جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني تنظم ندوة سياسيه ب بعنوان "ما بين النكبة والتحرير"

تابعنا على:   13:18 2014-05-26

أمد / بيروت : نظمت جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني ندوة سياسيه ب بعنوان "ما بين النكبة والتحرير"  في قاعة نادي المستقبل في بلدة طيردبا صور ، بحضور عضور قيادة حركة فتح ابو احمد زيداني ،عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة ، العضو القيادي في حركة امل عباس عيسى ، عضو قيادة حركة امل اقليم جبل عامل حسين معنى ، مسؤول ملف المخيمات في حزب الله السيد ابو وائل زالزلي، وممثل الجبهة الشعبية ابو العبد الراشدي ، رئيس جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني عبد فقية، مسؤول جبهة التحرير العربية في منطقة صور ابو ابراهيم ، عضوة جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني الهام العلي ، عضو قيادة جبهة التحرير الفلسطينية ابو جهاد علي ، رئيس اتحاد نقابات عمال المكانيك في الجنوب ابو قاسم شعلان، رئيس جمعية الشروق نادر سعيد ، الهيئة الادارية لنادي المستقبل ، واعضاء الهيئة الادارية لجمعية التواصل اللبناني الفلسطيني ، وممثلي الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية والاندية والهيئات الثقافية والمكاتب النسوية وحشد من المواطنين ،  وبعد الوقوف دقيقة صمت اجلالا واكبار لارواح الشهداء

وبعد تقديم من عبد فقيه رئيس جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني  رحب فيها بالحضور وقال لمن قدموا انفسهم قرابين على مذابح الحرية ولمن روت دمائهم تراب الارض والوطن الف تحية ، واضاف ان الوطن باق والاحتلال الى زوال ، وان طيردبا لها الفخر بالانتماء الى القضية المركزية فلسطين على طريق التحرير والعودة.

واضاف فقيه بين النكبة والحرير دروس وعبر منذ عام 1948 يوم اغتصاب فلسطين واقتلاع شعبها وتشريده ، هذا الشعب الذي قدم رمز قضيته ومسيرته الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات ، هذا الشعب الذي ما زال يناضل من اجل استرجاع حقوقه الوطنية ، حيث استطاع ان يزرع في عقل ووجدان كل شرفاء العالم حكاية فلسطين القضية والشعب والارض والثورة المستمرة من اجل التحرير والعودة ، كما زرعت المقاومة الوطنية في لبنان حكاية الانتصارات.

وبعدها تحدث عباس الجمعة عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية  فهنأ لبنان الشقيق الرسمي والشعبي ومقاومته الوطنية والاسلامية بعيد المقاومة والتحرير موجها التحية للشهداء الذين شكلوا علامات تضيئ  طريق الانتصارات بفعل دمائهم التي روت الارض ، وقال ما بين النكبة والتحرير مشاهد متزاحمة داخل الشريط الفلسطيني عن النكبة ما قبلها وبعدها ، حيث خاض الشعب الفلسطيني ومعه الثوار العرب الثورات بمواجهة الانتداب البريطاني والصهاينة  الذين جلبوا من اصقاع الارض ، وبعد 66 عام على هذه المحطة ، لم يسبق أن وقعت في أي جزء من هذه المعمورة جريمة بمستوى تلك التي ارتكبت بحق شعب فلسطين، من قبل الدول الاستعمارية، حيث تم إجلاء شعب من أرضه ووطنه بوسائل دموية تجاوزت أساليب وجرائم النازية، لقد شكل نجاح المشروع الصهيوني الاستعماري بالإعلان عن إنشاء الدولة الصهيونية في 15/05/1948 عبر انتزاع الجزء الرئيسي من أرض فلسطين، وإحلال شعب آخر محل أصحاب الأرض الحقيقيين جريمة كبرى لم تمحى من الذكراة، بعد ان وفروا لهذا الكيان مظلة الاعتراف الأممي وتشريع وجودها من خلال مشروع قرار التقسيم الذي أقرته الأمم المتحدة في 29/11/1947 وحمل القرار رقم 181 ، حيث تم تقسيم فلسطين، هكذا واصلت هذه القوى الاستعمارية عملها في ترسيخ وتعميق جريمتها باحتلال ما يقارب 78 بالمائة من أرض فلسطين بتجاوز ما نص عليه قرار التقسيم، ومنعوا بعد ذلك قيام دولة فلسطينية عربية، حيث شكلت انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965نقطة تحول هامة في تاريح الشعب الفلسطيني ، وكانت معركة الكرامة البطولية ردا على هزيمة حزيران ، ورغم ذلك تكالبت المؤامرات على الثورة ، ووسط كل ذلك كانت الصفحة المشرقة ولازالت تتجسد بصمود شعب فلسطين وتحمله المتواصل على مدار عقود النكبة كافة أشكال التضحيات، دون أن تنثني هامته، حاضنا للمقاومة ومتمسكا بكامل حقوقه وثوابته الوطنية والتاريخية وفي المقدمة منها حقه في العودة الى دياره وفق القرار الأممي رقم 194 ذات الصلة بذلك والذي صدر عن الأمم المتحدة في 11/12/1948.

وقال الجمعة ان فكرة العودة والحنين إلى فلسطين فكرة ملازمة للشعب الفلسطيني، حيث لم يتركوا ساحة من ساحات النضال الأممي ومؤسسات الشرعية الدولية، فكان الإنجاز الحصول على العديد من قرارات الأمم المتحدة، ولم يبخلوا بدمائهم وتضحيتهم، فقدموا، منذ النكبة وصمود بيروت عام 1982 وفي الانتفاضة الاولى والثانية والمقاومة الشعبية وحتى في مسيرات العودة في مارون الراس والجولان في مجدل شمس وقبل اكثر من اسبوع في رام الله، عشرات الآلاف من الشهداء، فكان للاجئين الفلسطينيين دور وحضور في صولات وجولات ومحطات العودة والانتفاضة والمقاومة.

واضاف ونحن في شهر ايار شهر النكبة والانتصار، نؤكد إن التجربة الطويلة تثبت أن لبنان كان أكثر الاشقاء العرب التزاماً للقضية الفلسطينية ، وتميزت العلاقة مع الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية ، حيث تحمل لبنان من العدو ومن العالم الكثير في هذا الصدد، لا سيما أبناء الجنوب، ولعبت الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية دورا هاما في احتضان الثورة الفلسطينية ، وكانت اقوال سماحة الامام السيد موسى الصدر  ان مقاومة الشعب الفلسطيني وانتفاضاته هي فعل مقدس ، وكانت ايضا قرى ومدن وبلدات الجنوب تتعرض بصورة مستمرة للقصف الإسرائيلي ،  وكانت القوات المشتركة اللبنانية الفلسطينية بمواجهة الاجتياحات والعدوان الصهيوني ، هذه العلاقة هي علاقة تلاحم امتزج فيها الدم الفلسطيني واللبناني، وتحملوا اكثر من  أي بقعة في العالم العربي، أعباء هذه القضية ، والشعب اللبناني  قدّم أغلى ما عنده انتصاراً لهذه القضية ، ولهذا نؤكد على  اواصر العلاقة بين الشعبين الشقيقين ، لان هذه العلاقات اقترنت ايضا منذ أمد طويل بعلاقة الاهل والقربى والنسب والمصاهرة ، وما زالت القضية الفلسطينية هي في عمق وصلب برامج وسياسة المقاومة في لبنان ، وتاكيد جميع القوى الوطنية اللبنانية ،كما ندرك أن المقاومة في لبنان هي واحدة من أهم عوامل الضغط لتحقيق حق العودة التي يتطلع إليها كل فلسطيني،ونحن نرى بان استقرار لبنان وأمنه وسيادته ووحدته وحكم القانون معه هو الضمان الأكبر لحماية واستقرار  المخيمات.

واكد إن الشعب الفلسطيني يعلم جيدا ما يحاك من مشروع امريكي صهيوني امبريالي , يستهدف المنطقة وتصفية حق العودة ، وهذا يدعونا الى بذل جهودا كبيرة لمجابهة هذا المشروع من خلال الوعي الشعبي لخطورة ما يدبر ، وخاصة ان التجربة التاريخية للنضال التحرري الفلسطيني والتحدي مطروح يتطلب في مراحل الفرز الحاسم عدم الالتفات للوراء، وهذا يتطلب تقيم التجربة الوطنية الفلسطينية بعد وصول المفاوضات الى طريق مسدود ورسم استراتيجية وطنية تستند لكافة اشكال النضال ،والحفاظ على دور منظمة التحرير الفلسطينية لان هذه المنظمة اتت نتيجة تضحيات جسام قدمها الشعب الفلسطيني.

وهنا لا بد من التأكيد اننا نعتبر ما يجري اليوم في المنطقة ليس تغييرا ديمقراطيا بل الهدف منه نشر الفوضى والعنف في الدول العربية من اجل تفيتيها الى كانتونات طائفية ومذهية واثنية وفق مشروع امريكي استعماري بهدف الوصول لتصفية القضية الفلسطينية ، معتبرا أن عودة المد القومي في عدد من البلدان العربية من شأنه أن يعيد لقضية العرب المركزية قيمتها ويبعث فيها نهضة جديدة ومن هنا كان موقف القيادة الفلسطينية وكافة الفصائل بعدم التدخل في الشؤون العربية حتى تبقى قضية فلسطين تحتل مكانتها امام العالم .

واكد الجمعة ان  صمود حزب الله والقوى الوطنية والشعب اللبناني، اعطى دعماً قوياً ونهضة ثورية جديدة للأمة العربية بأسرها، وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية ،وأن هذه التجربة يجب أن يتم دراستها وأخذ العبر منها واستخلاص الدروس منها.

واكد القيادي في حركة أمل الأخ عباس عيسى  شكر في بداية حديثه نادي المستقبل على جهوده وكذلك الاخوة في جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني ، واضاف هذه العنوانين ذكرى التحرير والنكبة ، فقال لا بد ان نحيي شهداء طيردبا وصناع الكرامة من شهداء لبنان وفلسطين الذين سقطوا من اجل ان نعيش احرارا، وعندما نتحدث عن الشهداء نتوجه جنوبا الى جنوب الجنوب فلسطين التي تشكل محور نضالنا، فلسطين التي تتطلب صحوة شعبية على المستوى العربي ستكون لها نتائج إيجابية أكيدة على مستوى القضية الفلسطينية.

وقال عيسى ان سماحة الامام المغيب السيد الامام موسى الصدر قال لنا شرف الانتماء لقضية فلسطين لانها ارض الرسالات ، فالشعب الفلسطيني قدم التضحيات منذ ان واجه العدو في بداية مشروعه الظالم وبعد ان ارتكب هذا العدو المجازر في فلسطين ، ولكن الشعب الفلسطيني رغم تشرده لم يستسلم ، وجميع الفصائل قدمت قادتها شهداء في سبيل استعادة حقوق الشعب الفلسطيني وحتى تبقى قضية فلسطين حية ،وحتى تبقى هذه الارض عربية ، وفي مقدمتهم رمز فلسطين الرئيس ياسر عرفات واخوانه القادة من جميع الفصائل ، واضاف نحن في تفكيرنا وعقيدتنا ان فلسطين هي جوهر الصراع.

واضاف أن لبنان بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لإنجاز استحقاقاته الدستورية والسياسية وانتظام عمل مؤسساته والشروع الفوري بخطوات انقاذية، تعيد ترتيب الأولويات السياسية والإقتصادية لمعالجة واقع الترهل الذي أصاب البنية الوطنية بعد سنوات من النزف المستمر، لافتا إن حركة أمل لن تكون الا قوة دفع ايجابية لحماية المؤسسات الدستورية وإنجاز الاستحقاقات بما يؤسس لمرحلة سياسية جديدة، تستفيد من المناخات الداخلية والاقليمية الايجابية التي تدفعنا جميعا لتحمل مسؤلياتنا في هذه اللحظة المصيرية من تاريخ لبنان والمنطقة ومتغيراتها، مؤكدا ان علينا ألا نخذل أهلنا، فنعمل بجدية للاستثمار على مناخ الهدوء النسبي أمنيا وسياسيا والبناء عليه لفتح آفاقا سياسية تحمي لبنان، وعدم الإرتماء في أحضان التسويات ولعبة الأمم.

ودعا عيسى الى دولة قوية بثقة أهلها وعدالة خياراتها وممارستها، تحمي مكتسبات التحرير وصورة لبنان المقاوم، وتنطلق الى المستقبل مستندة الى اخلاص أبنائها وتفاعل مكوناتها من أجل صناعة المستقبل ومواجهة  الإستحقاقات والتحديات التي تداهم اللبنانيين لا يمكن مواجهتها بهذه الصورة الإنقسامية التي يعكسها المشهد السياسي القائم، وهذا يتطلب إظهار مناخات الوحدة والتوافق لإنتاج إرادة جامعة ومشتركة تساهم في صياغة المستقبل الوطني.

وقال تحن اليوم ننحني امام انتصارات المقاومة وما قدمته من شهداء وعلينا ان نستفيد من هذه الانجازات على المستوى اللبناني والفلسطيني .

واكد عيسى إذا كانت شعارات الحرية والأمن والديموقراطية والمشاركة تشكل عوامل الإستنهاض العربي التي نشهدها إلا ان عقلية التخاذل التي إعتمدتها الأنظمة وغياب الإحساس بالقضية كانت سببا في ذلك .

وتابع عيسى أننا امام هذا المشهد العربي لابد ان نحيي الفدائيين الأوائل واهل المواجهة الطليعيين في فلسطين المحتلة الذين قاوموا الإحتلال والإنتداب ومازالت أياديهم على الزناد .

ودعا عيسى الى قرارات جريئة وفورية لإنهاء واقع الإنقسام الفلسطيني والإتفاق على برنامج وطني موحد يستفيد من المناخات القائمة ويصوغ إطاراً للمواجهة ، حيث لا رابح في ظل الإحتلال فيما الكل منتصر بدحر هذا الإحتلال

اخر الأخبار