القضاء التونسي يحل ميليشيا للاخوان

تابعنا على:   09:03 2014-05-27

أمد/ تونس: قضت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة أمس، بحل الرابطة التونسية لحماية الثورة ( ميليشيا الاخوان) وجميع فروعها داخل البلاد وتصفية ممتلكاتها، بعد اتهامها بإشاعة العنف ضد السياسيين والمثقفين إبان حكم الإسلاميين في تونس.

وخلف هذا القرار ردود فعل متباينة من القيادات السياسية، إذ عدت أحزاب اليسار والأحزاب الليبرالية أن هذا الحكم يمثل خطوة إيجابية في اتجاه تهيئة البلاد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، والابتعاد عن كل أشكال الضغط والتضييق على الأنشطة السياسية بواسطة تلك الرابطات.

وأعلن محامو رابطات حماية الثورة في تصريح لوسائل الإعلام التونسية، عن استئناف الحكم والمطالبة بإيقاف تنفيذه، بيد أن نص الحكم القضائي يأمر بالتنفيذ الفوري للحكم دون الالتفات إلى استئنافه من عدمه.

وعد أحد أعضاء المكتب التنفيذي للرابطة أن القرار سياسي بامتياز. وتبرأت قيادات من «حركة النهضة»، المتهمة بدعم رابطات حماية الثورة في أكثر من مناسبة، من شبهة العنف والإرهاب المرتبطة بتلك الرابطات، وقالت إنها تنشط بصفة قانونية وحاصلة على رخص، ولا يمكن حلها إلا عبر القضاء.

وقال لزهر العكرمي، المتحدث باسم «حركة نداء تونس» إن هذا الحكم أعاد للثورة رشدها بواسطة القضاء. فيما أشار أحمد الصديق، القيادي في الجبهة الشعبية (تحالف يجمع 12 حزبا يساريا وقوميا) إلى أن الحكم القضائي بحل رابطات الثورة يمثل«خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح لأنه يحقق أحد المطالب التي أجمعت عليها معظم القوى السياسية».

 وكانت خريطة الطريق التي وقعت عليها الأحزاب السياسية، الممثلة في المجلس التأسيسي (البرلمان) التونسي، بداية السنة الحالية، قد دعت إلى حل رابطات حماية الثورة ضمن بنودها.

يذكر أن الحكومة التونسية سمحت في يونيو (حزيران) 2012 بتشكيل الرابطة الوطنية لحماية الثورة، إلا أن أحزاب المعارضة إبان حكم تحالف «الترويكا» وجهت إليها انتقادات كثيرة، واتهمتها بدعم خيارات حركة النهضة، ذات المرجعية الإسلامية.