كارثة سوما وقصر شنقايا

تابعنا على:   18:42 2014-05-28

محسن عقيلان

وقع في تركيا اكثر من حادثة على شاكلة منجم سوما الاولى فى عام 1992 واوقعت 270 قتيل والثانية في عام 2010 واوقعت 30 قتيل لم تاخذ هذا الصدى الاعلامي وهذا الحراك السياسي والزخم الشعبي اذن نحن امام كارثة انسانية وقعت في ظرف سياسي حساس سواء على الصعيد الداخلي التركي او المتغيرات الاقليمية .

بصريح القول حكومة اوردوغان تواجه ازمات متلاحقة منذ العام الفائت من خلال احتجاجات كبيرة اجتاحت تركيا كان بؤرتها ميدان تقسيم وتعرضها لهزات متلاحقة من خلال قضايا الفساد ومناكفاته مع فتح االله غولن الذي يعتبر دولة موازية فى تركيا بالاضافة لما عكسته الازمة الاقتصادية العالمية على التراجع في الاقتصاد التركي حيث بلغ اجمالي الدين العام التركي 100مليار دولار ناهيك عن علاقاتها الخارجية المتراجعة مع العراق ومصر والدول الخليجية باستثناء قطر ومع ايران بسبب الخلاف حول سوريا .

اذا الجو مشحون والظروف مهيئة في انتظار أي شرارة لاشعال فتيل الاحتجاجات الشعبية المسيسة والموجهة من قبل فتح الله غولن وحزب الشعب الجمهوري وكل من له مصلحة في اسقاط حكومة اوردوغان .

وقد كان من مظاهر استغلال ذلك الحدث :

• خروج عشرة الاف متظاهر في بلدة مانيسا مكان الحدث .

• مظاهرات حاشدة في كثير من الجامعات التركية .

• طلب نواب من حزب الشعب الجمهوري استجواب وزيرالطاقة و الموارد الطبيعية تانر يلدز ووزير العمل و الضمان الاجتماعى فاروق قشاليك

• اتهام الحكومة بالتقصير في اجراءات الفحص و السلامة .

• استغلال المعارضة لمشهد ضرب مستشار اردوغان لاحد المتظاهرين وتضخيم الامر اعلاميا

• الترويج لمقطع فيديو غير واضح لضرب اردوغان لاحد المحتجين ..

اما الحكومة لم تجلس صامتة فقد قامت بعدة خطوات :

• فتح تحقيق في ملابسات الحادث .

• توقيف 19 شخص بينهم مدير الشركة العاملة و فنيين و عمال

• زيارة اردوغان لمكان الحادث للاطلاع على التفاصيل .

• اصدار قرار بزيادة اجراءات الفحص والسلامة

• فصل مستشار اردوغان يوسف يركل استجابة للضغوط الاعلامية

• رد الحكومة ان اخر فحص للمنجم من قبل لجنة الفحص والسلامة في مارس 2013

اذن كل ما سبق يصب في خانة المناكفات السياسية حيث تحاول المعارضة والخصوم وضع العراقيل امام ترشيح اردوغان لرئاسة تركيا في شهر اغسطس القادم وقد اتت حادثة منجم سوما كهدية للمعارضة فاستغلت سياسيا لافقاد اردوعان بعض من رصيده الشعبي وهذا كما ذكرت في مقالات سابقة ان الكثير من الاحداث والهزات والمفاجأت سوف تعترض طريق اردوغان للرئاسة بمعنى اخر الخصوم يبعثون رسالة الى اردوغان ان الوصول لقصر شنقايا ليس مفروش بالورود .

اخر الأخبار