صباح الخـــــــــــــــــــــير يا ريس

تابعنا على:   02:15 2014-05-27

نبيل عبد الرؤوف البطراوي

منذ شهور أتخذ قرار من قبل الحكومة الفلسطينية بخصم علاوة الأشراف والمواصلات عن الموظفين المدنيين تحت عذر الضائقة المالية وكائن حقوق الموظفين وعقد التعاقد ما بين الموظف والحكومة قائم على أساس ان هؤلاء الموظفون يخضعون لمفهوم الضائقة المالية والظروف التي تمر بها السلطة الوطنية ولا يوجد قوانين وأحكام تنظم العلاقة بين المتعاقدين ,كما أنه ومنذ انقلاب حركة حماس على السلطة وحقوق الموظفين المدنيين والعسكريين تخضع بكل مكوناتها لمزاج من يدير الوزارة هنا وهناك من حيث اضافة اولاد وتأمين صحي ومعادلة شهادات وترقيات واستحقاقات مالية ,وهنا ينبري البعض بإيجاد العذر الذي بات أقبح من ذنب بأنكم في غزة ,وحين يصبح للموظف أحد الابناء قد وصل الى سن 18سنه تجد الخصم للمخصص للأبناء 20شيكل قد خصمت دون النظر ان كان هذا الابن مازال على مقاعد الدراسة او اصطف مع المصطفين على قارعة الطريق نتيجة حالة البطالة التي تلف كل بقاع غزة الى درجة اصبحت الهجرة وترك البلد قمة الطموح ,في الوقت الذي يبحث الكيان الصهيوني على كل يهود الأرض ليعيدهم الى فلسطين ويوفر لهم كل مقومات الحياة التي تجعلهم يتركوا امريكيا وباريس وبقايا دول الاتحاد السوفيتي نحن والحمد لله نجد من يتفنن في شد الخناق على رقاب الشعب ليغدوا الهرب من الوطن غاية وحتى لو كان الموت بين انياب سمك القرش والتشرد في معسكرات اللجوء ,كما أن هناك من تدفعهم الحاجة والجوع الى المجازفة بروحه وحياته ليقطع الخط الفاصل مع العدو الصهيوني من اجل الدخول والعمل في اسرائيل وهنا يكون أمام خيارين أما يتم امساكه وايداعه في السجن او قد يطلق عليه النار ويقتل فيكون شهيد البحث عن لقمة العيش .

بالأمس القريب خرجت بعض الاصوات تتحدث عن قطع علاوة القيادة والمخاطرة عن العسكريين في قطاع غزة ,وقد لاقا هذا القرار الكثير من الشجب والتنديد والاستنكار وخاصة واننا نعيش هذه الايام اجواء مصالحة واعادة توحيد شطري الوطن ,واعادة توحيد شطري الوطن ببساطة تعني اعادة توحيد الادارات وببساطة أيضا تعني الغاء كل القرارات التعسفية والخاطئة التي اتخذت بحق ابناء غزة واعادة كل الحقوق التي حرموا منها خلال مرحلة الانقسام وهي كثيرة ولا تحصي فليس من السهل ترميم ما ألتفه تلاعب المتلاعبين فكيف يكون الامر حينما يكون هذا التلاعب من قبل من أصدر القرارات والتعليمات الى هؤلاء الموظفين بالجلوس في بيوتهم مع تعهد من خلال تلك المؤسسات بالحفاظ على كل الحقوق الوظيفية ,ومن خالف هذه التعليمات وعمل مع حكومة غزة بعد أقالتها من قبل الرئيس عباس قد تم قطع راتبه ,ولكن يبدوا بأن هناك مراجعات قامت بها بعض الجهات القانونية فأوعزت الى الجهات المختصة بخطيئة تلك القرارات ,وهنا أصبحت حكومة السلطة تتخذ بعض الخطوات دون مراعاة لتعهدات التي اتخذتها الجهات المتعاقدة مع الموظفين والتي أوعزت لهم الجلوس في البيوت فكان القرار سيء السمعة منذ ست شهور بقطع العلاوات الإشراقية والمواصلات بعذر ليسوا على رأس عملهم ,وكأنها اكتشفت هذا السر الخطير والذي لم تتمكن أي حكومة قبلها من التعرف عليه والوصول له ,دون أعادة رواتب من هم على رأس عملهم من الموظفين الذين عملوا مع حكومة غزة ,وهنا يظهر جليا ان الهدف ليس من يعمل او من لا يعمل ,ولكن فكرة المناطقية والتفريق بين ابناء الشعب الواحد هنا تظهر جليا ,واليوم غزة تعج بألاف المشاكل والهموم والتراكمات التي باتت اثقل من الانقسام على ابناء شعبنا ,فتلك الاجراءات والقرارات لم تطال الاحياء بل الشهداء الاكرم منا جميعا لم يسلموا واهاليهم من تلك القرارات العرجاء ومازالوا منذ العدوانيين 2009-2008الى اليوم ينتظرون ان يأخذوا بعض من حقوقهم التي قد توفر لذويهم بعض من لقمة العيش بكرامة وهذا اقل القليل ,كما يقف ملف تفريغات 2005م الى يومنا هذا امام حواجز التجاهل والاهمال التي يمارسها البعض وكأن اقوات الناس باتت من أدوات الظهور والتلميع امام الكمرات بقصد كسب موقف هنا وموقف هناك دون أن يصل من مات من العطش قطرة الماء التي هي حق له ,يريد البعض ان يشعره بالمنية والاحسان ,وكذلك معلمي ,2006,2007,2008,هؤلاء الذين عملوا بروح وطنية عالية كل تلك السنوات التزاما منهم اتجاه شعبهم واطفالهم يبحثون عن كسرة خبز ,ناهيك عن حالة الاهمال التي تعرض لها الموظفين المدنيين والعسكريين في تسوية أوضاعهم الادارية والذين حصلوا على درجات علمية يستحقون عليه الترفيع والترقية التي عهد لهم انها محفوظة ,كذلك موظفي مؤسسة الصخرة ومؤسسة البحر وعقود وزارة المالية والداخلية والادارة المالية التي وقفت رواتبهم خلال تلك السنوات السبع العجاف دون اعطائهم حقوقهم .

بكل تأكيد سنوات عجاف سبع مرت على شعبنا بشكل عام وعلى أهل غزة بشكل خاص حيث لا وظائف ولا أعمال حرة ولا بصيص أمل وتكدس خريجين له أول وليس له آخر بحاجة اليوم الى قيادة حكيم بل طبيب حكيم يجيد استخدام المشرط ليقوم بعملية ترميم دون أن يجهز على ما تبقى من حلم ليتمكن من العبور بالسفينة الوطنية الى بر الامان لان جيش من الجوعا والحيارى لا يمكن ان يكونوا سندا من الممكن ان تجابه بهم القيادة هذه الغطرسة الصهيونية .

بكل تأكيد نؤمن باننا والقيادة نتعرض لضغوطات جمة ولكن لا يعقل ان تكون تلك الضغوطات تطال الانسان الضعيف ,غير القادر على التحمل حتى توزيع تلك الضغوطات بالتساوي يكون هنا ظلما لأنه يجب ان يكون بشكل نسبي وحسب الدخول أي 1%أو 2%,أو 5% كلن حسب الراتب دون اضاعة حقوق على أحد لينعم بها آخر .

وأخيرا أن شعب غزة يتوقع من السيد الرئيس محمود عباس وفي الايام القليلة القادمة وحين يتم تشكيل حكومة التوافق الوطني وطي صفحة الانقسام أن يكون هناك قرار حكيم وصائب طي كل ما ترتب على هذه المرحلة من ظلم وجور وقهر على أبناء غزة والتعهد والاقرار بكل الحقوق ووضع آليات أعادة تلك الحقوق لأصحابها ليشعر ابناء شعبنا بان المصالحة مقدم خير وبركة على كل ابناء شعبنا بغض النظر عن الانتماء الحزبي والسياسي لأنها مرحلة يجب ان تكون خلف ظهورنا لنتمكن جميعا من محوها من تاريخ شعبنا العظيم

نبيل عبد الرؤوف البطراوي

عضو الأمانة العامة لشبكة

الكتاب العرب-فلسطين

25-5-2014

اخر الأخبار