طبعا" شركاء بالحكم .

تابعنا على:   18:32 2014-05-27

ماهر حسين

منذ اليوم الأول لتولي إسماعيل هنية حكومة الرئيس أبو مازن ما قبل الإنقلاب وانا أجد نفسي من المتعاطفين مع هذا الرجل ..بساطته وأسلوبه وقدرته الخطابيه وتاريخه كاحد أبرز من عملوا بالقرب من الشيخ أحمد ياسين وبل أبرز من خدموا الشيخ وهذا بالنسبة لأي فلسطيني شرف .

بساطته ..أسلوبه ..تاريخه ...كونه قادم من المخيم ..كل ذلك جعلني اتعاطف معه فأبو العبد رجــــل ذو ابتسامه جميله ولديه القدرة على كسب التعاطف .

ولكن وللأسف بعد الإنقلاب تشوهت صورة أبو العبد شيئا" ما بفعل ادارته لحكومة الانقلاب في غزة ..فهذه الحكومة لها من الاخطاء الكثير الكثير ولسنا بوارد تقيمها باعتبارهـــا أصلا" حكومة انقلاب والحمدالله بان الانقلاب على وشك التراجع النهائي من خلال المصالحـــــه.

المصالحه لن تجعل ابو العبد على رأس الحكومة القـــادمة ولكنها لن تفقده شعبيته بل وكمـــا أرى ستساهم في زيادتهـــــا .

المصالحه لن تجعل ابو العبد رئيس وزراء ولكنها ستمنحه الفرصه ليكون قائدا" وطنيا" تنازل عن موقعه من اجل المصلحه الوطنية العليا لفلسطين ومن اجل حقن الدم الفلسطيني ووقف معاناة المواطن في غزة

لا يجب أن يشعر أبو العبد بأنه خاسر ،بل على العكس من ذلك فهو وخالد مشعل كسبوا الرهان على وطنيتهم وحرصهم على المواطن وهم على عكس الكثير من قيادات حماس التي استفادت من الانقلاب والفتنة.. فهناك قيادات أصبحت قيادات من على قاعدة قتل الفلسطيني للفلسطيني وعلى قاعدة خطاب الكراهية والتحريض والتكفير والموت .

لا يوجد منا وطنيا" يشعر بالشماته ولا سمح الله في أبو العبد أو غيره من القيادات الوطنيه الحمساوية فالخاسر فقط هم القتله وتجار الدم والأنفاق .

أنني بكل ود أدعو الأخوه في حركة فتح وكافة أبناء شعبنا الفلسطيني وبشكل خاص في قطـــاع غزة البطل للتعبير عن إيمانهم بضرورة تجاوز الانقلاب وتجاوز أثاره وتجاوز كل ما نتج عنه من خلافات وأحقاد وأقول لشعبنا العظيم في غزة ....ان الحقد سيقتل القتله والكراهية ستطارد المجرمين ممن أستباحوا دماء أبناء شعبنا الى يوم الدين ولكننا كمجتمع مطالبين بالتاكيد على وحدتنا وعلى إصطفافنـــا خلف الوحده وخلف القيادة الشرعية للرئيس أبو مازن التي ستقودنا حتما" الى بر الامـــان بحكمة كبيرة .

إن المجموع الوطني مطالب بوقف حملات الكراهية والتحريض الداخلية ...إن المجموع الوطني مطالب بالوقوف خلف المصالحه ومن يقف معها من القيادات المخلصه بالطرفين وباقي الفصائل .

وهنا لا يجب ان ننسى الدور الكبير الذي لعبه الاخ عزام الاحمـــــد في دعم المصالحه بتوجيهات الرئيس أبو مازن وبالطبع لا يمكن ان نمر مرور الكرام على الموقف الوطني لخالد مشعل ووعيه السياسي والوطني الذي أصبح أكبر وأصبح أكثر قربا" من قضايانا الوطنية على حساب الانتماء المقيت لصالح الحزب على حساب الشعب والقضية .

كلنا مع المصالحه التي تواجه صعوبات كبيرة والقادم أصعب ولكن ليس منا أبدا" من يقبل أن يستمر الخلاف والانقلاب والفتنة والتقسيم .

إن فلسطين وشعبها أكبر من أن نقوم بتحويل قضيتنا وسيلة للترويج لهذا او ذاك ...فلسطين ستبقى أهم من الاحزاب وشعبنا سيبقى الشعب الشقيق لشعب مصر والاردن وسوريا ..وكل الأمة العربية ..ألمنا ألمهم ونجاحهم نجاحنـــا وعلينا الحذر من اللعبة الاقليمية والدولية فالأصل بالمواقف هو الانتماء للوطن والحفاظ على مصالح شعبنا وتعزيز صموده بدون التدخل بشؤون الأخرين وهنا أوجه دعوتي للأخوه بحماس بعدم الخلط بين كونهم جزء من حركة الاخوان وبين كونهم فلسطينيين ..علينا ان لا نتدخل في مصر الا وقوفا" مع شعبها وخياراته ودولته ونتمنى التوفيق لمصر في قادم الأيام أن شاء الله بظل قيادتها المنتخبه .

أخيرا" أقول ...نعم أتفق مع أبو العبد بأنه وحماس يغادروا السلطة ولكنهم بحكم الانتماء شركاء بالحكم .