الوزير ناجي يكشف عن اتصالات فلسطينية مع اسرائيل لرفع الحصار الاقتصادي عن قطاع غزة

تابعنا على:   23:54 2014-05-27

أمد/ رام الله : قال وزير الاقتصاد الوطني في الحكومة الفلسطينية الدكتور جواد ناجي، إن جهودا تبذل ومحادثات تجرى في الوقت الحالي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، من أجل رفع الحظر الاقتصادي عن قطاع غزة.

وأضاف ناجي، لوكالة الأناضول، إن الجهود يبذلها الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية، بهدف رفع الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ العام 2007.

واعتبر أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تضيق على الفلسطينيين، من خلال إغلاق معبر كرم أبو سالم مع الضفة الغربية، دون الإشارة إلى أي أضرار ناجمة عن إغلاق معبر رفح البري مع مصر، وهدم الأنفاق، منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي.

وأكد ناجي، أن المصالحة ستعيد القوة الاقتصادية للقطاع وأسواقه، بعد سنوات من التراجع، حيث أشارت تقارير رسمية صادرة عن معهد الأبحاث والسياسات الاقتصادية، إن اقتصاد غزة كان يشكل نحو 30٪ من قوة الاقتصاد الفلسطيني.

وتحققت المصالحة الفلسطينية، بعد 7 سنوات من القطيعة، بين حركتي فتح وحماس في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال توقيع اتفاق على بنود إنهاء الانقسام نهاية إبريل/ نيسان الماضي.

وأكد الوزير إن الحكومة الفلسطينية ستقوم بتنفيذ العديد من المشاريع الاقتصادية في القطاع خلال الفترة المقبلة، "استكمالا للمشاريع التي لم تنقطع خلال فترة الانقسام، وأهمها مشروع تحلية مياه بحر غزة، كما سنعمل على الإعداد لفكرة بناء مدينة صناعية لاحقاً".

بناء مدن صناعية

ويرأس ناجي، منصب رئيس مجلس إدارة هيئة المدن الصناعية والزراعية في فلسطين، حيث يشرف حاليا على بناء ثلاث مدن صناعية وزراعية في مدن بالضفة الغربية (بيت لحم وسط الضفة الغربية، وأريحا شرقاً، وجنين شمالاً)".

وشارك وزير الاقتصاد، اليوم الثلاثاء، في حفل لتسليم أصحاب أراضي في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، مبالغ مالية كتعويض عن أراضيهم التي دخلت ضمن نطاق مدينة جنين الصناعية، بحضور رئيس الغرف التجارية الصناعية التركي رفعت اوغلو.

وقال الوزير إن المدينة الصناعية، ما كانت لتقوم لولا التدخل التركي والألماني، "حيث تشرف شركة تركية على تطوير وبناء المدينة الصناعية، وقدمت الأموال اللازمة لتعويض أصحاب الأراضي، بقيمة تتجاوز 10 مليون دولار أمريكي.

وأثنى الوزير على الدور التركي الذي تلعبه في الأراضي الفلسطينية، والهادفة إلى إقامة اقتصاد مستقل، قادر على توفير استثمارات وفرص عمل، ومنتجات تكفي للسوق المحلية، وتصدر دولياً، ونحن اليوم بصدد البدء بأول مراحل البناء لذلك".

ولم يغفل الوزير، للإشارة إلى المؤتمرات والمعارض التي نظمتها تركيا بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الفلسطينية، بهدف الترويج للمنتج الفلسطيني، وإقامة مؤتمر لدعم الاقتصاد الفلسطيني، نهاية العام الماضي، في مدينتي اسطنبول وأنقرة".

مكافحة منتجات المستوطنات

وفي سؤال حول آخر المستجدات لمكافحة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأسواق الفلسطينية، أكد الناجي إن طواقم حماية المستهلك التابعة للوزارة تواصل متابعتها للسوق المحلي لمراقبة البضائع المنتشرة في السوق، ومصادرة أية منتجات يثبت أن مصدرها مستوطنات إسرائيلية مقامة على أراضي الضفة الغربية.

وتابع: "إن حجم ما تم إتلافه خلال العام الماضي من منتجات المستوطنات نحو 140 طن، من مواد غذائية ومشروبات، ومحاصيل زراعية، وبعض الصناعات المعدنية، وصناعة الجلود".

وكان الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء السابق الدكتور سلام فياض، قد أطلقا عام 2010 قانوناً يجرم المتاجرة بمنتجات المستوطنات الإسرائيلية، ويقضي بالسجن لكل من يتثبت متاجرته بها.

بينما بدأت دول الاتحاد الأوروبي بشكل رسمي، مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية، في مختلف القطاعات الاقتصادية، منذ مطلع العام الجاري، ما أثار حفيظة إسرائيل، وكبدها تراجعا في حجم صادراتها بنسبة 20٪، وفق تصريح سابق لوزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد، مطلع مارس/ آذار الماضي.

وقال الناجي، إن الخطوة التي بدأتها دول الاتحاد الأوروبي في غاية الأهمية، "ونحن نأمل أن تؤتي هذه المقاطعة أكلها خلال الفترة القادمة، وأن تتواصل للضغط على الجانب الإسرائيلي الانسحاب حتى حدود عام 1967".

ارتفاع أسعار السلع

وتعاني أسواق الضفة الغربية من ارتفاع كبير في أسعار السلع، خاصة الأساسية منها، بسبب تلاعب التجار فيها، وتحديدهم لقيمة كل سلعة، بعيداً عن الرقابة الحكومية.

وفي هذا الصدد، أكد ناجي إن الحكومة أصدرت خلال الأيام الماضية، قائمة بأسعار 66 سلعة أساسية، "والتي يجب على جميع التجار الالتزام بها، وإلا سيعرضهم عدم تطبيقه إلى مساءلة قانونية".

وشهدت الأراضي الفلسطينية قبل نحو عام ونصف مظاهرات ومسيرات شعبية، رافضة لأسعار السلع الآخذة بالارتفاع في الأسواق المحلية، ما دفع بعضهم بالتهديد في إحراق أنفسهم و سياراتهم أمام عدد من المقرات الحكومية.

النمو الاقتصادي

وربط الوزير حركة السوق، بالنمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية، والذي قال إنه أفضل من السنوات السابقة، "لكن ذلك غير كاف، بل نطمح لنسب نمو مرتفعة تتجاوز 5٪"، دون أن يحدد الفترة التي يحقق فيها الاقتصاد هذا النمو.

ويأمل الوزير أن تحقق التعديلات في بنود قانون تشجيع الاستثمار مؤخراً، أرقاماً جيدة للنمو الاقتصادي، من خلال إقامة مشاريع جديدة تستفيد من التسهيلات والتحفيزات التي قدمتها الحكومة، إضافة إلى تطوير المشاريع الاقتصادية القائمة".

وتستفيد من البنود المعدلة في قانون تشجيع الاستثمار، البالغ عددها 15 بنداً، كافة الشركات التي توظف أعداداً كبيرة من العاملين لديها تفوق 25 عاملاً، إضافة إلى المشاريع والشركات التي تصدر ما مجموعه 40٪ من منتجاتها إلى الخارج، إضافة إلى المؤسسات والشركات التي تستخدم ما مجموعه 70٪ من مدخلات الإنتاج.

يذكر أن نسب النمو في الأراضي الفلسطينية، بلغت خلال العام الماضي 1.5٪، وسط توقعات اقتصاديين، خلال ورش عمل عقدت خلال الأسبوعين الماضيين، بتراجع أرقام النمو، نتيجة تعثر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والتي ألقت بظلالها على السوق المحلية.

اخر الأخبار