفيات الحكومية في قطاع غزة وأنه تم استخلاص نتائج الجسيمات بأنها كانت تلبي المعايير في جميع وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة

وكشفت نتائج الاستبيان الذي أجراه الباحث ذاتيا أتناء الدراسة أن 43 ٪ من العينة هم من مستشفى الشفاء ، و 35٪ من العينة هم من المستشفى الأوروبي ، و 22٪ من العينة هم من مستشفى الأقصى.ووفقا لنتائج الاستبيان، تتكون عينة الدراسة من : 41 ٪ من الأطباء و 59 ٪ الممرضات ، و 68 ٪ من الذكور، و الإناث 32 ٪ ، 56 ٪ يحملون درجة البكالوريوس ، و 55 ٪ لديهم أكثر من خمس سنوات خبرة .

وأظهرت الدراسة أن حوالي 60 ٪ من مجموع المستجيبين يعانون من أعراض متلازمة المباني حيث احتل التعب و الصداع المرتبة الأولى والثانية : 83 ٪ و 76 ٪ على التوالي. و في إجاباتهم على أسئلة حول الأعراض ، و 78٪ منهم يعتقدون أن هذه الأعراض ترتبط بمكان العمل، و هذه الأعراض ل 71 ٪ منهم تختفي بعد تركهم العمل .

وأشارت نتائج الاستبيان أن نحو 66 ٪ منهم يعتقدون أن سوء التهوية يؤثر على أدائها، في حين أن 95 ٪ منهم يعتقدون أن نوعية الهواء مهم جدا لصحتهم. في الرد على " درجة الحرارة " ، وأظهرت 47 ٪ أنه من غير الملائم ، و سبل تحسينه ، أظهرت 40 ٪ من أنه من غير المناسب فضلا عن مكان العمل. ولكن عندما سئل عن الرطوبة ، أجاب 78 ٪ منهم أن الرطوبة المناسبة يساعد في أداء أفضل.

وبين الباحث في دراسته أن نتائج التحليل الإحصائي للفروق بين متغير ( العمر والجنس ) تظهر بعدم وجود دلالة إحصائية. بينما النتائج وفقا ل متغير ( المستشفى ، والاحتلال ، والخبرة، والمؤهلات ) أظهرت وجود " دلالة إحصائية " في بعض الفقرات.

وأوضح الباحث أبو شمة في رسالته أن نتائج التحليل الإحصائي ( أنوفا ) ، بالمقارنة مع متوسط النتائج لكل متغير مع مرور الوقت في المستشفى الأوروبي ، ويظهر دلالة إحصائية مع كل المتغيرات ، وفي مستشفى الشفاء كان دلالة إحصائية مع المتغيرات ( الرطوبة النسبية، ثاني أكسيد الكربون، وأول أكسيد الكربون ) ، بينما في مستشفى الأقصى، كانت هناك دلالة إحصائية مع المتغيرات ( درجة الحرارة و ثاني أكسيد الكربون).ومن ناحية أخرى ، أظهرت نتائج التحليل الإحصائي ( انوفا ) ل دلالة إحصائية مع كل المتغيرات بالمقارنة مع نتائج كل مستشفى .

وأوصى الباحث أبو شمة والذي يعمل في العناية المركزة لحديتي الولادة في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح على أهمية تعزيز مؤسسات صناعة القرار وخاصة وزارة الصحة لوضع نوعية الهواء الداخلي في الاعتبار.وأن يتم الرصد المنتظم و الدوري لعناصر الهواء في الأماكن المغلقة .

وشدد الباحث على أهمية توفير معدات للكشف عن غاز ثاني أكسيد الكربون في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة التي قياس ثاني أكسيد الكربون يتجاوز الحد المسموح به، وذلك لمنع تعريض الموظفين و حديثي الولادة إلى نسبة عالية قد تؤثر على صحتهم.

وأكد الباحث أن الهواء النظيف هو المفتاح الأساسي للحصول على نوع من الهواء الداخلي النقي من خلال توفير أجهزة تكييف مركزية تحتوي على فلاتر للبكتيريا والهواء النقي بداخل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.. مع وضع مبادئ توجيهية مناسبة ل نوعية الهواء الداخلي الفلسطيني قدر الإمكان ، وتوفير المعلومات حول تلوث الهواء في فلسطين ، وخاصة ملوثات الهواء في الأماكن المغلقة.

وأوصى الباحث كذلك إلى ضرورة التعليم ونشر المعلومات للموظفين و المجتمع حول المخاطر الصحية المرتبطة الهواء في الأماكن المغلقة ضرورية جدا.

وفي ختام الدراسة وجه الباحث مجموعة من التوصيات لمزيد من الدراسات البحثية والتي أهمها : تنفيذ دراسات مماثلة للتحقق من التلوث مع غيرها من ملوثات الهواء في الأماكن المغلقة مثل المركبات العضوية المتطايرة ، وأكسيد النيتروجين.وإجراء بحوث مماثلة في المستشفيات الأخرى والمقارنة بين نوعية الهواء الخارجية والداخلية.وأيضا إجراء مزيد من البحوث لتقييم الميكروبات المسببة للأمراض و عدد من البكتيريا في الهواء في الأماكن المغلقة في المستشفيات.وأخيرا دراسة آثار نوعية الهواء في الأماكن المغلقة على حديثي الولادة داخل الحضانات