وزير الخارجية الفلسطيني متفائل إزاء اتفاق المصالحة

تابعنا على:   13:14 2014-05-28

أمد / رام الله - شينخوا : فيما يقترب الموعد النهائي الذي حددته حركتا فتح وحماس الفلسطينيتان لتشكيل حكومة وحدة وطنية، أعرب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عن تفاؤله إزاء اتفاق المصالحة بين الحركتين المتنافستين كما أعرب عن قلقه إزاء حالة عدم اليقين التي نتجت عن تعرقل مساعي التفاوض الأخيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وصرح المالكي لوكالة الأنباء ((شينخوا)) في مقابلة خاصة بأنه متفائل بأن حكومة وحدة وطنية سوف تؤدي اليمين قريبا، مشددا على أن هذا من شأنه أن ينهي الخلاف بين أكبر حركتين فلسطينيتين.

بيد أن المالكي قال إن حكومة الوحدة الوطنية سوف تكون مؤقتة، ويجب توقع تغيرات ضئيلة على دورها.

وأضاف المالكي أن "المهمة الكاملة لحكومة (الوحدة) تتمثل في الإعداد للانتخابات في غضون 6 أشهر ... ولذا، لا يجب توقع الكثير من تلك الحكومة لأنه يتعين علينا ترقب تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات".

كانت فتح وحماس قد أعلنتا في 23 ابريل الماضي الوصول إلى اتفاق مصالحة، واعتزامهما تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة في غضون 5 أسابيع، وبعد ذلك إجراء انتخابات خلال 6 أشهر.

وقوبل الإعلان بتشكك واسع النطاق من جانب الفلسطينيين، في حين أخفقت فتح وحماس في تطبيق اتفاقات سابقة تم التوصل إليها برعاية مصر وقطر عامي 2011 و2012 على التوالي.

ومع ذلك، من المقرر أن تؤدي الحكومة المؤقتة اليمين أمام الرئيس محمود عباس يوم الخميس، وفقا لمصدر في مقر الرئاسة.

كان اتفاق المصالحة الفلسطينية قد دفع بمحادثات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية إلى طريق مسدود. وفور الإعلان عن المصالحة، أعلنت إسرائيل وقف أية محادثات مستقبلية مع الحكومة الفلسطينية التي تشارك فيها حماس، وفرض عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين.

وفي هذا الصدد، قال المالكي "لا نتوقع أن تتعاون إسرائيل مع الحكومة الجديدة. ولكننا نتوقع أن تضع عقبات في طريق الحكومة الجديدة ... ولكن بالنسبة لنا، المهم هو كيف سيكون رد فعل المجتمع الدولي".

ويبدو رد فعل القوى الكبرى إزاء اتفاق المصالحة في صالح الفلسطينيين. ووفقا لصحيفة ((هآارتس)) اليومية الإسرائيلية، فإن مسئولا كبيرا بالبيت الأبيض قال إن ما تريده واشنطن هو حكومة فلسطينية تتمسك بمبادئ السلام التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية المؤلفة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وأضاف المسئول "فيما يتعلق بكيفية تشكيل هذه الحكومة، ليس بإمكاننا قيادة هذا الأمر نيابة عن الفلسطينيين".

وأشادت الصين أيضا باتفاق المصالحة، داعية المجتمع الدولي إلى إعطاء إشارة تشجيع واضحة وعرض المساعدة المستمرة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أكد مؤخرا دعمه لحكومة فلسطينية جديدة محتملة تتألف من رموز مستقلة و"تتمسك بمبدأ نبذ العنف"، وتبقى ملتزمة بتسوية سلمية للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، و"تقبل الاتفاقات والالتزامات السابقة، بما فيها حق إسرائيل الشرعي في البقاء".

ووفقا لوزير الخارجية الفلسطيني، فإن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتخذ موقفا سلبيا إزاء الاتفاق الموقع في 23 ابريل".

كان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وبعد انهيار الجهود التي بذلها على مدار 9 أشهر للتوسط من أجل اتفاق سلام إسرائيلي - فلسطيني في نهاية ابريل رسميا، كان قد صرح بأن الوقت قد حان لأن تقوم واشنطن "بوقفة وتلقي نظرة قوية على هذه الأمور، وتستكشف ما هو محتمل وما هو غير محتمل في الأيام القادمة".

وأثار بيان كيري تساؤلات بشأن انسحاب واشنطن من هذا المستنقع، كما أعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين عن قلقه إزاء عدم معرفة الخطوة المحتملة التالية.

وفي هذا السياق، صرح المالكي قائلا "لا أعرف ما سوف نفعله ... هل سيعيد الأمريكيون تفعيل عملية السلام في وقت لاحق؟ لا أعرف. هل ستطرح الصين فكرة؟ لا أعرف. هل ستعقد الرباعية اجتماعا قريبا لاقتراح شيء ؟ ليس لدي أدنى فكرة".

غير أن وزير الخارجية الفلسطيني شدد على أن استمرار الوضع الراهن أمر غير مقبول، محذرا من أن بدائل فشل المحادثات مفتوحة دائمة.

وأوضح المالكي أن الفلسطينيين يعتزمون التفكير في خيارات أخرى بالتنسيق مع المجتمع الدولي إذا استمر الوضع دون أي أفق لاستمرار المفاوضات.

اخر الأخبار